الشهيد القسامي / نعيم إبراهيم أحمد العروقي
المرابط الذي عشق الشهادة
القسام ـ خاص:
عندما ينادي المنادي أن حي على الجهاد ، تستنهض الهمم وترنو النفوس إلى الذود عن حياض الإسلام والمسلمين ، حينها لن تجد في ساحات الوغى إلا من تشبعت قلوبهم بذكر الرحمن ، فحفظوا سورة الأنفال ، وعلموا ما أعده الله للمجاهدين ، فثبتوا وتمترسوا في مواقعهم ، فلم تلههم الأعياد ولا الملذات عن ترك ثغورهم ، وحتما ستشير ببنانك إلى الذي صدق ما عاهد الله عليه ، فلقي الله شهيدا في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ، إنه الشهيد القسامي المجاهد نعيم إبراهيم العروقي .
المولد والنشأة
بين جنبات الأرض الحبيبة فلسطين ، وفي مخيمات اللجوء والشتات كانت عائلة المواطن إبراهيم العروقي على موعد مع ميلاد ابنها الأصغر نعيم إبراهيم العاروقي ، في تاريخ 7-9-1985 في مخيم المغازي وسط قطاع غزة .
حيث تربى شهيدنا نعيم في أسرة شهد لها الجميع بالتدين والصلاح ، تعود في جذورها إلى مدينة بئر السبع المحتلة عام 1948 ، ليذوق من ذات الكأس التي تجرعها من سبقه ، ليحفظ درسه جيدا ، وليتجهز منذ صغره للعودة إلى موطنه الأصلي .
تعليمه
تلقى شهيدنا نعيم تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث " الأونروا " بمخيم المغازي ، والتحق بعدها بمدرسة المنفلوطي الثانوية ليكمل تعليمه بها ، إلا أنه لم يكتب له إتمام هذه المرحلة بسبب ظروف خاصة به ، وليعطي بذلك جل وقته للدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بالكلمة والسلاح .
علاقته الأسرية والاجتماعية
لقد حظي نعيم منذ صغره بعلاقة اجتماعية وأسرية قوية ، وخصوصا أنه الابن الأصغر لوالديه ، فقد تمتع منذ نعومة أظفاره بالشجاعة والإقدام في جميع تصرفاته ، حيث أنه كان الأكثر قربا إلى والديه فقد كان يحبهما ويخص لهما الاهتمام والعناية اللازمة ، ويلبي لهم كل ما يطلبونه منه ، كما حظي بعلاقة حميمة مع جميع إخوته وأخواته ، وكان يكن لهم كل الاحترام والتقدير ، كيف لا وهو المجاهد الصائم الذي لم يدع رحما إلا وقد وصله ، ولم يدع محتاجا إلا وقدم له المساعدة اللازمة ، لذا أحبه جميع من عرفه .
في مسجد الصحابة
لم يغفل نعيم قوله تعالى " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم والآخر " فاتخذ من هذه الآية منهج حياة ، واجتهد في حياته على المداومة على صلاة الجماعة في المسجد ، حيث أنه قلما يتخلف عن صلاة الجماعة ، كما داوم منذ عدة سنوات على صيام النوافل واعتكاف العشر الأواخر من رمضان .
في صفوف الحماس
تنقل نعيم خلال مراحل حياته بين الكتلة الإسلامية بالمرحلة الإعدادية ، وانتقل بعدها إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس ، ليكون أحد الناشطين في جهاز العمل الجماهيري ، وليهيئ عام 2006 للالتحاق بركب جماعة الإخوان المسلمين ، لينهل من علومها الشرعية وليعي المؤامرة التي تحاك ضد الحركة الإسلامية .
ابن القسام
التحق شهيدنا نعيم في صفوف كتائب القسام مطلع العام 2006 ، حيث كان من أكثر الشباب حبا للجهاد وللرباط في سبيل الله ، وحرص خلال هذه الفترة على السمع والطاعة لأمرائه في المنشط والمكره ، وشارك في صد العديد من الاجتياحات التي كانت تحصل بين الفينة والأخرى في مناطق مختلفة من قطاعنا الحبيب ، وحظي بشرف المشاركة في عملية رصد تحركات العدو على الخط الفاصل ، وأكثر ما كان يميزه بين رفاقه كثرة تطوعه للرباط على ثغور المسلمين .
يوم الشهادة
بعدما أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مخيم المغازي وبالتحديد ثاني أيام عيد الأضحى المبارك بتاريخ 20-12-2007 ، لبى شهينا نعيم نداء الجهاد ، فامتشق سلاحه ، وهب للذود عن حمى المسلمين ، إلا أن صواريخ طائرات الاحتلال باغتت نقطة الرباط المتواجد فيها ، ليرتقي نعيم إبراهيم العروقي شهيدا إلى الله ، مقبلا غير مدبر ، في أعظم واشرف عمل على ظهر هذه الأرض .
فرحمك الله يا نعيم ، أخلصت النية وعقدت النية وحملت البندقية ، وجمعنا الله بك في جناته.