• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • أحمد تيسير بصل

    كتيبة الصبرة وتل الإسلام - لواء غزة

    • أحمد تيسير بصل
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2024-07-03
  • فؤاد عاشور أبو عطيوي

    خط بعرجته المجد وصنع بفأسه الانتصار

    • فؤاد عاشور أبو عطيوي
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2016-02-02
  • أشرف إبراهيم حسن النجار

    ورحل المشتاق

    • أشرف إبراهيم حسن النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد محمد أبو جلال

    أمضى 20 عاماً مجاهداً مع القسام

    • أحمد محمد أبو جلال
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2012-11-16
  • فارس عمر المصري

    فارس القسام وبطل الثأر الانتقام

    • فارس عمر المصري
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2004-10-04
  • ناجي حمدان قشطة

    عطاء بلا حدود

    • ناجي حمدان قشطة
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-22
  • صابر محمد أبو عاصي

    كانت الشهادة أسمى أمانيه

    • صابر محمد أبو عاصي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2005-07-15
  • محمد فريد  عبد رب النبي

    ترك بصمته في جميع الأعمال الجهادية

    • محمد فريد عبد رب النبي
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-12-27
  • عبد الرؤوف راجح المصري

    منفذ عملية إطلاق النار قرب مغتصبة "ميحولا" بالأغوار الشمالية

    • عبد الرؤوف راجح المصري
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2024-10-09
  • خالد إبراهيم أبو عبد الله

    القائد في وحدة تصنيع عبوات الشواظ

    • خالد إبراهيم أبو عبد الله
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2006-11-25

صنع بدمه النصر التليد

عبد الرحمن سالم المصري
  • عبد الرحمن سالم المصري
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2012-11-17

 الشهيد القسامي / عبد الرحمن سالم المصري

صنع بدمه النصر التليد

القسام ـ خاص :

صحبتني معك في رحلة الأفراح ، وجدت نفسي بأطوار الفلاح ، عشت الهيام في فصول الكفاح ، وصحت لاح فجر النصر لاح .
في عينيك نور من نور ، من قلبك تراتيل وسرور ، روحك تهدي بشرا وطهور ، هنا أنت كما كنت مهبط الأسرار ومحط الارتقاء، فتى التفوق وشارة الاقتداء ، عَلم الإرادة ولغز العطاء ، شعاع الأمل وأحجية الفناء.
عبد الرحمن في حروف اسمك شرح الحكاية ، من خطواتك تفاصيل الرواية ، بيديك نسجنا البداية والنهاية ، حياتك "بصمة الأحياء" وموتك "فرحة الشهداء".

خيرية متوارثة

لا يزال الله يغرس لهذا الدين غراسا يستعملهم في سبيله ، ولا تزال صحائف الأيام تنطوي لتلد كل جديد ، وتسفر عن حكمة القدر بتعاقبها ، حتى تصبح شواهد لأنفاس حية عانقتها ، وصرخات أولى دوت في أرجائها تحمل بشارات خير عاجلة ، وتعزف للمستقبل ألحان التفاؤل وأهازيج الأمل .
كان للرابع عشر من يونيو عام 1989م فخرا بميلاد صنديد من صناديد الإسلام ورجل من رجالات القسام سرت معه نسائم الدفء تجوب الأرض المباركة بنبأ البطل الهمام تبشرها بالسلام والأمان، وتخبرها بأن قلبا ينبض بحبها حضر ، وذلك بعدما حلت أطياف الفرحة ببيت الدكتور سالم المصري ودخلت السعادة قلوب ذويه مع الوليد الجديد . استُقبل الخبر بالثناء والحمد على واهب الإنعام وولي الإحسان وعرفانا بما له من حق على الخلق سمى الوالد ابنه "عبد الرحمن" ، تسميةٌ صبغت حياته مع مطلعها وأوضحت له غاية وجوده منذ البداية .
وفي أرجاء هذا البيت العامر بالإيمان تنسم عبد الرحمن المعاني الطيبة واستقى القيم الفاضلة وترعرع على الخلق القويم بعون الله ثم رعاية والديه الفاضلين اللذين أوجدا بيئة من الحب والتعاون والتآلف بين أبنائهم وبثا روح الطاعة والالتزام فيهم ، فكان والدهم يحضهم على الصلاة منذ صغرهم ويشجعهم على تأديتها في جماعة ، ورويدا رويدا اشتد عود الفتى وكبر سنه معتادا ارتياد المساجد وأصبح ملأ السمع والبصر في دماثة خلقه وعذوبة صفاته . وعندما أطل على الحياة وجد نفسه في مخيم لجوء _حي الشابورة في رفح_ وتفصله عن أرض جدوده "بئر السبع" مسافات طويلة طواها المحتل الغاصب ببغيه وظلمه ، لكنه لم يستطع منعه من استنشاق عبير الحرية فتولدت لديه رغبة المقاومة واعتنق فكرة الجهاد.

