الشهيد القسامي / تامر عمر اللوح
عناوين الدرب المزروعة "مجاهدين"
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
رجال فلسطين الأطهار
حي الزيتون بمدينة غزة وفي الثامن والعشرين من شهر آذار/ مارس لعام 1991م، كان على موعدٍ مع ميلاد الفتى تامر عمر اسماعيل اللوح الذي عاش طفولته بكل براءة وهدوء دون مشاكسات أو مشاكل كما تميز بالذكاء الشديد والصدق مع كل من حوله وكان طفلا محبوبا جدا يُسرُّ برؤيته الجميع وقد اتصف بكتمان الأسرار والأمانة الشديدة ومع أصدقائه لم يكن مشاغبا أو مؤذيا لأحد منهم.
من نبع القرآن
ترعرع الشهيد في بلد الإسلام ونهل من نبع القرآن حتى اتصف بأخلاقه الرائعة ومنها مع والديه اللذين لم يرفض لهما طلبا بل سعى لئن يكون بارا بهما، يقول والداه: "لقد كان تامر يطبق كلام الله سبحانه: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)" وقد تعامل مع إخوانه وأهل بيته معاملة حسنة فكان يحترم إخوانه الكبار ويطيعهم في كل الأمور، وكان رحيما بإخوانه الصغار لا يضربهم بل يعاملهم بالاحترام والعقلانية والهدوء، ويساعدهم في دروسهم وواجباتهم وينصحهم ويعلمهم الصلاة ويحثهم عليها وعلى قراءة وحفظ القرآن ودائما ما يأخذهم للمسجد فكان لهم أخا ومحفظا ومعلما ويخبر إخوانه عنه بأنه كان دائم الابتسامة، كما أنه تميز بصفة فريدة حيث كان لا يدخل على أهل بيته إلا بعد الاستئذان، وعن علاقته مع جيرانه وأقربائه فقد كانت علاقة مودة حيث أحبه كل الجيران والأقارب فلم يكن يتكبر على أحد ويقوم بإيقاظ جيرانه على صلاة الفجر ويساعدهم في أمورهم كما كان واصلا لرحمه لا يقطعهم أبدا بل يزورهم ويقف بجانبهم في كل الظروف.
دراسته
تميز تامر بدراسته منذ دراسته للمرحلة الابتدائية ودرس بمدرسة الحرية الأساسية بحي الزيتون فأحب العلم وحرص على أداء واجباته والتحضير لدروسه وعلى تحصيل الدرجات المتميزة وتلقى العديد من شهادات التقدير والتفوق لذكاءه امتلاكه لقدرة كبيرة على الحفظ ومنذ تلك المرحلة كسب قلوب أساتذته الذين أحبوه كثيرا ولم يتركوا مسابقة ثقافية إلا وكان هو من يشارك فيها، وكبر تامر والتحق بمدرسة شهداء الزيتون الإعدادية ودرس المرحلة الثانوية في نفس المدرسة، واتسم في تلك المرحلة بأخلاقه الطيبة وإصلاحه بين المتخاصمين ودعوة زملائه إلى الصلاة وحفظ القرآن واستمر نشاطه وتميزه في المدرسة وظلت المدرسة تكرمه على مستواه الرائع، كما شارك في العديد من مباريات كرة القدم التي كانت تحصل بين المدارس وعمل في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وقام بإعطاء الدروس باسم الكتلة كما قام بتوزيع المجلات في المدرسة، ومع كل ذلك المستوى الراقي إلا أنه لم يكمل دراسته الجامعية وذلك لأن قدر اللهِ في الشهادة قد سبق إليه قبل امتحانات الثانوية العامة، ولطالما تمنى أن يكون مدرسا ليربي الأطفال ويعلّم الأجيال.
من أشبال المسجد
منذ كان شبلا في مسجد بلال بن رباح؛ تميز بالتزامه وبذكائه وبقدرته على حفظ القرآن حيث أنه بعد فترة استطاع أن يقود مجموعة من مجموعات حفظ القرآن وذلك في عام 2004م، كما أنه حفظ القرآن في تاريخ السادس عشر من شهر يوليو لعام 2007م، وهو أيضا من أصحاب الأصوات الرائعة في القرآن، وقد أصبح تامر من خلال التزامه من شباب المسجد المتميزين الذين شاركوا في تنظيف المسجد وترتيبه وخاصة دورات المياه وشارك في إلقاء الخطب والندوات وفي تربية الأشبال في المسجد، وكان لالتزامه أثر كبير في اختياره ليكون عضوا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وقد بايع الحركة في السادس والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2007م.
من جنود القسام
تمنى أنا يكون جنديا قساميا منذ طفولته المبكرة وعندما بلغ سبعة عشر عاما انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وذلك في الأول من شهر سبتمبر لعام 2007م، ليكمل مسيرته الجهادية والدعوية فكان مرابطا قساميا وداعيا مجاهدا في سبيل الله، وعاش حياته مجاهدا ينتظر الساعة واليوم الذي يخرج فيه للرباط فلم يتغيب حتى وهو مريض، فيخرج مسرورا جدا ويضع في نيته الشهادة في تلك الليلة فترى ذلك ينعكس على أرض الواقع تراه نشيطا في الميدان وحريصا جدا على أن يظل مستيقظا مترقبا عدوه الصهيوني.
اتصف أبو مالك رحمه الله بالتسامح والتواضع والأخلاق الحميدة مع إخوانه، وبالنسبة لتخصصه العسكري فتخصص في وحدة المشاة العسكرية وتلقى في هذا المجال العديد من الدورات المبتدئة والمتقدمة، وشارك الشهيد في الكثير من المهام الجهادية والعروض العسكرية ومن أشهرها العرض العسكري المتميز على أرض موقع أبو جراد.
يذكرها دوما
لم ينس أبدا الشهادة ولذلك كانت دائما تتكرر على لسانه، وفي شهر كانون الثاني/يناير لعام 2009م، صلى الفجر وخرج الشهيد مع إخوانه لصد الاجتياح البري على حي الزيتون وذلك في مرحلة الاجتياح البري من معركة الفرقان وبينما كان الشهيد مرابطا على عبوته الناسفة قامت طائرة استطلاع بقصفه وأصيب إصابة خطرة ونقل إلى مستشفى الشفاء وكان في حالة إغماء وتمت له عملية جراحية في الرأس ولكن الشظايا لتي كانت في المخ جعلت من حالته خطرة جدا وتم نقله إلى مصر لتلقي العلاج العاجل وبعد مرور ثمانية أيام استشهد رحمه الله.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان