الثلاثاء, 07 نوفمبر, 2006, 00:00 بتوقيت القدس

"غيوم الخريف" تتبدد والقسام يبدع في صد العدوان

"غيوم الخريف" تتبدد والقسام يبدع في صد العدوان

تقرير ـ خاص:

تبددت "غيوم الخريف"، وهو الاسم الذي أطلقه جيش الاحتلال الصهيوني على عدوانه ضد بلدة بيت حانون، بفعل المقاومة الفلسطينية التي برعت في التصدي لهذا العدوان بكل قوة مع انتهاء اليوم السادس لهذا العدوان، الذي يعد الأشرس منذ انسحابه من قطاع غزة، مخلفاً ورائه (57) شهيداً ونحو (292) جريح، ودماراً شاملاً في المنازل والبنية التحتية والأشجار غيّر بذلك معالم تلك البلدة.

المشاهد الأولية لآثار العدوان الصهيوني تظهر البلدة وكأنها تعرضت لهزة أرضية بفعل عمليات التخريب والانتقام التي طالت كل شئ في البلدة، كما يقول سكانها.

فقد أكملت قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الثلاثاء انسحابها من بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة)، وذكر شهود العيان أن قوات الاحتلال بدأت منذ ساعات الفجر الأولى من هذا اليوم بسحب آلياتها المدمرة جراء المقاومة الكبيرة التي شهدتها البلدة، ومن ثم بدأت بسحب قواتها شيئاً فشيئاً، في حين بقي القناصة الصهاينة يعتلون بعض المنازل لتغطية الانسحاب.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال اتجهت نحو منطقة أبو صفية الواقعة شرقاً، حيث تمركزت على أطراف البلدة، في حين أن هناك العديد من المنازل على مدخلها وفي محيطها يعتليه قناصة الاحتلال.

وبدأ المواطنون في البلدة المنكوبة يتفقدون ما خلفه الاحتلال من دمار في احتياج يعتبر من أكبر الاجتياحات العشرة التي شهدتها المدينة، وأخذوا بالتحضير لتشييع شهداءهم الذين تكدست ثلاجات الموتى بجثامينهم.

كما بدأت سيارات الإسعاف وحملات الإغاثة بدخول البلدة من أجل ترميم ما دمرته قوات الاحتلال خلال الأيام الستة، وتم إخلاء سبيل المئات من المواطنين الذين اعتقلتهم في مدرسة الزراعة.

القسام يبدع في التصدي للعدوان

وتشير المعطيات على الأرض، بعيداً عما تحاول أجهزة الإعلام الصهيونية والمتحدثون باسم الجيش الترويج له بشأن نجاح العملية؛ إلى أن المقاومة الفلسطينية تواصل حتى الآن إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية ، بل بشكل أكثف مما كان عليه الحال قبل العدوان الصهيوني، كما شمل القصف أيضاً مغتصبات جديدة لم تكن مستهدفة من قبل، الأمر الذي يعني فشل أحد أهم أهداف العملية العدوانية المعلن عنها.

فقد أكدت كتائب "الشهيد عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبر احصائيه أعدها المكتب الإعلامي للقسام وخلال تصديها للعدوان الصهيوني  لبيت حانون عن  تمكنها من قصف عدد من المغتصبات الصهيونية داخل الأراضي المحتلة، وإطلاق العديد من القذائف وتفجير عبوات الشواظ بالدبابات والجرافات الصهيونية  حيث قامت كتائب الشهيد عز الدين القسام من تفجير (12) عبوة شواظ بدبابات وجرافات العدو الصهيوني وإطلاق (24) قذيفة هاون و (37) قذيفة ياسين و (22) قذيفة "RPG" وقامت كتائب القسام من بين ارتال الدبابات المتوغلة  في بيت حانون بإطلاق (84) صاروخ قسام باتجاه مغتصبات العدو  وإطلاق (5) صواريخ بتار باتجاه آليات العدو كما نعت كتائب القسام في هذا العدوان (20) شهيدا من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام  الذين سطروا بدمائهم أروع آيات الفداء والتضحية على ارض بيت حانون الصمود .