رؤية علمية

هي نزعة الخير المغروسة بجنبات القلب الحي ، هي عزمة الإرادة المجدولة بسواعد تهوى البناء ، هي نية الحق المنطوية في أعماق النفس المؤمنة ، في طريق العلم والنور سار عبد الرحمن تدفعه الغاية النبيلة التي تعشقها ، ومضى يجاوز المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس الوكالة للاجئين ، وصب طاقته في المرحلة الثانوية في طلب العلم والعمل خدمة لدين الله فكان من رواد العمل الكشفي والجماهيري والطلابي في مدرسة بئر السبع ومنطقة مسجد السلام ، وبعدما أنهى المرحلة الثانوية بنجاح اختار أن يكمل تعليمه الجامعي في كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية وكان وراء هذا الاختيار رغبة في نفسه لإرساء الحق في المجتمع وتطبيق الشريعة في القانون معتقدا بأن الإسلام نظام كامل شامل لكافي جوانب الحياة وقادر على أن يعم حياة الناس بالعدل والطمأنينة .
وتمكن من إنهاء رحلته الجامعية في مدتها الطبيعية وبمعدل جيد جدا رغم ما اكتنفه في تلك الفترة من أعباء دعوية وجهادية جسيمة كان لا ينام خلالها الليل ومع ذلك يذهب مبكرا إلى جامعته مستكملا الجهاد والإعداد بمهمة صناعة الحياة وبناء الأمجاد. ومع أن الفرصة لم تسنح لعبد الرحمن كي يأخذ دورا رسميا ينساق مع تخصصه إلا أنه لعب هذا الدور في محيطه فكان عنوانا للصلح بين المتخاصمين وبريد ألفة بين قلوب المتشاحنين حتى إنه استطاع الخلاص من آفة الشقاق التي نخرت بين عديد من الأصحاب والشباب.

علم سماوي

هي رحلة وأي رحلة!! لا تكاد تجد لها في عالم الحروف وصفا ، هي لحظات بسط تتجلى فيها الرحمات وتنسكب معها العبرات فتغمر الزمان والمكان بالسكينة وأي سكينة، في أول خطواته قدح عبد الرحمن شرارة المنافسة وأبان طبيعة المسابقة فصدع بقوله " أحسب صحابة رسول الله أن يسبقونا إلى الجنة والله لنزاحمنّهم على أبواب الجنة " كلمة مستقاة من أنفاس التابعين لما فاتهم السبق شمروا عن ساعد الصدق فلحقوا الركب مدركين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
سار عبد الرحمن نحو ربه بخطى ثابتة واثقة يمضي قدما يردف طاعة بطاعة ويرتقي مدارج السالكين خطوة خطوة إلى أن وصل إلى حالة إيمانية راقية لمس روعتها وشعر متانتها كل من عايشه عن قرب. انتقل عبد الرحمن من الحفاظ على صلاة الجماعة إلى الظفر بشهود تكبيرة الإحرام والانتظام في الصفوف الأولى للمصلين خاصة صلاة الفجر التي واظب على أدائها وكان يحض أقاربه وأصدقاءه كي يحافظوا عليها ، وبات طارقا لكل باب خير وأجر يستطيع الولوج منه إليه فلم يكن ليفوت أي فرصة تقربه إلى الله إلا ويغتنمها وصارت ساعات وقته ملأى بالذكر وقراءة القرآن وصلاة النوافل ولا يكاد يمر يوم من أيامه بدونها وكانت السبحة الالكترونية ملازمة له لا تفارقه البتة إضافة لحرصه الشديد على الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في كل جوانب حياته صابغا إياها بالصبغة الإسلامية ، وكان لا يفوت فرصة لعلم شرعي أو نافع إلا ويغتنمها ، ومما اهتم به كثيرا القراءة في فقه الجهاد وأحوال المجاهدين ساعيا لأن يكون نموذجا مجاهدا كالمجاهدين من سلف الأمة . وكان في جهاده لنفسه وجهاده لعدوه كفارس شق طريقا واحدة يصلح هذه ليؤدب أولئك ، ويزكي روحه لتثبت قدمه ، فكان يخص الأيام الأشد حرا بالصيام غير آبه بأتعابه المضافة إلى أعباء التدريب والإعداد. وإنما الطاعات رسائل العباد على ظهر الأرض ليكونوا لدى أهل السماء أعلاما معروفين .

