• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • أيمن حسن النجار

    حمامة مسجد الظلال واحد أبطال القوة التنفيذية

    • أيمن حسن النجار
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2007-02-02
  • محمود يوسف نصار

    الحافظ لكتاب الله والمجاهد في سبيله

    • محمود يوسف نصار
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2004-07-10
  • حمزة أيمن أبو عيد

    حور العين تناديني

    • حمزة أيمن أبو عيد
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-03-28
  • جهاد محمود أبو الجبين

    سار في طريق ذات الشوكة حتى الاستشهاد ؟؟

    • جهاد محمود أبو الجبين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2004-10-01
  • أحمد علي القريناوي

    حافظوا على صلاة الفجر

    • أحمد علي القريناوي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2007-08-20
  • محمود طه بعلوشة

    صاحب القلب الحاني

    • محمود طه بعلوشة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2008-11-04
  • تامر علي حلس

    من الأبطال الباسلين

    • تامر علي حلس
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2006-11-03
  • زكريا محمد القوقا

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • زكريا محمد القوقا
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2021-06-10
  • محمد أحمد منصور

    حياة المجاهدين وخاتمة المخلصين وكرامة الشهادة

    • محمد أحمد منصور
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-23
  • ريم صالح الرياشي

    الإستشهادية القسامية الأولى بغزة

    • ريم صالح الرياشي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2004-01-14

المتمترس بالإيمان والهمة العالية والإرادة

أحمد عابد أبو مر
  • أحمد عابد أبو مر
  • رفح
  • قائد ميداني
  • 2012-11-21

الشهيد القائد الميداني/ أحمد عابد إبراهيم أبو مر " أبو قدامة "

المتمترس بالإيمان والهمة العالية والإرادة

القسام ـ خاص :
عبر الأفق الممتد لساح الملحمة ووسط الغبار الناقع بجلبة المعمعة وفي خضم الصراع المحتدم تتسلط الأضواء على أبطال النزال واسود الميدان ، أولئك الذين رهنوا أنفسهم وأموالهم فداء لدينهم ووطنهم ، يأخذون الأعين حيث الرجولة الحقة في مجابهة الباطل وجها لوجه وهم القلة المستضعفة المحاصرة ، صنعوا الإنجازات حافرين في الصخر ضاربين على الجلمود بهمة لا تلين وإرادة لا تنكسر.

أحمد أيها الشامخ بجهادك الطويل ، ألغيت من قاموس حياتك الراحة ، سرت بروحك في الدرب الأصيل ، وبلغت المنى عبر هذا السبيل .

أبا قدامة رايتك هصورا بقلبك سر الجسارة ، من الدم النازف وصلتك الإشارة ، فلبيت الندا بعزف البنادق وسكنى الخنادق ، أرسل الحق صرخة استغاثة ، فأجبته بالسبق صادق ، صاولت الباطل حتى النهاية ، وفي عينيك ملامح الشهادة .

بداية وهداية

سرى النور المحمدي فغشى الزمان والمكان ، وأصبح اسمه صلوات الله عليه علامة اقتداء وتعبير حب ، بعاطفة جياشة من الحاج عابد أبو مر أطلق اسم أحمد على الابن العاشر من أبنائه الخمسة عشر راسما معالم الطريق للوليد الجديد ، كان ذلك بشهادة الخامس عشر من فبراير عام 1988م في حي البرازيل جنوب شرقي رفح وصورة لعتبة المنطلق الرائع والبداية المباركة ، ولم يكن للأسلاك الشائكة حول الوطن أن تحجب النور عن القلوب المؤمنة ، ولم تفقد البيوت المرصوصة في مخيم اللجوء إرادة الحياة فأنى لعائلة أبو مر أن تنسى بلدتهم المحتلة "بئر السبع" ، وورث الأحفاد عن أجدادهم حب أرضهم كلما رددوا على مسامعهم حكاية الصراع الطويل .

وليس لأصحاب الحق المسلوب أن يناموا ، فكانت الرعاية المبكرة لأحمد رعاية ملؤها الحب والحنان ، وتنشأ تنشئة صالحة على معاني الإيمان والتمسك بكل ذرة تراب من فلسطين المقدسة ، ورويدا رويدا تشكلت ملامح الطفل الصغير وتحددت قبلته فحمل إليها خطاه الناعمة بإصرار عجيب ، فرغما عن الشتاء القارص والموقع الحدودي الخطير كان ابن الابتدائية يخرج إلى بيت الله بوحي الفطرة القويمة والتربية السليمة ناشدا الصلاة في جماعة ، وخلال رحلة عمره تفردت أحداث جسام كي تصنع المجاهد الصنديد.

