القسام - خاص:
نشر الموقع الرسمي لكتائب الشهيد عز الدين القسام رسالة كتبها القائد حذيفة الكحلوت "أبو إبراهيم" إلى مجاهدي الإعلام العسكري خلال معركة طوفان الأقصى قبل استشهاده وفيما يلي نص الرسالة كاملًا..
بسم الله الرحمن الرحيم
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
{ آل عمران 146 }
السبت: 18-01-2025م
الإخوة الأحباب/ مجاهدو الإعلام العسكري حفظكم الله،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شُكر و امتِنَان
نحمد الله إليكم أن استعملنا وإياكم وانتدبنا واصطفانا لشهود هذه المعركة العظيمة "معركة طوفان الأقصى" التي جرت على عين الله عزوجل وكانت في سبيله سبحانه ومن أجل مسرى نبيه صلى الله عليه وسلم، فأكرم الله فيها مجاهدينا بأن تقدموا الصفوف قادةً وجنداً وصنعوا ملحمةً تاريخيةً لم يعهد لها العالم مثيلاً بفضل الله وعونه، وفي إعلامنا المبارك تقدم من أحبابنا ثلةٌ من القادة والمجاهدين الأبرار شهداء من كافة الاختصاصات، نسأل الله لهم القبول ورفع الدرجات.
أيها الأحباب.. نبارك لكم عطاءكم وثباتكم ووقوفكم في ثغركم على مدار 471 يوماً حتى الآن بلا كللٍ أو تراجعٍ رغم حجم الابتلاء وعظم التضحيات وضراوة المعركة، فكانت صورة الإعلام العسكري وحضورها علامةً فارقةً ومميزة منذ اللحظات الأولى لهذه المعركة وحتى ما قبل وقف النار، وهذا فضل من الله عظيم يستحق الحمـد والشكر والثنـاء على الله أولاً وأخيراً
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
وهنا نبرق بالشكر العظيم والتحية العطرة لكل مجاهدي الإعلام العسكري بلا استثناء، فالشكر والتحيّة لكلِّ من كان له سهمٌ وبصمة في هذه المعركة المباركة، كلّ التحية للجنود المجهولين في ثغورهم، لمن صوّر ووثق، ولمن أدار وتابع ونظّم العمل، ولمن درّب وجهّز مسبقاً وزرع في موسم الإعداد، ولمن رابط خلف الشاشات في التصميم والمونتاج والبحث والتحرير والتدوين، ونسأل الله القبول والثبات، ذهب التعب والنصب والألم وثبت الأجر بإذن الله تعالى.
أيها المجاهدون الأحباب.. مضت محطّة وندخل أخرى؛ وفي كلٍ خيرٌ وفضلٌ وأجرٌ إن شاء الله، وفي كل مرحلةٍ تحدياتٌ وعقبات، فالضريبة كبيرة والتضحية عظيمة، والثمن غالٍ على قدر الهدف العظيم برضى ربّنا سبحانه وبلوغ جنانه، وبتحرير أرضنا ومسرانا وأسرانا، وإنّ المرحلة القادمة لهي بابٌ جديد من أبواب الجهاد، من تضميدٍ للجراح ومواساةٍ للمكلومين وما أكثرهم، ومواصلة للعطاء ومكابدة للبناء والترميم في كافة المستويات، وإننا على ثقة بربنا سبحانه أن سيهدينا سبلنا ولن يضيعنا ولن يخذلنا، ثم على ثقةٍ بكم أيها المجاهدون بأنكم ستكونون رجال المرحلة وروّادها كما كنتم دوماً، فأروا الله من أنفسكم خيراً واشحذوا الهمم، واستعدوا لمرحلةٍ جديدة وانطلاقة قويةٍ نبني فيها على ما مضى من إنجاز وثبات وعطاء، ونواصل المسير ونكمل الطريق حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وبارك الله فيكم وسدد خطاكم وحفظكم،،
أخوكم/ أبو إبراهيم
أضف مشاركة عبر الموقع