معراج روح

في كل عام كانت روح عبد الرحمن ترقب مجيء هلال يؤذن بحلول موسم التحليق ، وتصل في تأهبها حد الشوق للانطلاق في رحلة معراجية من أروع ما يكون ، وكأن رمضان القادم مع الهلال هو بطاقة سفر لها لتبدع وتتألق أيما إبداع ، بل وتثبت وجودها في ذاك الملكوت العالي بعدما أخذت أشواطا من المران طوال العام ، وهي ترى في أيامه الفضيلة فرصة سانحة لتحيا في عالمها الذي تحب . فكان الاجتهاد أمارة شغفه وعلامة ارتقائه. وإن كان لعبد الرحمن باع في قيام الليل يحوز شرف المؤمن على مدار الأيام إلا أنه جعل لليال رمضان حكاية أخرى وطعما مختلفا ، فكان رحمه الله يعود إلى بيته عقب كل صلاة تراويح ويغلق على نفسه باب غرفته ويطفئ أنوارها إلا من مصباح يضعه على رأسه اشتراه خصيصا ليريه صفحة القرآن فقط ثم يختلي بربه قائما لليل ساجدا ضارعا داعيا باكيا خاشعا ينطبق عليه قوله سبحانه :" أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ". ولا ينتهي من قيامه إلا مع أذان الفجر .
ولم يكن يعلم بحاله أحد إلا شقيقه الذي عرف بالأمر خلسة وحدث بما علم به بعد استشهاد عبد الرحمن قائلا :" لقد واظب عبد الرحمن على هذه العبادة أربع سنوات لم يقطعها " ، وكان أصدقاؤه يسألونه أين يقضي ليلة القدر؟؟ وعن مكان قيامه العشر الأواخر من رمضان ؟؟ فيجيبهم أنه يقوم بالتجوال على المساجد جاعلا خبره موضع سر بينه وبين ربه .
وعقب عبادة الليل يفتتح نهاره بالطاعة والتبتل فيمكث في المسجد تاليا للقرآن إلى أن تشرق الشمس ثم يسيح في الأرض عابدا داعية مجاهدا ، فلله دره من بطل ، ويا لله ما أسعدها من لحظات ظفرت بها الدنيا من أنفاس عبد للرحمن ، واخضلت بها الأرض من دموعه الحرى ، واستقبلت السماء صوت رجائه ولحن دعاه .

منارة دعوية

قويت في نفس عبد الرحمن جذور العبودية واستمسكت بها روحه يتعاهدها بالرعاية والنماء حتى أصبح شابا نضرا حلو الخلق جميل الصفات مبعث فخر وموضع قدوة ، وأول من شهد وعايش هذا البهاء أهل بيته وأقاربه فهو البار بوالديه والمطيع لهما والعنصر الفاعل والمبادر في البيت ينظف ويرتب ويقوم بكل ما يطلب منه على وجه السرعة ، كما كان يقبل يدي والديه كلما أتيح له ذلك متودد لهما حريص على رضاهما ، ومن صور بره أنه وبعد عودته من عمله الجهادي كان يأبى أن يطلب من والدته إعداد طعام له كما كان يقوم بغسل ملابسه بنفسه راغبا في راحتها ، وهو بمثابة أخ وصديق لإخوانه قوي العلاقة بهم ورغم صغر سنه بينهم إلا أنه كان محط تقديرهم وصاحب تأثير عليهم في حثهم على الطاعة والالتزام وخلق جو تنافسي بينهم في ذلك ، ولأنه صاحب القلب الكبير الرحيم كان الصغار يقبلون عليه ويحبونه لعطفه عليهم وملاعبته لهم وكرمه معهم ، وهو أيضا مفتاح الصلة المبادر لزيارة أقاربه وتفقد أحوالهم وكذلك مع جيرانه وأصدقائه ومما يذكر هنا قيامه بالاتصال على معارفه في عيد الفطر ومباركته لهم بحلوله، ومن أجمل مشاهد الإخوة التي تجمع روحا في جسدين ما كان بين عبد الرحمن وأحمد الأطرش من حب في الله واعتصام بحبله ورفقة في الدعوة والجهاد والاستشهاد .
وعبر هذه الحصيلة من العبادة والعلم والخلق حمل عبد الرحمن هم دعوته وتحرق لأحوال الشباب وكان غيورا على وقتهم وطاقتهم ، وبات بين إخوانه الذاكر المذكر بواجبات المسلم المحفز لهم على الطاعة فلا يكادون يجتمعون في مجلس إلا ويذكرهم بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وسلف الأمة ويعظهم بما يفتح الله عليه ، ويبث فيهم الروح الإيمانية من خلال الرسائل التي يرسلها على جوالاتهم ، وحمل رمضان الأخير صورة من صور عطائه الدعوي حيث قام بشراء عدد من المصاحف ووضعها في مسجد السلام خفية فلما عرف أن أحد الشباب رآه وحدث بذلك عاتبه وطلب منه ألا يكررها ، واشترى أيضا عددا من السبح الالكترونية ووزعها على إخوانه لتبقى قلوبهم وألسنتهم رطبة بذكر الله. وعلى صعيد نشاطه الدعوي والحركي كان محط الأنظار في انضباطه وسمعه وطاعته ومشاركته في الأنشطة المسجدية ، وبايع جماعة الإخوان عام 2007 م وتولى مسئولية جلسة دعوية فاستطاع الارتقاء بأفرادها وأوصلهم إلى مرحلة متقدمة من الالتزام.
وحمل صاحب القلب الرحيم هموم الناس فكان عبد الرحمن مسابقا منافسا في أعمال الخير والبر لدرجة أن ذويه عثروا بعد استشهاده على نوتة فيها عدد من وصولات كفالة الأيتام والصدقات .