بذور جهادية

توثقت علاقة الشبل أحمد بمسجد خالد بن الوليد واجدا في فنائه دفء الطاعة واليد الحانية، والتف مع جموع الأشبال حول المربي الهمام سمير أبو السعود فعاشوا بصحبته أجمل أيام حياتهم ، ولكن يد الغاصب المحتل امتدت مطلع انتفاضة الأقصى لقتل مربيهم فكانت دماء الشهيد شعلة أحيت فيهم معاني الجهاد وكره الغاصبين . وذات الأثر في النفوس الملتهبة أحدثه استشهاد صديقهم الشبل محمد أبو عرار فعلم أحمد أنه لا مفر من الإعداد للمواجهة والتحق بمجموعات الكشافة المسجدية وتشرب خلالها حب التضحية والفداء ومعاني السمع والطاعة والولاء والبراء .

وتوالت أيام الانتفاضة بجرائم الاحتلال ليستيقظ أحمد وأهله على صوت آلياته المتوغلة في حي البرازيل عام 2004 م خلال عملية "قوس قزح" وهي تهدم البيوت وتشرد الساكنين الآمنين ، وشاهد بأم عينه البيت الذي ترعرع فيه مدمرا وأثرا بعد عين ، وعايش بنفسه مرارة اللجوء من بيت إلى آخر ، واتضحت أمامه الطريق أكثر فأكثر، وتنامت بذور الجهاد المبارك في روحه حالما بالأمن والخلاص من عدو لدود أوغل في دماء شعبه ، وأجرم بحق أهله وأرضه.

وخاض أولى تجاربه المكافحة للمحتل الغاصب وهو ابن خمسة عشر عام حيث انخرط في مجموعة الشهيد محمد أبو عرار والتي كونها برفقة عدد من صحبه وقاموا بإعداد القنابل اليدوية وحاولوا إلقاءها أكثر من مرة على الدوريات والمواقع العسكرية القريبة من منازلهم بمحاذاة الحدود الجنوبية لرفح .

التزام حديدي

من صفوف البداية والهداية بدأت الحكاية ، فمن مهابط النور انطلق أحمد مقيما صرح الروح واصلا الأرض بالسماء ، حاديا بنفسه مسلك التزكية والارتقاء ، إنه امتداد أصيل لكل من بغى الوصول إلى الصفاء والنقاء، بل تلك مادة المجاهدين الأولى وقاعدتهم الراسخة التي منها يزحفون ، انتعش قلب الفتى بالإيمان وهو يصب فيه صبا مختلف الطاعات والقربات للواحد الديان ، كان صلبا في دينه حديدي الالتزام لا يعرف الهوان ، في هدأة الليل كان تبتله الطويل محصلا شرف القانتين ، ناشرا أسرار العاشقين عبر نداء المناجاة ودموع الخاشعين ، لأحمد صوت معروف في الملأ الأعلى داعيا لحوح في رجائه متذكرا أهله وإخوانه في دعائه ، وكان محافظا على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ، وولج مدرسة الصبر محققا إرادة الامتناع فكان التلميذ الصائم النجيب محسنا الاقتداء بسنة الرسول صلى الله علية وسلم كل يوم إثنين وخميس ، وانعكس طهر قلبه حرصا على البقاء طاهرا يغمر جوارحه بماء الوضوء في أشد ليال الشتاء برودة ومعتادا ألا ينام إلا كذلك ولا يخرج من بيته إلا بذلك ، وأصبغ نفسه بصبغة القرآن منذ كان ناعم الأظفار فلم ينقطع عن الحفظ والترتيل والتحق قبل استشهاده بدورة تعلم لأحكام التجويد ، واعتاد رحمه الله استفتاح يومه بتلاوة القرآن والأذكار والمكوث في المسجد من الفجر حتى الشروق ، واهبا يومه بركة وأي بركة.

