القسام – خاص:
أعوامٌ مرّت على عملية الوهم المتبدد التي بددت وهم الجيش الذي قيل يوماً إنه لا يقهر، فقهره مجاهدو القسام يوم أن داسوا دباباته بل وكرامة جنوده بأقدامهم، وأثخنوا فيه الجراح بعد أن تمكنوا من اقتحام أحد أكثر المواقع العسكرية الصهيونية تعقيداً، وأسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط من داخل دبابته، في عملية عسكرية أذهلت قادة الاحتلال وتركتهم حيارى طوال السنوات الماضية بعد أن تكتمت الكتائب على تفاصيلها التي كانت أهم نتائجها تحرير 1050 أسير فلسطيني من سجون الاحتلال.
وفي وقت سابق فتح موقع القسام أحد الوثائق الهامة من أرشيف الكتائب ليروي التفاصيل الكاملة والدقيقة لعملية الوهم المتبدد، في حلقات خمس نشرت تباعاً ..

أسطورة الدقائق الثمانية
(الحلقة الأولى)

كلف المجلس العسكري لكتائب القسام القيادة الميدانية للكتائب بالبحث عن هدف صهيوني لتنفيذ عملية أسر لجنود صهاينة بهدف تحرير الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال لما يمثلونه من قيمة لدى شعبنا، وبعد الرصد والبحث في جميع المحاور والقطاعات على كامل أرض قطاع غزة، قُدم تقرير إلى المجلس العسكري كانت فحواه ما يلي:
العملية هي اقتحام موقع لجيش العدو يتم خلاله الاشتباك المباشر مع جنود العدو المهزومين معنوياً، رغم تجهيزاتهم ومحمولاتهم والتي تعتبر الأفضل في العالم، ولتعيش قيادته من جديد عقدة عجز الجندي الصهيوني مقابل الرجل الفلسطيني المقاتل، وتدمير نقاطه الدفاعية وآلياته في عمق نطاق دفاعاته على الشريط المحتل الشرقي، قاطع شرق رفح، قطاع كرم أبو سالم والواقع بالكامل تحت سيطرة قوات العدو وبالقرب من عدد من النقاط العسكرية وأبراج المواقع المدعومة بالمدرعات كإجراء جديدٍ لحمايتها من هجوم المجاهدين.
هذه المعابر دائماً ما كانت تمثل نقاطاً لنفاذ القوات في الاجتياحات وتسلل القوات الخاصة، وكان الهدف الرئيس في هذه المرحلة هو أسر جنود صهاينة دون تهديد حياة فريق الاقتحام ما أمكن حسب تعليمات القيادة.
وقد أرادت قيادة الكتائب أن تؤكد في نفوس مجاهديها أن المواجهة المباشرة مع جنود العدو أمر يسير مع اتخاذ الترتيبات التخطيطية اللازمة، ليصبح أسلوباً متبعاً في أعمال المقاومة وهي العمل التعرضي الشديد والجريء، والذي يظهر إمكانات مجاهدينا ويحيّد التكنولوجيا ما أمكن، من كاميرات بأنواعها ورادارات أفراد حرارية، ثم تدريب مجموعاتنا لأعمال قادمةٍ أكبر، إضافة لتعميق العقدة عند قادة العدو بعجز جنود النخبة المجهزين بالتكنولوجيا على مواجهة المجاهدين المزودين بوسائل بسيطة جداً مواجهةً مباشرة.
حاز التقرير على موافقة المجلس وصدرت تعليمات بالتحرك إلى أرض الميدان، وتحويل التقرير إلى واقع، كما صدرت التعليمات بتوفير كامل الاحتياجات البشرية والمادية، إضافة للاحتياجات المساندة للقطاعات والمحاور الأخرى، من صواريخ وقذائف.