كما وشملت الاحصائيه خسائر العدو الصهيوني خلال معركة وفاء الأحرار في بيت حانون أفادت الإحصائية عن سقوط أكثر من 4 قتلى في صفوف العدو الصهيوني  وأكثر من 21 إصابة في صفوف الجنود الصهاينة  وإعطاب 18 دبابة  و13 جرافة صهيونية و10 ناقلة جند بحيث شوهدت النيران وهي تتصاعد من ناقلات الجند والجرافات أثناء استهدافها من قبل مجاهدو القسام الأبطال  

وتمكنت كتائب الشهيد عز الدين القسام من فك الحصار عن المجاهدين الذين كانوا محاصرين داخل مسجد النصر  في بيت حانون حيث كان  محاصر بداخله 73 مجاهدا  من بينهم 57 مجاهدا من القسام و16 مجاهدا من الفصائل الأخرى حيث تمكن مجاهدي القسام بخطة محكمة  ومن وسط الدبابات  والطائرات التي تحلق في سماء بيت حانون  وانتشار القوات الخاصة الصهيونية على اسطح المنازل من اخراج جميع المجاهدين المحاصرين  من داخل المسجد  المحاصر  وأعلنت الكتائب ذلك في م}تمر صحفي عقد يوم الجمعة 3ـ11ـ2006م  ونشرته جميع وسائل الإعلام.

وأيضا تمكن مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام بنصب كمين محكم للقوات الصهيونية الخاصة التى كانت تعتلى أحد المنازل في بلدة بيت حانون حيث أمطروها بقذائف الياسين والRPG""  مما أوقع العديد من الاصابت والقتلى في صفوف العدو الصهيوني .

أضافت كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تعلن عن هذه المهام الجهادية المباركة ، لتؤكد أن ضربها للعدو سيتواصل بإذن الله وأن القصف بالقصف والدم بالدم، ولن ترضخ لتهديدات العدو وجرائمه، وتحذره من التمادي في هذه الجرائم لأنها سترد على اجتياح مدننا وقرانا بدك حصون ومغتصبات العدو بالصواريخ والقذائف وبكل الوسائل، فلن تنعم مغتصباتهم بالأمن بعد اليوم.

 

(57) شهيد و(292) جريحا

 وأكد تقرير طبي صادر عن الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ أن إجمالي عدد الشهداء للعملية العسكرية في بيت حانون والتي استمرت ستة أيام على التوالي قد بلغ 57 شهيدا و292جريحا بينهم ما يقارب 42حاله حرجة, مطالبة الإسراع العاجل لفتح الحدود المصرية لسهولة خروج الحالات المرضية الحرجة.

وحذرت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في يبان وصلنا نسخة عنه الأهالي من الاندفاع نحو بلدة بيت حانون قائلة أن قوات الاحتلال انسحبت انسحابا جزئيا وهو انسحاب مشوب بالخطر، محذرة المواطنين والأطفال وربات البيوت وطلاب المدارس بعدم اللعب والعبث بمخلفات الاحتلال وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة, موضحة مدى الدمار الواقع في المنطقة من تدمير للبيوت والأراضي الزراعية وللبينة التحية في المنطقة.

ودعا البيان أولياء الأمور الذين لديهم أطفال أصيبوا بحالة من الهلع والخوف الشديد والاضطرابات النفسية والعصبية بالتوجه الفوري الى المراكز الاجتماعية والنفسية لعمل جلسات تأهيل نفسي مناسبة لديهم.

ونوه البيان إلى دور وزارة الصحة في تزويد المستشفيات بكافة الاحتياجات الأساسية وتوفير المخزون الاستراتيجي في العلاج والدواء للأطفال والحوامل والمحتاجين, مشيرا إلى السعي الجاد وراء توفير سيارات للإسعاف للوقوف على حاجة المواطنين وتامين المتطلبات الأساسية للطواري, موضحة مشاركتها مع الجهات المعنية لضمان وسلامة المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026