من تلك الرياض العطرة صقلت شخصية أحمد ونتجت صفاته الجميلة فهو الغيور على دينه ، وعلى مدار حياته كان يعتبر المحافظة على صلاة الفجر ركنا ركينا في حياة المسلم المجاهد ومقياسا للالتزام الحقيقي فدوما ما كان يذكر ويوصي إخوانه بالمحافظة عليها وأدائها في جماعة ، وجبل قلبه على الولاء والبراء حبا لله ولأوليائه رحيما عطوفا على إخوانه ، ومعاديا شديدا على أعدائه ، وكان جريئا في قول الحق مستمسكا به لا يخش في الله لومة لائم يضيق ذرعا بأي اعوجاج أو انحراف ولذلك تثور ثائرته . جعل رحمه الله الصدق شعاره في أقواله وأفعاله فلا يذكر أحدا بسوء ، ويحترم مواعيده فلا يخلف موعده البتة ، جاد في شؤون حياته فهو مثال لكل مجاهد صدق في جهاده ، وأخلص نيته ابتغاء مرضاة ربه.

حنون القلب

ليس المجاهد آلة قتال بل إنسان ارتقى في مدارج الإنسانية ، مفعم الإحساس راقي الشعور متألق الفؤاد وحي الوجدان، إنه ترجمان الإيمان الساكن في قلبه ، تربع أحمد في أجل قلبين حويا حبه فبادلهما حبا بحب مع احترم وإجلال لهما ، كانت أمه تخبئ له من الطعام وتخصه بالاهتمام ، وهو بدوره فور قدومه للمنزل كان يجالسها ويستمد منها حنانا وإلهاما، وخلال مرض وفاتها مع اشتداد الحصار على قطاع غزة مكث أحمد إلى جوار والدته وبذل ما استطاع من جهد لعلاجها والتخفيف عنها ، ولحظة وداع حبيبته كان يضمها إليه ففاضت روحها الطاهرة بين يديه وبكاها حزنا على فراقها ، لكنه تجلد بالصبر والاحتساب وكان على قدر الأمانة التي ورثها من هذا المصاب الجلل.

وبقي على عهد الوفاء لمن منحته قلبها وودعها محزونا بحبها فقبل استشهاده بأسبوع اشترى خروفين فذبح أحدهما عقيقة عن ابنته "سما" ، وجعل الثاني صدقة عن روح أمه الغالية .

وعند والده كان أحمد محل الثقة في شؤون البيت ومناط المسئولية فقد رأى فيه من صفات الرجولة مما جعله مقدما على باقي إخوته ، وكان عند حسن ظن أبيه فرعى إخوانه وكان محل استشارتهم والمبادر لسؤال عن أحوالهم وتفقدهم ، يقول شقيقه محمود :" كان يتصل علي ويطمئن على ظروفي ، وفترة كنت محتاج مبلغ من المال فطلبته منه فأحضره لي وزيادة عليه ".

ومن لطائف القدر أن تتوثق علاقة أحمد بشقيقه الأصغر خالد والذي استشهد معه فهو من أطلق عليه اسمه ، وكانا متشابهين في العديد من الصفات ، وكان خالد محل ثقة أحمد ويعتمد عليه في الكثير من المهام.

وبلمسة الابن البار كان يتفقد والده ودائما ما يتلمس حاجته ويسابق في تلبيتها ، وساعد مساعدة كبيرة في تزويج إخوته وكانت له مساهمة في مصروف البيت وتحمل تكاليفه.

ومن أكثر ما ميز علاقاته الاجتماعية تعلقه بأخواته محبا لهن بارا بهن وواصلا لرحمه ، وكان يكثر من زيارة شقيقته المتزوجة في حي التنور شرق رفح تكاد تكون يوميا وهو على اتصال وثيق بها وبزوجها .

ومن سيماه الطيبة وأخلاقه العطرة تواضعه الجم وبساطته في التعامل مع الآخرين بهي الطلعة دائم الابتسامة مما أكسبه حب جميع من عرفه وتعامل معه .

عطاء حركي

على خطى الأبرار سار أحمد فانتهج نهجهم وتعلق بفكرتهم ، لقد صلب عوده بين إخوانه في مسجد خالد بن الوليد ، واعتنق فكرة "الإسلام هو الحل" فتمثلها في حياته ، وعاش بها ومن أجلها ، فمن خلال التزامه الديني وتعلقه بمسجد خالد بن الوليد كان التزامه الدعوي والحركي فعبر سني حياته منذ كان شبلا إلى أن ارتقى شهيدا تجذر في عقله وسلوكه أن أصحاب الأفكار العظيمة لا بد أن يعيشوا عظاما ، وأن غاية الحياة تحقيق هدف نبيل يجاوز حدود المصلحة الشخصية والنفعية الضيقة ، ولذا سلك طريق البذل والعطاء فبايع أحمد حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين ، وكان نبراسا للشاب المطيع المجد والعامل المخلص مشاركا في كافة الأنشطة الدعوية والحركية ، ونظرا لصدق انتمائه وغزارة عطائه تأمر العمل الجماهيري في مسجدهم وهو طالب في المرحلة الثانوية ، وأنيط به إمارة المرحلة الثانوية في الكتلة الإسلامية في مدرسة أبو يوسف النجار ، وكان شعلة من النشاط الدعوي والحركي فكان يؤدي المهام المكلف بها عبر جهاز العمل الجماهيري خلال ساعات الليل المتأخرة محافظا على السرية والكتمان نظرا للظروف الأمنية التي أحاطت بهم تلك الآونة .

ومع انشغاله الشديد لم يقطع أحمد صلته بالجلسات التنظيمية وواصل دفعه للاشتراك الشهري حيث كان موظفا في وحدة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية بعدما كان من أوائل المنضمين إلى القوة التنفيذية التي كونها الشهيد الوزير سعيد صيام مع تحمل حركة حماس لمسئولية الحكومة العاشرة .

ونسج علاقة طيبة مع إخوانه فكان محبوبا منهم جميعا ، ومع انتمائه لحركة حماس كان أحمد غيورا على حركته محبا لها أن تكون في القمة دائما، وتأثر أيما تأثر برفقائه في الدعوة والجهاد الذين سبقوه نحو الشهادة أمثال الشهداء " أسامة أبو عنزة ، محمود مطير ، محمد حسان ، محمد أبو نعمة " . ومما استوصى به واعتاد عليه زيارة ذوي أصدقائه الشهداء وفاءا لهم وتجديدا لعهده معهم بالمضي قدما على دربهم .

أبو قدامة المقدام

كبرت بذور الجهاد وأينعت ، رواها بماء العشق فأزهرت ، سقاها بروح البذل فأثمرت ، نعم أثمرت أبا قدامة المقدام ، أيها المقدام.. كل الحروف تنأى مجاراة ظلك ، أو مطاولة قمتك السامقة ، في سياق العبارات تصعبت الكلمات ، فلن ترقى الكلمات مهما صيغت إلى حجم العطاء ، ولن تبلغ وصف مسيرة الكفاح الطويل ، كفاح اشتعل منذ الصغر واشتد مع مضي الزمن ، فلم تخبو جذوته لحظة ، ولم يفتر لهيبه يوما . حمل شوقه الحار للانضمام في صفوف القسام بين عضديه ، أعد نفسه جسديا وإيمانيا ودعويا يرقب لحظة الإذن بالجهاد ، لم يستطع كتم أشواقه فبثه ملحا مصرا وكان له ما أراد لما بلغ سبعة عشر عاما وهو في المرحلة الثانوية ، بالتحديد في عام 2005م سطر أحمد اسمه مجاهدا قساميا وبدأ رحلته بعزيمة عالية وهمة منقطعة النظير ، سابقا صادقا رغم صغر سنه متحديا كافة الظروف التي حاولت إعاقته عن هدفه .

ارتاحت نفس أحمد ليغير كنيته من " أبو فارس" إلى " أبو قدامة" ملبيا نداء حبيب هاتفه بإقدام التابعي الجليل "أبو قدامة" الذي كثر ذكره في كتاب الجهاد "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق" ، فنهل من المعين الأول كنية وهمة وشغفا بالجهاد ، وكان اسما على مسمى ، قولا صدقه بعمل .

تعلق أبو قدامة بالشهيد القسامي القائد أشرف المعشر حينما تولى مسئولية سريتهم ، ونال ثقته عن جدارة فكان أبو مسلمة يوكل إليه الكثير من المهام الجهادية مثل زراعة البراميل والعبوات ، وكان لاستشهاد أبي مسلمة وقع شديد في نفس أحمد، وتأثر بفقدانه أيما تأثر، وشكل رحيله مرحلة فارقة في حياته توقا للجهاد وطلبا للشهادة ، وبثت روح ودماء أبي مسلمة في أحمد طاقة للعمل لا توصف.