الإعداد والتحضير

تم اختيار ميدان التدريب وفق شروطٍ محددة مع تعليماتٍ صارمة للاختفاء عن الرصد الجوي، وقد أنجز التدريب جميعه بسلام بحمد الله.
ومن ثم تم تحديد عدد المشاركين (عناصر الاقتحام) بـ 7 عناصر كأقل عدد ممكن، كتحدٍ، تجنباً لوقوع خسائر عالية، حيث أن العملية جريئةٌ وواسعة بين فكي العدو، رغم أن أقل عدد يحتاجه الاقتحام هو 12 عنصراً وهذه مجازفة كبيرة، وقبِلت قيادة القسام التحدي فتوكلت على الله الذي تنتهي الأسباب أمام ستره ونصره.

الأسلحة والمعدات المطلوبة

تم توفير الأسلحة والمعدات المطلوبة من الكتائب بواقع بندقيةٍ بحالة ممتازة لكل مجاهد + 6 مخازن + 200 طلقة + 3 قنابل دفاعية (من صناعة القسام) + عبوتين لفتح أبواب الحصون لكل عنصر من فريق الاقتحام (من صناعة القسام) + قاذف الياسين مع قذيفتين (من صناعة القسام) + وحدة للتواصل بين العنصر وقيادته بأسلوب مبتكر يستخدم لأول مرة، إضافة إلى عبوةٍ مُشكلة بتصميمٍ خاص لكل درع.
ليتم بعد ذلك توفير ثيابٍ عسكريةٍ صهيونية لكل عناصر الفريق، بالإضافة لتفصيل سترة لحمل جميع معدات كل عنصر على الظهر والصدر، مع حذاء رياضي خاص لا يترك أثرا خلال السير، إضافة لتجهيزات مثل مشد للكوع والركبة والكاحل لحماية المفاصل خلال الزحف في النفق والركض خلال التنفيذ.
كما تم تجهيز حقيبةٍ خفيفة الوزن خاصةٍ بكل عنصر لسحب ونقل محمولاته داخل النفق كي يصل الجميع إلى نهاية النفق في نشاط، ومنعاً من إجهاد الفريق قبل ساعة الصفر، وللمحافظة على الثياب والأسلحة من التلوث بالأتربة حرصاً على عدم تعطل الأسلحة خلال العملية، ومن أجل ألا يعرف العدو بأن العملية تمت من خلال نفق، كما أضيف للتجهيزات قيود بلاستيكية لتقييد الأسرى، وكذلك لتقييد أيدي القتلى لتضليل العدو.
وكان التخطيط يتضمن إغلاق عين النفق بطريقة معينة فور خروج الفريق؛ لإعطاء الفرصة لاستخدامه لاحقاً فيما لو لم يكتشفه العدو، وكانت التعليمات هي سرعة خروج الفريق بعد تأمين عين النفق من الخارج كاحتياط لمواجهة أي كمين قريب في المنطقة، وفي نفس الوقت كان الرأي الراجح أن العدو سوف يكتشف النفق لاحقاً بتتبع الأثر، وسوف يقوم بتدميره من أعلى، أو نسفه ونسف بئر النفق، وبالتالي لا فائدة من تلغيم النفق أو وجود أي مجاهد بالقرب من مدخله استقاءً للعبرة من إجراءات العدو في الحالات السابقة وهو ما حدث تماماً لاحقاً.

خطة التدريب

تم وضع خطة التدريب على جميع مكونات الهدف وعلى جميع المجالات التي يمكن أن يواجهها فريق الاقتحام، وتم التأكيد على المهارات الأساسية بشكل فردي وجماعي (تفجير ناقلة – دبابة - باب حصن - بعبوات خاصة لكل منها "من صناعة القسام").
وبذلك اعتقد العدو لاحقاً أن تدمير الدبابة تم بقذيفة RPG متطورة، حيث أن العبوة أحدثت فتحة بالقرب من حافة البرج الخلفية عرضها نصف متر واخترقت داخل الدبابة، كما أن النفث الحارق وصل إلى ماكينة الدبابة في الأمام ودمر غرفة القيادة تقريبا ًكما أدت إلى قتل معاون قائد الدبابة في الجانب الأيمن فوراً وهو برتبة عريف.

