العاروري
الجمعة, 02 يناير, 2026, 21:32 بتوقيت القدس

"صالح العاروري".. القائد المؤسس والشيخ الفقيه

القسام- الضفة المحتلة:

يوافق اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الشيخ الشهيد القائد القسامي صالح محمد سليمان العاروري، الذي ارتقى مطلع عام 2024 إثر قصفٍ صهيوني استهدف مكتبه في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، خلال معركة "طوفان الأقصى" المباركة.

شكّل العاروري أحد أبرز العقول القيادية في الحركة، وكان له دور محوري في رسم سياساتها العامة، وتعزيز خيار المقاومة، ولا سيما في الضفة المحتلة، ليبقى اسمه حاضرًا بوصفه قائدًا جمع بين العملين السياسي والميداني، ودفع حياته ثمنًا لموقعه ودوره في مشروع التحرر الوطني الفلسطيني.

شغل العاروري منصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة منذ عام 2017م، وكان من المؤسسين الأوائل لكتائب عز الدين القسام في الضفة، وقضى ما مجموعه 18 عامًا في سجون الاحتلال، قبل أن يغتاله الاحتلال مساء 2 يناير/كانون الثاني 2024 في العاصمة اللبنانية بيروت.

 المولد والنشأة

وُلد القائد صالح محمد سليمان العاروري عام 1966 في بلدة عارورة، الواقعة شمال غرب مدينة رام الله في الضفة المحتلة، ونشأ في بيئة ريفية فلسطينية متأثرة بالاحتلال وسياساته القمعية، ما أسهم مبكرًا في تشكيل وعيه السياسي والوطني.

تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في فلسطين، ثم التحق بجامعة الخليل حيث حصل على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، وهناك بدأ نشاطه الإسلامي والطلابي المنظّم.

مع بدايات العمل المقاوم التحق العاروري بالعمل الإسلامي في سن مبكرة، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقاد العمل الطلابي الإسلامي في جامعة الخليل منذ عام 1985م وحتى اعتقاله عام 1992م.

وبعد تأسيس حركة حماس أواخر عام 1987م، كان من أوائل المنضمين إليها في الضفة المحتلة. وخلال الفترة بين عامي 1990م و1992م، تعرّض للاعتقال الإداري عدة مرات دون محاكمة، وفي تلك المرحلة أسهم في وضع اللبنات الأولى للجهاز العسكري لحركة حماس في الضفة، ما شكّل الانطلاقة الفعلية لكتائب القسام هناك عام 1992.

سنوات الأسر والإبعاد

في عام 1992م، أعاد الاحتلال اعتقال العاروري وحكم عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة تشكيل الخلايا الأولى لكتائب القسام في الضفة، وأفرج عنه عام 2007م، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقاله بعد ثلاثة أشهر فقط، ويقضي ثلاث سنوات إضافية في السجن حتى عام 2010م، حين قررت المحكمة العليا الصهيونية الإفراج عنه شريطة إبعاده خارج فلسطين.

عقب الإفراج عنه، أبعد إلى سوريا حيث أقام ثلاث سنوات، ثم غادرها إلى تركيا عام 2012م على خلفية اندلاع الثورة السورية، قبل أن يستقر لاحقًا في لبنان.

 الدور السياسي والقيادي

منذ عام 2010م، أصبح العاروري عضوًا في المكتب السياسي لحركة حماس، قبل أن يُنتخب في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2017م نائبًا لرئيس المكتب السياسي، ويُعاد انتخابه في 31 يوليو/تموز 2021م، مع توليه مسؤولية ملف الضفة  داخل الحركة.

ارتبط اسمه بإعادة تنشيط العمل المقاوم في الضفة، واتهمه الاحتلال بالإشراف على عمليات نوعية هناك، وبالوقوف خلف عملية أسر وقتل ثلاثة مغتصبين عام 2014م، وهو ما استخدمه الاحتلال ذريعة لتوسيع عدوانه على قطاع غزة في ذلك العام.

 الاستهداف والملاحقة

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فجّر الاحتلال منزل العاروري في بلدة عارورة، وشنّ حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين، من بينهم شقيقه وتسعة من أبناء أخيه، في محاولة للضغط عليه واستهداف محيطه العائلي.

شارك العاروري في المفاوضات المعلنة لتبادل الأسرى خلال الهدنة الإنسانية المؤقتة التي أعقبت العدوان الصهيوني على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة في ديسمبر/كانون الأول، أكد أن "لا تبادل إضافي للأسرى مع العدوان الصهيوني دون وقف شامل لإطلاق النار في غزة".

الاغتيال

في مساء الثلاثاء 2 يناير/كانون الثاني 2024، أعلنت حركة حماس اغتيال العاروري في هجوم بطائرة مسيّرة صهيونية استهدف مقرًا للحركة في بيروت، ما أدى أيضًا إلى استشهاد اثنين من قادة كتائب القسام.

أضف مشاركة عبر الموقع

أم مجد - تعز - اليمن

انتم فخر وعز كل مسلم حفظكم الله ، ورعاكم ، وسددكم ، ونصركم رحم الله الشهداء وتقبلهم وأسكنهم فسيح جناته

نفيسة - الجزائر

أبعده العدو و لم يسلم منه و لو لم يكن يؤرقه و يؤلمه لما انتقم منه"إنهم يرونه بعيدا و نراه قريبا"هكذا قالها لسانه و آمن قلبه حتى ارتقى شهيدا إنما يفنون أجسادا و الركب يسير الوجهة المسرى و الهدف التحرير

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026