ومع مضي عجلة الوقت كان أبو قدامة يشتهي أن يقدم المزيد تلو المزيد في جهاده فاشترى عتاده العسكري على حسابه الخاص ، وتمتع بلياقة جسدية عالية ، وكان من العاشقين للرباط في موقع كتائب القسام شمال رفح.

جهاد متواصل

خاض أبو قدامة غمار جهاده بجهد لا يعلم حقيقته إلا الله عز وجل ، وهب نفسه وماله ابتغاء مرضات ربه دون تردد ، وقدم كل ما أوتي من طاقة خلال مسيرته الجهادية ، فمن مجاهد قسامي أثبت صلابته انتقل ليكون أحد أفراد الوحدة الخاصة عام 2006 م بعد دورة عسكرية من الطراز الثقيل كان متميزا فيها ، وارتقى في الوحدة القسامية الخاصة فكان مسئولا عن مجموعة فيها ونائبا لمسئول الكتيبة ، وتم اختياره ممثلا عن الكتيبة الشرقية ليكون في وحدة الكمائن الخاصة المتقدمة ، وكان مسئولا عن دورية المرابطين بعد صلاة الفجر بشكل يومي . وشارك في عدد من التخصصات العسكرية منها الدروع والدفاع الجوي، وخلال تواجده في وحدة الدفاع الجوي قام بإطلاق النار على الطيران المروحي بسلاح b.k.c .

كان يطوي كل ليلة من حياته الجهادية في مهام جهادية خاصة ومتقدمة فله باع طويل في إعداد الكمائن المتقدمة ، وأثناء هذه المهام تعرض ذات مرة لإطلاق نار من القوات الخاصة الصهيونية واستطاع الانسحاب من المكان بعد ساعة ونصف وطيلة المعركة كان لسانه يلهج بالتكبير ، وبفضل الله نجا من كمين صهيوني آخر حيث كان برفقة الشهيد القسامي القائد تيسر أبو سنيمة في مهمة جهادية شرق رفح .

وكان ضمن مجموعة قسامية أطلقت النار باتجاه جيب عسكري في محيط موقع كرم أبو سالم العسكري وبعدها شوهدت القوات الصهيونية وهي تسحب الجيب العسكري إلى داخل الحدود .

وأدى أحمد دورا هاما في الإسناد المتقدم لعملية نذير الانفجار الاستشهادية حيث قام بالتغطية على دخول الاستشهاديين إلى موقع كرم أبو سالم من خلال إطلاق النار بسلاح متوسط .b.k.c

وبعد العديد من الدورات العسكرية التي تلقاها أبو قدامة تم اختياره ليكون ضمن وحدة الإنزال التابعة لجهاز الإعداد والتدريب في لواء رفح واستمر عطاؤه في التدريب مخرجا ومدربا المئات من المجاهدين القساميين مسطرا جهادهم في صحيفة أعماله ، وميزان حسناته بإذن الله.

وبإقدام من أبي قدامة مكث المجاهد الفذ طيلة أيام حرب الفرقان في كمين متقدم ، وكان مستعدا لمواجهة قوات الاحتلال وجها لوجه متمنيا أن يثخن فيهم ثم يرتقي شهيدا ، لكن الله شاء أن يبقى معه شوقه للشهادة فما كان منه رحمه الله إلا مضاعفة جهده وأخذ على نفسه عهدا ألا ينام إلا ثلاث ساعات يوميا ، واصلا الليل بالنهار معدا نفسه للملحمة القادمة .

لذة إعياء

"أبو قدامة" طراز فريد من رجال القسام ضرب أروع النماذج في التضحية والفداء ، لا يرضى البتة بالصف الآخر ، حجز مقعده مع الطليعة السابقين فلم يتأخر ولم يتوانى في أحلك الظروف ، كان مسئولا عن إحدى الأنفاق القسامية المعدة لتكون جحيما يلتهب بالقوات الصهيونية المتوغلة في قطاع غزة ، بذل في إنجازه جهدا لا حدود له فلم يكد يرتاح لحظة واصلا جهاده بجهاد فكان يعود متعبا من العمل في وزارة الداخلية ليباشر العمل في الأنفاق والخطة الدفاعية . ونتيجة ذلك أصيب أبو قدامة بآلام في الظهر وصار مريضا بالغضروف والرباط الصليبي ، يصف والده حالته الصحية في تلك الفترة قائلا :" قضى أحمد فترة لا يستطيع الوقوف على قدميه نظرا للجهد الذي كان يبذله ، كنا نحمله حملا على الكرسي لقضاء حاجته ، لم يكن يستطيع الحركة من شدة الألم ". ومع هجوم الآلام على الشاب أحمد لم يكن يتذمر بل كان يستشعر لذة التعب ، وحول بصبره واحتسابه آلامه التي لا تحتمل إلى متعة وأي متعة للمجاهد سوى أن تقر عينه بجهاده ، وهو صاحب الأماني والدعوات :" اللهم خذ مني حتى ترضى".

