الخميس, 26 يناير, 2017, 13:53 بتوقيت القدس

قَسّامِيُو الضِفّة.. أخفياءُ تكشف عظيمَ فعالِهِم تضحياتُهُم

القسام - خاص :
بعد الاجتياح الصهيوني الكامل للضفة المحتلة عام 2002م عمدت الخلايا العسكرية لكتائب القسام للعمل بعيداً عن الأضواء وبسرية تامة، وتمكنت من اصطياد جنود العدو وقطعان مغتصبيه لترديهم بين قتيل وجريح، دون الإعلان عن ذلك.
كانت عمليات هذه الخلايا العسكرية القسامية، هي الباعث لروح الثورة في وجه الاحتلال، وشرارة انتفاضة القدس، والوقود المؤجج لها المحافظ على ديمومتها، وما عملية "ايتمار" - التي كانت الشرارة التي أشعلت انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر عام 2015م- إلا خير دليلٌ على ذلك.
وقد نشطت هذه الخلايا خلال انتفاضة القدس واثخنت في العدو دون إعلان لكن التضحيات التي قدمت من شهداء وأسرى كشفت عن جزء من صنيعهم، و لم يرد الاحتلال الإعلان عن تلك الخلايا خوفاً من فضح كذبه بعدما أعلن سابقاً القضاء على خلايا القسام.

خلية سلواد "الثانية"

خلايا عديدة عملت بتنظيم كامل وتخطيط جماعي واستهدفت نيرانها جنود العدو وقطعان مغتصبيه، فكانت خلية رام الله احدى تلك الخلايا العسكرية كان أحد أفرادها الأسير القسامي عبد الله منير حامد، والذي حكم عليه قبل أيام بالسجن المؤبد و30عاماً.
نفذت خلية سلواد "الثانية" القسامية عدة عمليات خلال عام 2015م، في الفترة التي سبقت انتفاضة القدس، وأسفرت احدى العمليات عن مقتل مغتصب وإصابة آخرين، على شارع 60 قرب مغتصبة “شفوت راحيل” بتاريخ 29/6/2015 .
وأثبتت عمليات تلك الخلية وغيرها في الضفة أن العمل والتخطيط العسكري كان جماعياً وليس فردياً كما يدعي الاحتلال، وخاصة في عمليات إطلاق النار.

معلومات عن الخلية

تشكلت خلية سلواد القسامية الثانية من 5 مجاهدين، كان عبد الله واحداً منهم، واعتمدت تكتيك الكمائن والتجاوز على الطرقات وإطلاق النار في عملياتها الهجومية.
واستطاعت أجهزة التنسيق الأمني اعتقال اثنين من أفراد المجموعة، وأكمل الاحتلال المهمة بالتنسيق مع أجهزة السلطة واعتقل البقية؛ عبد الله واثنين آخرين.
بينما حُكم على الأسير عبد الله منير صالح حامد، أحد أفراد الخلية القسامية، بالسجن المؤبد، وهو ابن عائلة مجاهدة، من مواليد بلدة سلواد شرق رام الله بتاريخ 28/2/1991م، توفي والده منذ نعومة أظافره، وخاله الأسير إبراهيم حامد قائد القسام بالضفة الغربية سابقاً.  

تنتظر الإذن

وخلال حديثه لموقع القسام أكد د. فايز أبو شمالة الكاتب والمحلل السياسي أن الخلايا العاملة سواء للمقاومة أو كتائب القسام، هي مزعجة للاحتلال ولا تنسجم مع التنسيق الأمني هناك.
وأضاف:" أن يعترف الاحتلال بأن هناك مجموعات فردية، فهو يحاول أن يهرب من الفشل بعد أن أعلن (نتنياهو) ضبط الأمن بالضفة أكثر من أي رئيس وزراء سابق".
وشدد أبو شمالة أن كون الخلايا تابعة للقسام فهذا أمر منطقي وإلا فإنه سيحكم على القسام بالموت لو لم يكن لديه جهد في الضفة؛ لتأسيس وتكوين خلايا قتالية في كل قرية ومدينة ومخيم هناك.
وتابع قائلاً:" وفق التجربة مع كتائب القسام فإنهم يزرعون خلاياهم ويؤسسون النواة ويوجدون الرجال والسلاح ويقومون بالتدريبات ويعدون البنية القتالية لمرحلة قادمة دون هوادة، وقد يكتشف الكيان خلية هنا أو هناك، لكن الإعداد لمرحلة قادمة أمر مؤكد دون أن تعلن كتائب القسام عن ذلك".
وأشار إلى أن المرحلة القادمة من المواجهة ستؤكد أن الشباب الفلسطيني يعشق المقاومة وكتائب القسام، فمقاومة الاحتلال جزء من العقيدة الفلسطينية.
وأضاف " أعتقد أن عشرات الخلايا القسامية النائمة تنتظر لحظة الانطلاق هناك، وإن أكبر خطر تتعرض له تلك الخلايا هو التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال".
وستبقى خلايا كتائب القسام تعمل في الضفة الغربية غير آبهة بالأضواء أو الشهرة، تتحدث عنهم أفعالهم وتضحياتهم، همها الأكبر الإثخان في العدو وإبقاء جذوة الجهاد مشتعلة، تعد العدة لليوم الموعود الذي ستلتحم فيه المقاومة في كافة أماكن تواجدها لتحقق النصر المبين بإذن الله.

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026