الإسناد الصاروخي

كما تم وضع خطة لتوظيف سلاح الصواريخ والهاون كسلاح إسنادٍ وتمهيدٍ وتضليل ٍوتعميةٍ على النوايا أمام القيادة الميدانية للعدو، حيث تم قصف جميع مواقع العدو ونقاطه على كامل الشريط المحتل وكذلك المغتصبات المحاذية ولمدة يومين قبل التنفيذ.
ظن العدو أن هدف المجاهدين هو القصف الصاروخي وفقط كالحالات السابقة، فقام بسحب (المنطاد) من فوق معبر كرم أبو سالم وتحويله إلى منطقة معبر بيت حانون المسمى "إيرز" لوجود مطلقي الصواريخ في تلك المنطقة، مما أتاح لفريق الهجوم بحمد الله الحركة باحتراف خلال الهجوم وعند الانسحاب في الأرض المكشوفة وهذا من آيات الله.

تثبيت ساعة الصفر

تم عمل زيارات متتالية للنفق الذي نفذت منه العملية، وتم إكماله وتدعيمه من الداخل، كما تم رصد مواقع العدو المقرر الهجوم عليها ولعدة أيام متتالية نهاراً وليلاً مع التصوير، وبالتالي تم تحليل الصور ودراسة سلوك جنود العدو في المواقع وما حولها خلال اليوم كله، وكذلك الدوريات التي تقوم بتمشيط المنطقة المحاذية للسياج الإلكتروني.
عادت القيادة الميدانية وقدمت للمجلس العسكري تقريراً عن الإجراءات جميعها، كما قدمت شرحاً مفصلاً مع رسم كروكي توضيحي شامل لخطوات ومراحل الهجوم ومقتربات المجاميع نحو أهدافها، مع إبداء الملاحظات من أركان المجلس وأخذها بعين الاعتبار.
وهنا اتفق المجلس العسكري على اللمسات الأخيرة للعملية، وصلى الجميع صلاة الحاجة، وتم تثبيت ساعة الصفر وهي ما بعد صلاة الفجر من يوم 25/6/2006م كموعد للتنفيذ الحاسم..

لمشاهدة باقي الحلقات اضغط هنا

القسام - خاص :
لقد كان طيف يوم الخامس والعشرين من يوليو للعام 2006م، ساطعاً بامتياز، فمع صباحات الفجر الندية، تسلل المجاهدون ومعية الله تحفهم لاصطياد الجنود الصهاينة الجاثمين على أرضينا المغتصبة داخل موقع (كرم أبو سالم) العسكري، وبسرعة البرق وقوة الرعد يضربون بلا هوادة تحصينات العدو ليحيلوها لكومة من المعدن الخرب، ويجعلوا من قادة العدو أضحوكة أمام العالم، بعد أن تغنّوا لسنوات بأنهم لا يهزمون.
يمر علينا في هذا اليوم ذكرى عملية "الوهم المتبدد" التي أعادت بصيص الأمل للأسرى الفلسطينيين، بأن ينعموا بالحرية بعد أن غمرهم اليأس نتيجة عوامل محلية وإقليمية ودولية عدة، وخذلان الجميع.
فجرأة التنفيذ العالية التي قامت بها المجموعات المهاجمة فاجأت العدو وقادة أجهزته الأمنية والعسكرية، وما تبع العملية من إخفاء للجندي الأسير دلل للمتابعين حنكة من أشرف على عملية الاحتجاز لإبقائه على قيد الحياة، ليستثمر الإنجاز بحقيق صفقة مشرفة مهرت بأيدي قادة كتائب القسام ووفقاً لشروطهم؛ ليخرج الأسرى من أصحاب المحكوميات العالية رافعي الرؤوس بقدرات مقاومتهم الباسلة.
فقبل عدة شهور أعلنت كتائب القسام عن وحدة الظل القسامية ونشرت معلومات تخص بعضاً من أفرادها الذين شاركوا باحتجاز الجندي (شاليط)، وأسندت الكتائب للوحدة مهمة الاحتفاظ بالجنود الصهاينة الأسرى لدى كتائب القسام وكسر قيود الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو.

