العصف
الخميس, 07 يوليو, 2016, 00:26 بتوقيت القدس

العصف المأكول .. معركةٌ آلمت العدو وأخفت جنوده في غزة

القسام - خاص :
لا زالت كتائب القسام ومنذ انطلاقها تلقّن العدو الصهيوني وجيشه المهزوم صنوف الويلات، وسواحق الضربات، بأيادي رجال أخلصت لله النوايا، وأحسنت بالإعداد تدبيراً، حتى إذا كانت الملمّات قصموا ظهور عدوهم، فبات شائخاً ينتظر الهلاك.
خاب من ظنّ أن كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية ستترك شعبها يواجه المحتل الغاشم وحده، فدماء الطفل محمد أبو خضير الذي أحرقه المغتصبون بلا رحمة، وتغول الاحتلال على الفلسطينيين بالضفة بعد مقتل مغتصبيه بالخليل، واستهدافه نفقا للقسام شرق رفح جنوب القطاع والذي أدى لاستشهاد ستة من مقاتلي الكتائب، كل ذلك أوجب على المقاومة الرد وبقوة على مجازر الاحتلال.
تسارعت الأحداث عندما ظنّ الاحتلال أن كتائب القسام ستكتفى بالتهديد على استهداف مقاتليها وأبناء شعبها، ولم يعلم المحتل أنه بذلك قد فتّح على نفسه أبواب المجهول، وتلقى الضربات القاسية خلال معركة العصف المأكول، حتى اضطر على الاعتراف بشراسة المواجهة.

حساب لم ينته

فاليوم تمر الذكرى الثانية لمعركة "العصف المأكول" والتي خاضها مجاهدو القسام مع جيش العدو على تخوم قطاع غزة، وجعلوا من جنوده ألعاباً في حقول صيد للكتائب كما قال جنودهم، تمر ذكرى البطولة والفداء، وأوراق معركة "العصف المأكول" لا تزال مفتوحة ولم تغلق بعد.
غارات مكثفة على بقعة صغيرة لم يسلم منها البشر والحجر، استهدفت الآمنين في بيوتهم، في محاولة لإضعاف المقاومة وحاضنتها الشعبية معاً، إلا أن ما حدث هو أن جعل مقاتلو كتائب القسام للصفر قيمة، عندما بدأ المقاتلون الإنزال خلف خطوط العدو، يضربون بلا هوادة، فيقتلون في جنود المحتل، ويأسرون منهم، ويدمرون مواقعهم.
فقبل وخلال المعركة راهنت أطراف عديدة على استسلام المقاومة وردم جذوتها بعد استمرار المعركة لأسابيع كثيرة، لكن صمود المجاهدين في ساح النزال كان خيبة أمل لكل المراهنين، واليوم وكما زعمت مصادر عسكرية صهيونية "كتائب القسام أعادت قوتها لما كانت عليه قبل الحرب وأكثر".
وبعد أيام طويلة وحينما أدرك العدو حجم ما أصاب جيشه من ضربات، سرعان ما أخذ قرار بإنهاء الحرب، وخرج من القطاع ذليلاً تاركاً خلفه جنوداً للمجهول أصبح مصيرهم، وقتلى لملم أشلائهم من أزقة المناطق الشرقية، وجرحى بإعاقات دائمة ومتوسطة لا يذكرون إلا أهوال المواجهة مع مقاتلي القسام في غزة.

