ترميد
السبت, 26 سبتمبر, 2009, 14:40 بتوقيت القدس

في ذكرى عملية «ترميد» القسام يسطر أروع صفحات البطولة

القسام ـ خاص:

 في صراع الأدمغة يثبت العقل القسامي في كل نزال قدرته على ضرب العدو الصهيوني في عقر داره وفي أقوى مواقعه العسكرية تحصينا ومن حيث لا يحتسب ، ويبقى تاريخ السادس والعشرين من شهر سبتمبر عام 2001م شاهدا على براعة الأيدي المتوضئة المجاهدة والتي ما كلت من حرب المحتلين ، كما ويسطر هذا اليوم إشراقة جديدة في العمل الجهادي القسامي عبر أول وأبرز عملية لوحدة مكافحة الإرهاب القسامية والتي أرهبت العدو وأصابته بالهوس من خلال عملياتها النوعية خاصة في حرب الأنفاق ، وسيبقى ركام موقع ( ترميد العسكري ) يروي تفاصيل الحكاية للأجيال .

أولى العمليات

وبحسب إحصائية لوكالة مستقلة فإن أول استخدام للأنفاق في عمليات فدائية خلال انتفاضة الأقصى كان في 26 أيلول (سبتمبر) 2001 حينما فجرت كتائب القسام عبوة كبيرة أسفل موقع "ترميد" العسكري الصهيوني قرب بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود المصرية الفلسطينية.

تفاصيل العملية

وحول تفاصيل العملية وهدفها تحدث القائد المجاهد: محمد أبو شمالة "أبو خليل" قائد لواء جنوب قطاع غزة في كتائب القسام في حديث سابق  لموقع القسام  قائلاً:" بدأت فكرة العمل بهذه الطريقة حينما أصبح الأعداء محصنين في حصونهم المنيعة في مواقعهم ودباباتهم وتعسر على المجاهدين في كثير من الأحيان الوصول إليهم ، واستطاعت وحدة مكافحة الإرهاب القسامية بفضل الله أولا ثم بعزيمة أبناءها المخلصين المقتنعين بعدالة قضيتهم من زلزلة حصون الأعداء معتمدين في ذلك بإيمانهم بالله عز و جل و الاقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم بإتباع أساليب العمل من رصد للأهداف المعينة و اختيار الأماكن المناسبة للعمل و اختيار الإخوة أصحاب السرية التامة و المطلقة و العزيمة التي لا تقهر و اختراع أساليب و معدات جيدة و قوية للعمل ثم بعد الوصول إلى مباغتة الأعداء في حصونهم بعد تدميرها و إلحاق الهزيمة يهم بإذن الله.

بحمد الله و توفيقه تم تنفيذ عدة عمليات بواسطة الأنفاق و كان لكتائب القسام البصمة المطلقة بها و نذكر منها:

عملية بوابة صلاح الدين "موقع ترميد": و هي عملية داخل الشريط الحدودي الفاصل بين مصر و قطاع غزة و هذه العمارة مكونة من ثلاث طوابق يقطنها عدد من جنود الاحتلال الصهيوني و قد تم استهداف هذا الموقع من خلال حفر نفق يصل طوله حوالي 150 متر و تفخيخه بكمية كبيرة  من المتفجرات و تدمير الموقع و للعلم موقع البوابة صلاح الدين قام بقتل العشرات من أبناء شعبنا ."

حصانة الموقع "برج عسكري متطور"

"برج موقع ترميد" هو من اخطر الأبراج العسكرية وهو برج عسكري متطور يحمل أعلى مواصفات التكنولوجيا في العالم ، ويقع موقع ترميد العسكري في بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة ، وتفيد مصادر صهيونية  - نقلها التلفزيون الصهيوني  مؤخرا - أن هذا البرج متحرك يعمل أفقيا وعموديا على عجلات وزنبركات مطاطية ، وتقدر مساحته ب30 متر مربع ، وهو مصنوع من الحديد الفولاذ ، ويزيد ارتفاعه على 14 مترا ، وقد نصب أمامه حاجز حماية عبارة عن شبكات تمتص القذائف ، وهو مزود بأجهزة كمبيوتر وكاميرات مراقبة وتحسينات ذات مستوى عال .