أسباب العملية

أرادت كتائب القسام توجيه ضربة قاصمة للعدو، وذلك رداً على ممارساته البربرية بحق الأبرياء العزل في قطاع غزة والتي تركزت فيما يلي:
1- إمعان العدو في معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره – انتخاب حركة حماس - من خلال تجويعه ومساومته على لقمة عيشه وحليب أطفاله.
2- مبالغة الكيان في العدوان ولاسيما ضد النساء والأطفال، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 80 وجرح العشرات في الأسابيع الثلاثة الأولى منذ تشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.
3- تأزم أوضاع الأسرى داخل السجون بعد الانسحاب، حيث بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال عشية الانسحاب من القطاع حوالي (8500) أسيرا، منهم (116) أسيرة يتعرضون للعنف والتعذيب والضرب والعزل الانفرادي من قبل مصلحة السجون الصهيونية، وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية كانت هذه العملية كي يتم تحريرهم بغية التخفيف من معاناتهم.

مجريات العملية

نفذت العملية صباح الأحد 29 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 25/06/2006م في مواقع الإسناد والحماية التابعة للجيش الصهيوني" في موقع عسكري استخباري يمتد لمسافة تقارب الكيلومتر ، بدأت العملية في تمام الساعة 05:15 بقصف تمهيدي وإشغال لحامية معبري صوفا وكرم أبو سالم الصهيونيين بمدفعية الهاون.
ثم بدأ التنفيذ الفعلي الذي قامت به وحدة الاقتحام والتي تسللت للموقع عبر نفق أرضي وتمركزت خلف صفوف العدو، ثم انقسمت إلى عدة مجموعات وكل مجموعة كلفت بضرب أهداف محددة، والتي كان أبرزها تفجير دبابة الميركفاة التي كانت تقوم بأعمال الحماية والإسناد في الموقع، وأسفر الهجوم على الدبابة عن مقتل اثنين من طاقمها وإصابة آخر، ووقوع جندي على قيد الحياة في قبضة القسام .

نتائج العملية

أولا/ النتائج المباشرة:
1- الخسائر البشرية: أسر المجاهدون الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط" من داخل دبابته، كما أسفرت العملية عن مقتل قائد الدبابة ومساعده بالإضافة إلى إصابة ستة آخرين بجراح.
2- الخسائر المادية: تدمير دبابة الميركافاة (3) المطورة، وكذلك ناقلة جند مصفحة بالإضافة إلى حدوث أضرار جزئية في الموقع العسكري الاستخباري (البرج الأحمر).
3- الخسارة الأمنية: ألحقت هذه العملية خسارة أمنية فادحة بالعدو ، وعلى إثر هذه العملية نشبت خلافات حادة بين جهاز الأمن الصهيوني "الشاباك" والجيش الصهيوني حول الفشل الاستخباري الذي صاحب العملية، من خلال قدرة الفصائل على حفر النفق الذي استخدم في عملية الاقتحام دون أن يكتشف العدو أمره ويقوم بتدميره قبل تنفيذ العملية.
ثانيا/ النتائج غير المباشرة:
1- إتمام صفقة الحرائر: حيث جرت هذه الصفقة برعاية الوسيط الألماني، وهي قيام الاحتلال بالإفراج عن (20) أسيرة فلسطينية، وثلاثة أسرى من الجولان السوري، مقابل شريط فيديو لمدة دقيقة للجندي الصهيوني الأسير.
2- إتمام صفقة وفاء الأحرار: تمت هذه الصفقة بوساطة من المخابرات المصرية، وكان العدد الكلي للأسرى المفرج عنهم في الصفقة (1027) وتمت على مرحلتين:
• المرحلة الأولى: تشمل (450) أسيرا منهم (315) محكومين بالسجن المؤبد والباقي من المحكوميات العالية، إضافة إلى (27) أسيرة منهم خمسة محكوم عليهن بالسجن المؤبد.
• المرحلة الثانية: تم تنفيذها بعد شهرين من تنفيذ المرحلة الأولى وفق معايير أهمها أن لا يكون الأسرى المفرج عنهم معتقلين على خلفية جنائية.

