الشهيد القسامي/ أمين محمود أسعد الدده
نفذ مهمته الجهادية على أكمل وجه
القسام - خاص :
يمضي مجاهدو القسام إلى مواطن الجهاد مستعجلين الخطى كمسير أهل الحب للميعادِ، مصوّبين أسلحتهم الطاهرة نحو صدور أعدائهم والمنافقين والعملاءِ، بعزيمة وثبات وإرادة تفل لها الحديد.
إنهم الأبطالُ الذين صنعوا التاريخ وسطروا فيه أروع آيات الملاحم والبطولة والفداء، وعبّدوا بدمائهم وأشلائهم طريق الجهاد والنصر والتحرير.
انطلاقة المجاهد
أبصر شهيدنا النور في الرابع من شهر أكتوبر لعام 1983م، في حي التفاح بمدينة غزة، وتربى بين أحضان والديه اللذين ربياه تربية حسنة، وعلماه فضائل الأخلاق والشجاعة وحب الدين والوطن.
كان شهيدنا القسامي على علاقة طيبة مع أهله وإخوانه وجيرانه وكافة من حوله من الإخوان والأصدقاء، وكان يعاملهم معاملة جعلته يدخل إلى قلوبهم جميعا.
مسيرته التعليمية
درس شهيدنا القسامي في مدراس مخيم جباليا في المرحلة الإبتدائية ، ثم انتقل إلى مدرسة أسامة بن زيد الإعدادية بحي الصفطاوي، وبعد أن أنهي تعليمع الإعدادي بنجاح، انتقل إلى مدرسة عبد الفتاح حمود بحي التفاح بمدينة غزة.
عرف عنه الجد والاجتهاد والمثابرة، في جميع مراحله الدراسية كذلك وتمتع شهيدنا بعلاقات طيبة مع الطلاب من خلال عمله في صفوف الكتلة الإسلامية الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عمل شهيدنا القسامي في العديد من المهن الحرفية، مثل القصارة والحلاقة، وذلك لمساعدة أهله في مصاريف البيت نظرا ً لسوء وضعهم المادي.
في صفوف حماس والقسام
انتمى شهيدنا القسامي إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2003م، بعد التزام في مسجد الرحمة القريب من منزلهم، وبعد أن تنقل بين حلقات الذكر والقرآن الكريم ودروس الوعظ والإرشاد بايع الإخوان المسلمين فكان نعم الأخ الملتزم.
كان لشهيدنا القسامي العديد من النشاطات في كافة لجان مسجد الرحمة بحي التفاح بغزة، فكان يشارك بالنشيد في الأمسيات وقراءة القرآن الكريم.
انتمى شهيدنا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2004، وفيما يلي السجل الجهادي لشهيدنا القسامي في رحلته مع الكتائب.
- التحق شهيدنا القسامي بوحدة المرابطين في بدايات انتمائه لكتائب القسام.
- شارك شهيدنا في صد الاجتياحات الصهيونية لمدينة غزة.
- شارك شهيدنا في مرحلة الإعداد والتدريب وفي حفر الأنفاق القسامية.
- التحق شهيدنا القسامي بالعديد من الدورات والمخيمات العسكرية.
- شارك شهيدنا في ضرب المغتصبات الصهيونية بالعديد من الصواريخ من خلال عمله في وحدة المدفعية القسامية.
يوم الاستشهاد
رغم صعوبة الظروف وتحليق الطيران الحربي الصهيوني في سماء غزة، وقتل المدنيين وقصف منازلهم، قرر شهيدنا القسامي أن ينفذ مهمته الجهادية على أكمل وجه، وأثناء تنفيذ مهمته في وحدة المدفعية أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخا غادرا على جسده الطاهر، فتناثرت أشلاؤه، وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، نحسبه شهيدا ً ولا نزكي على الله أحدا.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..
وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركـة حجـارة السجيـل