كانت آلامه محطة تمحيص ثبت فيها أحمد ، وعبر هذه المنحة بقلب مفعم متحمس لقتل أعداء الله وقهرهم، ومشتاق أيما اشتياق للموت في سبيل الله ، كان هذا هو الحلم الذي يراوده ، وإليه كانت تصبو روحه فلا تلوي على التقهقر ، ولا مساومة تبعده عن هدفه السامي ، فطريقه كانت واضحة وخاتمته المشرفة كانت أمام عينيه وفي نظره قادمة قريبا لا محالة .

ولع بالشهادة

خاتمة سخر أحمد لها جهده وجهاده ، رسم للظفر بها طريقا مليئا بالكد والتعب ، عانقها قبل أن تعانقه ، تعشقها فعشقته ، قدم بين يديها مشوارا جهاديا مشرفا ، ودفع ثمن مهرها من أغلى ما يملك ، وروحه تسري في جسده كانت الشهادة بعد قتل الصهاينة هي نداؤه الشجيب .

من بين دموع الأسى التي ذرفها على فراق قائده أبي مسلمة أشرف المعشر كانت دموع شوق للحاق به ، وحدث أحد الإخوة بأنه كان يتمنى أن يستشهد برفقته .

وعقب عملية نذير الانفجار الاستشهادية فاضت عينه بالشوق نحو أغلى أمانيه ، وبكى لفوات هذه الفرصة من بين يديه .

وأصر وألح على إخوانه في قيادة الجهاز العسكري على أن يدرجوا اسمه ضمن وحدة الاستشهاديين ، ولم ينقطع إلحاحه إلا بتحقيق أمنيته ، فكان ضمن وحدة الاستشهاديين الخاصة بالقسام .

وقبل ثلاثة أيام من استشهاده كان أحمد معزوما عند والده على طعام يحبه فبعدما أكل طلب أحمد من والده أن يدعو له فلما لم يجبه قال أحمد :" يا أبا بدك إياني أموت فطيس " ، فلما رأى والده إصراره قال له :" روح الله يسهل عليك " ، وكان آخر لقاء جمع الابن بوالده ، وحف الصدق أرجاء المكان ، فاستقبلت السماء الأماني بأجل استقبال .

وعلى طوال أيام التهدئة بعد حرب الفرقان كان أبا قدامة في انتظار لموعد المواجهة القادمة ، وكأنه الأسد الهصور الذي ينتظر الانقضاض على فريسته والإثخان في عدوه سالب أرضه قاتل شعبه.

أمنيات الإثخان

ذاك قلب متيم يهوى الثأر ومكابدة الصعاب ، منسوج على صفحته أنا الشهيد الحي ، وفي عروقه مشروع القتال والإثخان والاستشهاد ، تسامت أمانيه فصرفها نحو طحن اليهود وإيلامهم ، فأذاقهم من كأس المرار وهو المتمترس بالإيمان والهمة العالية والإرادة التي لا تلين ، اندلعت شرارة معركة حجارة السجيل باستشهاد القائد الكبير أحمد الجعبري ، وكان حقا على جند الكتائب الميامين أن يأخذوا بثأره فحلقوا طيرا أبابيل ترمي الصهاينة بحجارة من سجيل ، وكانت لفارسنا الهمام أبي قدامة المهمة الأصعب والتكليف الأهم ، حيث أناطت به قيادة الكتائب متابعة الحدود الشرقية لرفح في وحدة الرصد ومتابعة حشودات العدو والتواصل مع كافة التخصصات الجهادية والإشراف على توجيه صواريخ الكتائب لتصيب هدفها وتسقط على رؤوس الجيش الجبان .