يمر علينا في هذا اليوم ذكرى عملية "الوهم المتبدد" التي أعادت بصيص الأمل للأسرى الفلسطينيين، بأن ينعموا بالحرية، والتي حملت دروساً كبيرة ومهمة منها أن الطريق الوحيد لتحريرهم هي عمليات أسر الجنود.
الاحتلال الصهيوني لا يزال يعاني من الضربة التي خلفتها هذه العملية، والتي تُوجت (بصفقة وفاء الأحرار) بتحرير 1027 أسيراً وأسيرة مقابل الإِفراج عن الجندي جلعاد شاليط رغماً عنه، لتشكل هذه المرحلة نقطة تحول وتغير في معادلات القوة والضعف في الصراع الفلسطينِي الصهيوني.

بعيون الأسرى

بعد أعوام من العملية لازال أمل آلاف الأسرى القابعين في سجون الاحتلال بأنّ تحريرهم وكسر قيديهم بات قريبا، وذلك بعد أن شكلت هذه العملية باكورة عمليات القسام في أسر الجنود منتهيةً بأسر الجندي "شاؤول" خلال العصف المأكول، والتي لن تكون الأخيرة بإذن الله .
كتائب القسام آمنت بقناعة أنّ تحرير الأسرى لا يتم إلا بالقوة، وذلك على نهج مؤسس حركة حماس الشيخ الإمام أحمد ياسين الذي أكد على أنه لا حل لقضية الأسرى إلا بأسر جنود للعدو ومبادلتهم لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وكان هذا المبدأ الذى سارت على خطاه.
عبد الرحمن شديد، مدير مكتب إعلام الأسرى و(أحد الأسرى المفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار)، أكد أنّ عملية الوهم المتبدد أحدثت تغييرًا جوهريًا في تطلعات وآمال الفلسطينيين عامة، والأسرى في سجون الاحتلال خاصة.
وقال شديد في حديث سابق لموقع القسام :"عملية أسر الجندي شاليط وما تلاها بما تملكه كتائب القسام خلال معركة العصف المأكول أبقت عيون الأسرى ترنو صوب صفقة تبادل جديدة تكفل حريتهم وتكسر قيدهم".
وأضاف "بات إطلاق سراح الأسرى منهج في وعي قيادة المقاومة الفلسطينية، ومن القضايا الهامة، وفى سلم الأولويات التي تضعها على الطاولة".

رفعت سقف تطلعاتهم

من جهته، اعتبر ابراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي: عملية الوهم المتبدد مرحلة جديدة دشنت في اتجاه عمليات أسر الجنود، كما لها تداعيات ما زالت تُدْرَس على أنّها أهم الاخفاقات السياسية بل العسكرية في تاريخ الصراع.
وأوضح المدهون، أنّ ما حققته العملية بالنسبة للأسرى، بأن رفعت سقف تطلعاتهم بحريتهم وكسر قيدهم، وأثبتت أنّ المقاومة منذ صفقة وفاء الأحرار قادرة على فرض ارادتها وشروطها على الاحتلال.
وأكّد في تصريحات سابقة بأن لدى المقاومة الفلسطينية الكثير من أوراق القوة لتكرر مثل هذه الصفقة، فهذه العملية هي مرحلة جديدة ستكبر وتتوسع في المراحل المقبلة، لافتاً إلى النمو العسكري المتراكم كورقة رابحة أيضاً يعتمد عليها الأسرى ويطمأنهم بأنّ مكوثهم في السجن لن يطول".
ويبقى أمل الأسرى وذويهم في القسام بإبرام صفقة جديدة للإفراج عنهم، كون ذلك هو الخيار الوحيد للحرية، فالأيام لا زالت تحمل البشريات والأمل بحرية قريبة، لأسرى بذلوا أغلى ما يملكون من أجل دينهم ووطنهم وقضيتهم.

  • العنـوان : فيلم الوهم المتبدد
  • التـاريـخ : 2012-10-18
تحميل
  • العنـوان : فيلم وحدة الظل
  • التـاريـخ : 2016-01-03
تحميل
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019