عمليات القسام

وفي هذه الذكرى نستعرض بعضاً من أبرز عمليات كتائب القسام التي استهدفت جنود العدو والمدن المحتلة وكبدته خسائر كبيرة، وما زالت هذه العمليات تطارد المغتصبين حتى في نومهم ..
08/07/2014م: نفذت كتائب القسام أول عملية كوماندوز بحري قسامية، وقد نفذها أربعة من المجاهدين من خلال البحر، حيث هاجموا موقع زيكيم العسكري وقاعدة سلاح البحرية وأوقعوا خسائر محققة في صفوفها.
12/07/2014م: أعلنت كتائب القسام أنها ستوجه ضربةً صاروخية لـ"تل أبيب" وضواحيها الساعة 09:00 بصواريخ من طراز J80 المزودة بتقنية تضليل القبة الحديدية وتحدت طواقم القبة وخبراءها أن يعترضوا هذه الصواريخ، وقد نفذت الكتائب تهديدها ووصلت الصواريخ إلى أهدافها دون أن يتم رصدها.
13/07/2014م: كمنت مجموعة من كتائب القسام لوحدة كوماندوز بحري صهيونية في منطقة السودانية غرب غزة، وفتحوا نيران أسلحتهم باتجاهها فوق وقوعها في الكمين، موقعين في صفوفها إصابات محققة إلا أن العدو اكتفى بالاعتراف بإصابة 4 من جنوده في الاشتباك.
17/07/2014م: قامت مجموعة خاصة من مجاهدي القسام بعملية تسلل خلف خطوط العدو بمنطقة صوفا شرق رفح، ونفذت عملية استطلاع بالقوة حيث كلفت الوحدة باستطلاع أماكن تمركز قوات العدو البرية في تلك المنطقة.
19/07/2014م: نفذت قوات النخبة القسامية هجوما مركبا على تجمع لآليات العدو شرق خانيونس من خلف خطوط العدو ونجحت في اعتلاء دبابة وجرافة وقامت بتفجيرهما بعبوات تاندم من نقطة صفر، وأكد المجاهدون وقوع عدة انفجارات متتالية في الدبابة المستهدفة.
19/07/2014م: تسللت مجموعة من قوات النخبة القسامية عبر نفق خلف خطوط العدو في منطقة الريان في محيط صوفا، حيث باغتت العدو واشتبكت معه من مسافة متر ونصف، وأكد المجاهدون قتل 5 جنود بالرصاص 3 في الرأس و2 في مناطق مختلفة من الجسم وعاد المجاهدون بسلام.
20/07/2014م: تمكن مجاهدو القسام من استدراج قوةٍ صهيونيةٍ مؤللة، حاولت التقدم شرق حي التفاح إلى كمينٍ محكمٍ، حيث تركوا الدبابات تتقدم، وبعد أن تبعتها ناقلتا جند إلى داخل حقل الألغام فجره المجاهدون ما أدى إلى تدمير القوة بالكامل، ثم تقدم المجاهدون صوب ناقلات الجند وفتحوا أبوابها وأجهزوا على جميع من فيهما وعددهم 14 جندياً صهيونياً، كما تمكنوا من أسر الجندي الصهيوني "شاؤول أرون" الذي يحمل الرقم" 6092065".
20/07/2014م: اشتبك مجاهدو القسام مع عشرات الجنود من القوات الخاصة التي تقدمت لأحد المنازل شرق الشجاعية من خلال أحد الأبنية المرتفعة، ثم قام أحد المجاهدين بالقفز من مكمنه إلى ذلك المنزل واشتبك مع جنود الاحتلال من مسافة صفر، كما هاجموا دوريةٍ صهيونيةٍ شرق مسجد التوفيق شرق الشجاعية، واستدرجوا أخرى إلى أحد المنازل وفجروا بها اسطوانة الغاز ثم اشتبكوا معها، ما أدى لمقتل وإصابة 36 جندياً صهيونياً.
20/07/2014م: وقعت قوة صهيونية خاصة في كمين محكم للقسام شرق جحر الديك، واشتبك المجاهدون معها وجهاً لوجه، و أطلقوا تجاهها قذيفة RPG ، ثم قاموا بالاشتباك مع قوةٍ أخرى متحصنةٍ داخل منزلٍ بالجوار فأطلقوا تجاهها قذيفة RPG واشتبكوا معها بالأسلحة المتوسطة، ما أدى إلى اشتعال النيران في هذا المنزل، كما استهدفوا إحدى الدبابات المساندة، وقد أكد المجاهدون مقتل جنديين صهيونيين وإصابة 5 آخرين.