ويعتبر هذا البرج بديلا عن موقع المبنى القديم الذي تعرض للانهيار والتآكل بفعل هجمات الفدائيين الفلسطينيين ، كما انه مقسم إلى عنابر يوجد بها مبيت للجنود الصهاينة  وذخيرة ومراقبة على طول الشريط الحدودي للمنازل ، ومواقع إطلاق النار ونقط الاحتكاك ، ومرتبط بأجهزة لا سلكية عالية المستوى بالدشم العسكرية على طول الحدود.

وأفادت المعلومات الصهيونية  ذاتها أن هناك نفقا وممرا يربط البناية القديمة (المقر السابق ) بالبرج الجديد ويستخدمه الجنود في تنقلاتهم ، ويوجد خلف البرج من الناحية المصرية ساترا حديديا و50سم حزام باطون على شكل مدرج .. 

حلم المقاومة

وكان حلم العديد من التنظيمات تدمير هذا الموقع الذي أذاق أهالي رفح ألوانا شتى من العذاب ، وسقط من خلاله معظم شهداء محافظة رفح ، وقد نجحت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس من تدمير موقع "ترميد " العسكري على الحدود المصرية الفلسطينية بتاريخ 26/9/2001م بعد أن تمكنت من تفجير عبوة ناسفة كبيرة في نفق أسفل الموقع مما أدى إلى إصابة 5 جنود حسب مصادر العدو الصهيوني .

ووصفت هذه العملية بالنوعية والتي يحسب لها العدو ألف حساب ، و كانت عملية  ناجحة ، وأصابت العدو في واحد من أكثر مواقعه حصانة ، وفكرة العملية كانت مباغتة له .

الصهاينة لم يتوقعوا حجم الدمار.. ودقة التنفيذ

 جاء في تقرير صهيوني أن القادة العسكريون لم يصدقوا نتائج تفجير الموقع العسكري قرب رفح عبر حفر نفق تحته، لقد توقعوا عشرات القتلى والجرحى..

ورغم الادعاء بأنهم لم يفاجئوا من العملية وكانوا قد أخلوا موقع (ترميد) العسكري في ما يعرف عندهم بمحور "فيلادلفيا" بعد ورود معلومات عن تفجير مرتقب للموقع، إلا أن الاستغراب مرده إلى نتائج العملية من حيث الخسائر

الصهاينة يعترفون ببراعة المقاومة

ويقول التقرير الصهيوني المشار إليه: إن أحداً لم يلاحظ عمليات الحفر التي كانت تتم وكيف حافظ المسلحون الفلسطينيون على الهدوء وتمكنهم من الوصول إلى أسفل الموقع العسكري المستهدف، وحسب المعلومات المتوفرة لدى الجيش الصهيوني فالعملية الحفر باتجاه الموقع العسكري بدأت قبل موعد التفجير بأسابيع والمسافة التي تم حفرها للوصول إلى الموقع حوالي 150 مترا، ولم يشعر جندي بما يدور تحته.

إقرار صهيوني بالفشل

ويعترف التقرير أن الجيش الصهيوني لا يملك حلا سحريا لمنع حفر الأنفاق ولا يملك وسائل تكنولوجية قادرة على رصد ماذا يجري تحت الأرض، ومن زار المعسكر المستهدف وشاهد حجم الخراب والدمار والحفرة الواسعة والعميقة في وسط الموقع جراء عملية التفجير يدرك أن الثمن في المرة القادمة سيكون مرتفعا.

وقال المحلل عاموس هارئيل في صحيفة "هآرتس" الصهيونية آن ذاك: "أن الجيش الصهيوني  لا يزال يبحث عن طريقة لحماية جنوده من تفجير الأنفاق التي تتوغل داخل عمق مواقعه".

ذاكرة وحاضر

وإننا وإذ نقف نستذكر  محطة مهمة من محطات الجهاد والمقاومة لنؤكد في كتائب القسام أننا لا نزال على ذات الطريق ولن ندخر جهدا في ضرب العدو الصهيوني وإيلامه من حيث يحتسب ولا يحتسب حتى تحرير كامل أرضنا الفلسطينية الطاهرة من دنس الصهاينة وأوليائهم ، كما و على العدو الصهيوني أن يعلم بأن قطاع غزة دوما سيكون مقبرة للغزاة ولن تقابل أي محاولة لاجتياحه بالورود والرياحين بل بالقتل والأسر ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026