القسام
السبت, 27 أغسطس, 2016, 08:38 بتوقيت القدس

انتصار العصف المأكول .. مُؤشر البوصلة الأقرب للتحرير

القسام - مراسلنا :
قد صدقت المقاومة عندما أسمتها بالعصف المأكول حيث عَصَفَت هذه الحرب بهذه الدولة المصطنعة وقوتها التي لا تقهر، فأصبحت أمام المقاومة الباسلة ألعوبة وملطشة، وعصفت بسمعتهم وقوتهم، وباقتصادهم وأمنهم.
المقاومة في غزة استطاعت تغير قواعد اللعبة، وشعبها الوفي أصر على إعادة ترتيب المعادلة من جديد، فما قبل معركة "العصف المأكول" يختلف اختلافاً جذرياً عما بعدها، هذا الانتصار التاريخي العظيم الذي حققته المقاومة ومن خلفها الشعب البطل هو بمثابة نقطة تحول في تاريخ القضية الفلسطينية برمتها.

لا انتصار بلا حاضنة

هكذا ثمّن القيادي في حركة حماس، مشير المصري،  دور الفلسطينيين في صمودهم، معتبراً أن احتضانهم للمقاومة هو السبب الأول لانتصارها ونجاحها.
وأضاف المصري في حديث لمراسلنا :"صحيح أن شعبنا قدم التضحيات الكبيرة في هذه الحرب، إلّا أن نتائجها في البعد الاستراتيجي سيكون لها خطوات على صعيد التحرر الوطني، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال".
وشدد على أن هذا النصر ليس لطائفة معينة من الشعب، بل هو للشعب كله، للقدس ولأهل الـ 48 وللضفة التي انتفضت رغم ثقل القيد الأمني عليها، وللاجئين في مخيمات الشتات.
وأوضح ان  المقاومة تلاعبت بجنود الاحتلال بعملياتها النوعية وأتوه من فوق ومن تحت واستهدفوه بالقتل والأسر، وطبقت شعار (نغزوهم ولا يغزونا)، والذي استطاعت المقاومة أن تطبقه واقعاً على الأرض بعد أن نجحت في تضليل العدو".

استخلاص العبر

المتخصص بالشؤون الصهيونية د. ناجي البطة، أكد أن انتصار العصف المأكول عبارة عن استخلاصات العبر من المعارك السابقة، ومعركة الفرقان تحديداً, وتمَّ تحديد سلاح الصواريخ الذي لامس الجبهة الداخلية للكيان، وشلَّ معالم الحياة داخل المجتمع الصهيوني.
ويضيف قائلاً: "لم يحقق الاحتلال هدفاً واحداً في معركة العصف المأكول، مبيناً فشل النظرية الأمنية للاحتلال، وهذا ما أعلنه قادة الاحتلال بالقول: "فقدنا الضربة الاستباقية خلال حرب استمرت 51 يوماً".
وأشار خلال حديثه لمراسلنا إلى أن تطور المقاومة شًهِدَهُ العالم أجمع، على كل المستويات، في الأرض في البحر في الجو، ويدلل على ذلك أن هذا الانتصار تراكم عمل جاد عبر السنين الطويلة من الجهد والإعداد والاستعداد.

إساءة وجه الكيان

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي، ابراهيم المدهون، أن معركة العصف المأكول فتحت في ذلك فجوة يمكن توسعتها والبناء عليها في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال البغيض،  وضعفه وجبنه وتردده، رغم امتلاكه أقوى الأسلحة.
وأوضح الكاتب قائلاً :"هناك حالة تهويليه مقصودة من طرف الاحتلال، وإشاعة أن القادم أصعب، مشيراً أن العدو استنفذ وجرب جميع قدرته النارية التقليدية، الجوية والبرية والبحرية، وقد فشل بذلك فشلاً ذريعاً، وأي مواجهة قادمة فسيناريوهات واحتمالات فشله أكثر من احتمالات نجاحه، لهذا أمامه أن يؤخر أو يعيق هذه الحرب ويعمل على مد التهدئة".
واعتقد المدهون، أن القيادة العسكرية للاحتلال حتى اللحظة لم تبتدع سلاحاً سحرياً يحد من استنزافها وضربها في العمق في أي مواجهة قادمة، ولم تعد تدرك قدرة القسام على ابتداع أسلحة مفاجئة كالأنفاق والقوة البحرية واستثمارها  في المعركة.
ومازالت غزة حاضنة المقاومة وأمل الأمة، كما أن معركة "العصف المأكول"، سطرت صفحات النصر المبين والفتح العظيم، فالكيان أوهى من بيت العنكبوت وزواله قريباً بإذن الله.

أضف مشاركة عبر الموقع

ضالع ايمان - الجزائر

لا زال يتردد في اذني ما قاله ابو عبيدة رعب اليهود ابان العصف الماكول "بانها الحرب ما قبل الاخيرة" نسال الله ان يفتح لنا بالالتحاق بكم والاعداد لحرب التحرير فهي مسؤولية الامة الاسلامية جمعاء . وانه لجهاد نصر او استشهاد

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026