القسام - الضفة المحتلة:
اقتحم عشرات المغتصبين المتطرفين، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن مجموعات متتالية من المغتصبين اقتحمت منذ الصباح، المسجد الأقصى، ونظمت جولات استفزازية في ساحاته، وتلقت شروحات عن "الهيكل" المزعوم.
وأشارت إلى ان المغتصبين أدوا طقوسًا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وواصلت قوات الاحتلال فرض قيودها على دخول الفلسطينيين الوافدين من القدس والداخل المحتل للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية.
وتستعد "جماعات الهيكل" المزعوم لتنفيذ سلسلة من البرامج التهويدية واقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة موسم الأعياد اليهودية الذي يبدأ بتاريخ 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، ويستمر حتى أكتوبر القادم.
وستشهد الفترة القادمة انطلاق موجة عاتية من العدوان الاستيطاني على الأقصى، من اقتحامات للمسجد، ونفق في البوق، وذبح للقرابين، والرقص واستباحته سعيًا لتهويده بشكل كامل وفرض واقع جديد فيه.
ودعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري جماهير شعبنا إلى شد الرحال للأقصى، لحمايته من مخططات الاحتلال والجماعات الاستيطانية في اقتحامه وتأدية الطقوس التلمودية خلال الأعياد اليهودية المقبلة.
وشدد على أن دعوة شد الرحال مستمرة ما دام الأقصى يتعرض للأخطار، مضيفًا أن "شد الرحال قائم التزامًا بوصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم".
وذكر أن الاحتلال يتحين الفرص لتحقيق وإنجاز أطماعه في الأقصى، وفرضها كوقائع جديدة، لافتًا إلى أن ما جرى الأسبوع الماضي من اقتحام المغتصبين عبر باب الأسباط، يؤكد أن الاحتلال يريد تنفيذ خطط جديدة، في ظل مناداة المغنصبين بالاستيلاء على جميع أبواب الأقصى.
وقال: "نحن نرفض استيلاء جيش الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، وطالبنا مرارًا باسترداده، لأن هذه السيطرة مخالفة للقوانين وتمثل اعتداء على الأقصى والمسلمين".
وأشار إلى أن المطالبة بنفخ البوق في الأقصى خلال الأعياد اليهودية، يأتي في سياق محاولات السيطرة على الأقصى بشكل تدريجي وبمراحل متلاحقة، محملًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه المخططات التهويدية.
ومنذ احتلال مدينة القدس عام 1967، تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، ومن خلاله تنفذ الاقتحامات اليومية للمغتصبين وقوات الاحتلال، ولا يسمح للمسلمين بالدخول منه إلى المسجد الأقصى.
ويتعرض الأقصى يوميًا عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من المغتسبين، وعلى فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.