شغف عسكري

شغف ليس كأي شغف ، وولع ليس كأي ولع ، بات في صدر عبد الرحمن هيام بالجهاد ، فأعد له عدة قوية ، وعزم فيه عزمة فتية ، بدا توق نفسه ورفعة طموحه منذ الوهلة الأولى لانضمامه إلى كتائب القسام عام 2007 م وكأن ولادة جديدة ولدها فطلق النوم وعزف عن الراحة وأصبح مراحه في جد وتعب، وغدت حياته جهادا في جهاد فلم يدع ميدانا يعتب عليه بل وترك بصمة واضحة أينما حل ، خاض أبو مالك دورة المستجدين فأثبت له قدما في ساح الإعداد والتدريب نظرا لمهارته العالية حيث كان يعود من الدورة العسكرية ويمكث الليل طوله يعيد ويكرر ما تعلمه من مهارات إلى أن يتقنها مما أهله بسرعة ليكون أحد أبناء الوحدة القسامية الخاصة ، والتحق بالعديد من الدورات العسكرية المغلقة والمكثفة فكان من أفضل المجاهدين فيها . وأصبح من الصفوة الذين يعتمد عليهم فشارك في مهمات الرباط المتقدم يحرس ثغور الوطن الشرقية ويكمن الأيام تلو الأيام في تلك الأماكن الخطيرة . ولم يكتفي عبد الرحمن بما تلقاه من تدريب فاجتهد على نفسه بما استطاع من جهد محاولا تعلم سائر العلوم العسكرية وإتقان الفنون القتالية المختلفة والالتحاق بأندية كمال الأجسام وبدورات تعلم السباحة واعتياد الجري حاملا الأثقال والبراعة في الإسعاف الأولي والمهارات الطبية اللازمة للميدان كل ذلك في سبيل صناعة المجاهد الحق وتحقيق الكفاءة العسكرية المطلوبة.
ومن صور شغفه العسكري حرصه الكبير على امتلاك العتاد العسكري ومتابعة آخر صيحاته فكان عتاده كاملا وبأدق تفاصيله على حسابه الخاص ودائما ما يشتري كل جديد باذلا ماله في سبيل الله ، ومعتقدا بوجوب جاهزية المجاهد لكل طارئ كانت جعبته العسكرية لا تخلو مما يلزمها فكان بحوزته ما يقارب 500 طلق وأجهزة لا سلكية احتياطية وعبوات متنوعة حتى أنه كان يهتم بوجود التمر والماء ويجددهما باستمرار وكانت وصيته لأمه في موسم الحج أن تحضر له كميات من التمر المحفوظ ليكون له زادا في جهاده . ومن روائعه أنه كان يوزع فضل عتاده على من لا عتاد عنده من إخوانه المجاهدين . ومن بالغ اهتمامه بالجهاد والقتال في سبيل الله أنه كان يقضي أيام التصعيد في حالة تأهب دائم فيضع سلاحه بجواره وينام بزيه العسكري.