21/7/2014م : نفذ تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عديده اثنا عشر مجاهداً عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب "موقع 16" العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية، وفور وصول الدورية التي قوامها مركبتا قيادة لجيش العدو، أوقعها المجاهدون بين فكي كماشة، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه .
23/07/2014م: فجر مجاهدو القسام عبوة برميلية بقوة راجلة غرب كيسوفيم، واشتبكوا معها ففرّت إلى أحد المنازل الذي كان مفخخاً، فقام المجاهدون بتفجيره مما أدى إلى انهياره على من فيه من الجنود، وقد اعترف العدو بمقتل (3) جنود أحدهم ضابط وإصابة 15 آخرين 3 منهم حالتهم خطرة.
24/07/2014م: هاجمت مجموعة من قوات النخبة القسامية مجموعة من الآليات الصهيونية المتوغلة شرق القرارة بعبوتي شواظ، كما فجرت عبوةً رعديةً بقوةٍ راجلةٍ واشتبكت معها، وقد أكد المجاهدون قتل (5) جنودٍ صهاينةٍ واغتنام سلاح رشاش يحمل الرقم (41510233).
25/07/2014م: تمكن مجاهدو القسام من استدراج قوةٍ صهيونيةٍ راجلةٍ مكونة من 15 جندي في شارع النعايمة شمال بيت حانون، حيث فجروا بهم عدة عبوات أفراد وأطلقوا عليهم قذائف RPG مضادة للأفراد، واشتبكوا معهم على بعد أمتار، وأجهزوا على 10 منهم.
28/7/2014م : تمكن تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عديده 9 من مجاهدي القسام من تنفيذ عملية إنزالٍ خلف خطوط العدو، وهاجموا برجاً عسكرياً محصناً تابعاً لكتيبة "ناحل عوز" به عددٌ كبيرٌ من جنود العدو وأجهزوا على جميع من فيه، كما حاولوا أسر أحد الجنود ولكن ظروف الميدان لم تسمح بذلك، وقد أكد المجاهدون أنهم تمكنوا من قتل 10 جنودٍ، واغتنموا قطعة سلاح من نوع Tavor قصير _وهو السلاح الذي يحمله جنود النخبة الصهاينة .
28/07/2014م: دكت مدفعية القسام تجمعاً للجنود شرق خزاعة بعد رصد تقدمه للمنطقة بالهاون الثقيل، فسقطت القذائف على تجمعٍ للجنود لا يقل عددهم عن 70، وقد اعترف العدو بمقتل 6 من جنوده وإصابة آخرين بجراحٍ بالغة.
30/07/2014م: استدرج مجاهدو القسام وحدةٍ صهيونيةٍ إلى مبنى مفخخ بـ(12) عبوة برميلية في منطقة الفراحين شرق خانيونس ثم تم تفجير المبنى، وقد اعترف العدو بوقوع 20 من جنوده بين قتيل وجريح.
24/08/2014م: دكت مدفعية القسام بعد الرصد والمتابعة مبنى الاستخبارات الصهيوني بموقع إيرز فور دخول مجموعة من الجنود والضباط إليه ما أدى إلى وقوع عددٍ كبيرٍ من الجنود بين قتيلٍ وجريحٍ، فيما اعترف العدو بإصابة 6 من جنوده 3 منهم بحال الخطر، كما أدى القصف لاشتعال النار وانقطاع الكهرباء عن المكان.
25/08/2014م: بعد رصد القسام رئيس أركان الاحتلال وقائد اللواء الشمالي 401 وقائد فرقة غزة والناطق باسم الجيش أثناء زيارتهم لناحل عوز، استهدفت مدفعية القسام المكان بعدد من قذائف الهاون ما أدى إلى فرارهم مذعورين بعد سقوط القذائف قرب منطقة تواجدهم.

ومع مرور الذكرى الثانية للمعركة التي حققت فيها المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام النصر على العدو وأذاقته الويلات بعمليات نوعية نفذت لأول مرة في تاريخ الصراع، سيكتب التاريخ في صفحات العز والفخار أن ثلة مجاهدة قليلة انتصرت على أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، بعد سنوات طويلة من الهزيمة منيت بها جيوش العرب، وسيكون النصر والتحرير لفلسطين قادماً وقريباً بإذن الله تعالى .

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026