وكعادته واصل أبو قدامة الليل بالنهار طيلة أيام معركة حجارة السجيل فتفجرت منه طاقة هائلة وإصرار عجيب ، كان مفعما بالنشاط تعلوه فرحة عارمة ، ها هو جزء من أمنيته يتحقق ويرى بأم عينه رؤوس أعداء الله تتفتت أمامه والذعر ينهش قلوبهم ، بل كانت له بصمة جلية في صياغة هذا المشهد وصناعة تلكم البطولة ، وجه الإطلاق على موقع صوفا العسكري فاعترف الصهاينة بإصابة 4 جنود ، وشارك في إعداد صواريخ أطلقت على تجمع مغتصبات أشكول اعترف بعدها العدو بمقتل جندي وإصابة عشرين آخرين ، كان متحمسا للإثخان في الصهاينة فتعلو منه صيحات التكبير كلما علا صوت الصواريخ وزمجر ، وكاد يطير من الفرح مع توالي الأنباء بقصف مدينة تل الربيع المحتلة والقدس ، وأخذ يكبر ويكبر عند سماعه خطاب القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف .

وكان أبو قدامة كآلاف المجاهدين على الجاهزية ليأخذ موقعه في الكمائن المتقدمة والصفوف الأولى حال فكر جيش العدو اجتياح غزة بريا .

حلم تحقق

يوم الواحد والعشرين من نوفمبر عام 2012 م دخلت معركة حجارة السجيل يومها السابع وأبو قدامة على حاله من النشاط الكبير والعمل الدؤوب والفرح العارم ، في هذا اليوم بدت معالم الوداع عليه وهو يبذل أقصى جهده في المهمة المناطة به ، كان إذا توقف العمل للدقائق يستغلها في الذكر ويطلب من المجاهدين الدعاء ، تسارعت ساعات اليوم في المضي تمازجت في قلبه المشاعر أفراحا وأشواقا ، وبكل لهف ينظر إلى السماء أن تحتفي به ، وقد أذنت الشمس بالمغيب مثل أبو قدامة للسمع والطاعة فكان آخر من أخلى المكان بعدما أوعزت القيادة إليه بمغادرته نظرا للخطورة التي أحدقت بهم ، وبعد أدائه صلاة العشاء توجه أبو قدامة برفقة شقيقه الذي أحبه واعتمد عليه كثيرا "خالد" لانجاز آخر مهمة جهادية وأثناء عودتهم قامت طائرات الغدر الصهيونية من نوع استطلاع باستهدافهم في منطقة البلبيسي في حي الجنينة شرق رفح ، وروت الدماء الزكية ثرى الأرض المباركة ، وصعدت روحا الشقيقان إلى بارئها ، تحقق حلم أحمد بخاتمة الشهادة بعدما أشفى قلبه بالإثخان في أعداء الله أحفاد القردة والخنازير.

وصية بطل

سال دم الشهيد فرسم أجمل هدية ، من قلبه الدافق سكب المعاني الأبية ، خطاب عبر البنادق أفصح عن الهوية ، حقي في الجهاد حقي في القضية ، خط البطل أحرف الوصية ، صدق فصدقه الله ..

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله القائل :" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ".

الحمد لله معز المجاهدين ومذل الكفرة المجرمين ، الحمد لله الذي أرشدني للطريق الصحيح ، الحمد لله الذي جعلني من أحد مجاهدين كتائب القسام ، الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل :" من لم يغزو ويحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية " . والصلاة والسلام على آله وصحبه الكرام الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد

هذه وصية المقصر في حق الله وحق إخوانه وأحبابه : الاستشهادي الحي بإذن الله أحمد عابد أبو مر المكنى ب "أبا قدامة" أدعو الله أن يرزقني شهادة المجاهدين المخلصين المقبلين المثخنين في أعدائه ، ويتقبلني شهيدا ويقبل مني صالح الأعمال . ها أنا أقدم دمائي وأشلائي رخيصة في سبيل الله وابتغاء مرضاته ودفاعا عن أعراض المسلمين وتحرير أقصانا الأسير وأسرانا في سجون الاحتلال .

إلى إخواني وأحبابي في مسجد خالد بن الوليد أوصيكم بتقوى الله ولزوم طاعته وعبادته وأوصيكم بالسمع والطاعة للأمير وأوصيكم التزام الصلوات الخمس وخاصة صلاة الفجر في جماعة لأنها ملتقى الأحبة ومدرسة المجاهدين المخلصين وأوصيكم بالتربية الإسلامية في أحضان المسجد وصيام النوافل وقيام الليل.