تفوق جهادي

من بوابة العز والفخار عبر عبد الرحمن يصنع مجدا لأمة الإسلام ، وفي أحلك الظروف وأعقد المواقف ظهر هذا الفارس القسامي الهمام ، رسم معالم طريق الفداء فوق الأرض وتحت الأرض ، جابه بإيمانه جبروت الغاصب فلم تلن له قناة ولم تنكسر له إرادة ، امتد معه الشغف الأول فلم ينبت وواصل بذات الهمة إلى نهاية الدرب . تدرب حتى صار مدربا ، وتعلم إلى أن أصبح معلما ، اختصر مسافة الزمن بإقدامه ، وتجاوز مدى العمر بمداده وإمداده . بعد تألقه في الجندية تألق في القيادة عندما تأهل ليكون ضمن كادر التدريب في كتيبة الشابورة ولواء رفح ، وبدا واضحا اهتمامه البالغ بدورات المستجدين والتي بدورها تأسس المجاهد وتصقل شخصيته ، وكان تواجده في المواقع العسكرية مستمر بشكل دائم. وترك لمسة دعوية طيبة في موقع التدريب المركزي برفح حينما كوّن في مصلى الموقع مكتبة ليستغل المجاهدون أوقات راحتهم فينهلوا من العلم وينشغلوا بالذكر .
وكعادته فالتفوق دأبه من ميدان التدريب والإعداد إلى ميدان الخطة الدفاعية فقد بذل عبد الرحمن جهدا عظيما في حفر الأنفاق وتجهيز الخطة الدفاعية مستمتعا بما يقدمه في سبيل الله صانعا من أطباق الثرى طريقا يعلو به نحو الجنة.
ومن ثم ابتدأ عبد الرحمن رحلة مختلفة ومرحلة نوعية أخرى من مراحل جهاده العظيم حينما تم فرزه من الوحدة الخاصة لينتسب إلى صقور القسام في وحدة الدفاع الجوي مع مطلع تأسيسها واعتلى صهوة المجد في هذا المضمار وبلغ مراتب التفوق العليا فكان من صفوة المجاهدين في لواء رفح الذين أجادوا وأبدعوا في زمن قياسي في التعامل مع الأسلحة المختلفة لوحدة الدفاع الجوي وأظهر شجاعة منقطعة النظير في التصدي للطيران الصهيوني خلال عام 2008 م .
وشهدت أرض وسماء فلسطين لهذا البطل إقدامه في حرب الفرقان ومواصلته النهار بالليل في نقاط الرباط دون وجل أو تردد رغم تعرضه وإخوانه للقصف من قبل الطيران الحربي إلا أن الله كتب لهم النجاه بفضله .
ومع إجادته وإبداعه برز عبد الرحمن بشكل لافت في الدفاع الجوي وتم ترقيته ليكون أحد مدربي التخصص على مستوى رفح وكذلك نائب مسئول التخصص في كتيبة الشابورة وجاء اختيار عبد الرحمن لهذه المكانة رغم صغر سنه بالمقارنة مع أقرانه دليلا واضحا على ما تملكه من صفات.
كان على قدر هذه الثقة الكبيرة التي أولاها له إخوانه فحمل الأمانة وتحمل المسئولية وأتبع الإبداع بإبداع فترك بصمة هامة وواضحة في هذا التخصص عبر أدائه العالي وجهده المتواصل وعمله الدؤوب من أجل رفع كفاءة المجاهدين وتحسين أدائهم، وبدا واضحا استغراق عبد الرحمن للرقي بالتخصص فكان على الدوام يبحث ويطالع ويبادر وكأنه شعلة من نشاط متقدة لا يفتر البتة .
وتميز خلال هذه الرحلة الجهادية العريقة بالسرية التامة ، والقدرة العالية على التحمل، والتضحية بكل ما يملك من وقت وجهد ومال في سبيل الله .

بصمات وكرامات

لو كانت لك إطلالة على قلوب المجاهدين لرأيت اسم عبد الرحمن منقوشا على صفحتها ، ولو عشت في كنف المهاجرين إلى الله لوجدت عبد الرحمن مر من هنا ، في صولاتهم في جولاتهم أثناء إعدادهم وخلال قتالهم مع سكناتهم وحركاتهم ظلال له ورفاقه.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

    {من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}

بيان عسكري صادر عن:

...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...

شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير  

وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..

وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..

وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..

من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.

سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

معركـة حجـارة السجيـل  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026