إلى شعبنا الفلسطيني المجاهد المرابط الصابر: عليكم بالصبر والثبات على هذا الطريق والولاء لله تعالى والبراء من أعدائه والمنافقين المخذولين ، وعليكم بالالتفاف حول قضيتنا الإسلامية والالتفاف حول مشايخ وعلماء الأمة والانضمام إلى صفوف المجاهدين والدعاء لهم لأنه لن يعيد لنا كرامتنا وعزنا وأقصانا وأسرانا إلا الجهاد في سبيل الله .

إلى إخواني وأحبابي المجاهدين في كتائب القسام " الوحدة الخاصة "

قال صلى الله عليه وسلم :" لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر : مسلم قتل كافرا ثم شدد المسلم وقارب ، ولا يجتمعان في جوف عبد : غبار في سبيل الله ودخان جهنم ، ولا يجتمعان في قلب عبد : الإيمان والشح ".

يا من سلكتم طريق الجهاد والاستشهاد طريق الصعاب طريق ذات الشوكة ، يا من قبضتم على الجمر في سبيل الله وابتغاء مرضاته ورفع راية التوحيد ، يا من أحبهم في الله حبا عظيما لأنكم أنتم الرفقة الحسنة والإخوة الصادقة اتقوا الله في دمائكم وأنفسكم والله إنها دماءنا عند إخواننا غالية وقدرها كبير ولكنكم لا تعلمون القدر . اتقوا الله وقدموا ما استطعتم في سبيل الله ، وأن يكون طموحكم أعلى وأكبر من الشهادة فقط بل الإثخان والقتل في أعداء الله مرة وأخرى وأخرى ..

وفقكم الله وأعانكم على حمل مسئولية الجهاد والحفاظ والدفاع عن العقيدة الإسلامية ولا تنسوني من صالح دعائكم بأن يجعلني الله مع أحبابنا في الفردوس الأعلى ( ناصر أبو شباب ، نايف أبو حسون ، وعزيز مسعود ، وأبو مسلمة ، وجميع أحبابنا الشهداء ..)

أخي في الله ما أقوى رباط الدين والتقوى

ففيه سعادة الدنيا وفيه جنة المأوى

تذكر يا أخي أنا على الفقدان لا نقوى

فزرنا دائما زرنا ولا تنسانا في الدعوة

وأخيرا إلى أهلي وإخوتي ووالدي:

أوصيكم بأن تتقوا الله والتزموا في المساجد والعبادات والانضمام إلى صفوف المقاومة وصفوف المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام ، وأوصيكم بأن لا تحزنوا علي كثيرا ولا تبكوا علي واصبروا واحتسبوني عند الله شهيدا مقطعا في سبيل الله ولأني عندما انضممت إلى صفوف المجاهدين كنت أعلم أنه طريق مليء بالأشواك والصعاب ولكن هذا ما أتمناه من الله أن يرزقني شهادة المجاهد المخلص بعد أن أقتل وأثخن في أعداء الله وأقتل الكثير الكثير حتى يكونوا سببا في لدخولي الفردوس الأعلى .

وفي الختام / لا تنسوني من صالح دعائكم والدعاء للمجاهدين بالنصر والتوفيق والدعاء للجرحى بالشفاء وللأسرى بالتحرير وأطلب ممن له حق عندي وأنساني الشيطان ارجاعه له بأن يطلبه من أهلي ويسامحني ويدعو لي .

يا قارئ خطي لا تبكي لفراقي فاليوم أنا معك وغدا تحت التراب فإن عشت فإني معك ، ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغدا أنت معي أموت ويبقى كل ما كتبته ذكرى فيا ليت كل من قرأ خطي يدعو لي .

محبكم أبو قدامة

لا تنسوني من صالح أعمالكم

أخوكم المشتاق إلى لقاء الله الاستشهادي الحي بإذن الله تعالى أبو قدامة أحمد عابد أبو مر

ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام _ الوحدة الخاصة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
header

    {من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}

بيان عسكري صادر عن:

...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...

شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير  

وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..

وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..

وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..

من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.

سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

معركـة حجـارة السجيـل  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026