الشهيد القسامي / بلال غازي سليمان الرقب "أبو عبد الله"
نعم الجندي المخلص الحريص على الرباط على الثغور
القسام ـ خاص :
أبو عبد الله شهيد قطع عهداً على نفسه بينه وبين ربه بأن يكون مخلصاً لدينه ووطنه لا يخشى في الله لومة لائم يواصل درب الجهاد حتى آخر قطرة من دمه ليفوز برضا ربه فتصدى بقله العاري لآلة الغطرسة الصهيونية فحمل روحه على كتفه وعزم السير في رحاب الجهاد والمقاومة ولم يعد يرى أي طريق آخر سوى ذاك الطريق الذي وجد فيه كل ما يتمنى فجعل من نفسه شمعة تحترق لتنير درب الآخرين.
الميلاد والنشأة
في الثامن والعشرين من يناير للعام 1985 وفي بلدة بني سهيلا شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، ولد الشهيد بلال غازي سليمان الرقب "أبو عبد الله"، الذي تعود جذور عائلته إلى مدينة يافا المحتلة عام 1948، وقد تميز بالهدوء والأخلاق العالية منذ صغره، حيث التزم بالمسجد وكان قلبه معلقاً به
مسيرته التعليمية
وفي العام 1990 التحق الشهيد في مدرسة الفرابي الابتدائية، ومن ثم انتقل إلى مدرسة ذكور بني سهيلا الإعدادية، وفي المرحلة الثانوية درس في مدرسة المتنبي الثانوية حيث حصل على الثانوية العامة في العام 2005، وبعد ذلك التحق بجامعة القدس المفتوحة ليدرس فيها الخدمة الاجتماعية ولم يكمل الجامعة بسبب استشهاده، وكان ينشط في صفوف الكتلة الإسلامية خلال المرحلة الجامعية وشارك في العديد من النشاطات والفعاليات التي كانت تنظمها الكتلة في داخل أسوار الجامعة، وقد تزوج قبل استشهاده بستة أشهر لتكن أسعد أيام حياته.
علاقته الأسرية
نظراً لأنه كان أصغر من بين تسعة أخوة كانت علاقته بوالديه متميزة عن إخوته، وهو المطيع لأهله وولديه بشكل خاص، وكان من عجائب أعماله أنه كان ينام على قدمي والدته حتى بعد زواجه وكان والديه يفردوه من بين إخوته بالحب والحنان.
العمل الدعوي
كان أبو عبد الله أحد جنود دعوة الإخوان المسلمين الملتزمين وكان يحمل هم الدعوة دائماً والالتزام بالأسر الإخوانية، حيث شارك في أنشطة مسجد خالد بن الوليد – ومصلى الشافعي في بني سهيلا حيث كان يتنقل بينهما، وكان يؤدي الصلوات المفروضة ويهتم بشؤون المسجد سيما الأمور الاجتماعية والدعوية، وله نشاط بارز في صفوف جهاز العمل الجماهيري والمشاركة في المسيرات والنشاطات التي تنظمها حركة حماس في خانيونس.
وكان يظهر له نشاط غير عادي في النشاطات والأعمال التي توكلها له الحركة خاصة جهاز العمل الجماهيري.
العمل العسكري
بدأ الشهيد المجاهد أبو عبد الله الرقب وهو في ريعان شبابه حيث انطلق من مسجد خالد بن الوليد فكان ذلك بعد إلحاح شديد منه على إخوانه في العمل الدعوي برفع اسمه للانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام فكانت الموافقة والانضمام في 5-10-2006، وكان نعم الجندي المخلص الحريص على الرباط على الثغور في الصفوف الأمامية المتقدمة والجهاد في سبيل الله، ثم التحق بمجموعات وحدة المدفعية في صفوف الكتائب حتى تاريخ استشهاده، وشارك في إطلاق قذائف الهاون على المغتصبات والجنود الصهاينة الذين يحاولون التقدم إلى المنطقة الشرقية.
وكان عنواناً للالتزام في المواعيد، وكان خلال الرباط يرفع معنويات إخوانه ويصبرهم ويرفع عندهم التحدي والفداء وضرورة الجهاد والمقاومة في سبيل الله، وتميز بقدراته العسكرية العالية خلال وجوده في صفوف الكتائب، وأعطى الكثير من وقته للعمل الجهادي، وكان يبدي حرصاً شديداً على الرباط ومقاتلة ومقارعة الاحتلال.
وشارك شهيدنا المجاهد في دورتين عسكريتين من الدورات التي تنظمها كتائب الشهيد عز الدين القسام، فكانت الأولى دورة تنشيطية، أمام الثانية فكانت دورة في المدفعية.
مواقف لا تنسى
ظهر على أبو عبد الله دائماً التفكير في كيفية خطف جنود صهاينة، ففي أحد الأيام شاهده الأخوة وهو يحمل شاباً من منطقته على كتفه ويجري به، فسأله عن سر ذلك؟، فأجاب: "أتدرب على حمل الوزن الثقيل من أجل خطف جنود صهاينة أثناء الرباط".
موعد مع الشهادة
في يوم السابع والعشرين من ديسمبر 2008 كان بلال رحمه الله على موعد لقاء الله عز وعلا، فخرج في صباح ذلك اليوم إلى عمله في مقر الأمن والحماية "المنتدى"، وكان بداية ذلك اليوم ككل الأيام ولكن لم تلبث تلك الأجواء كعادتها حتى خيم السواد والدخان جراء الإنفجارات والقصف العنيف في كل أرجاء قطاع غزة، فكانت بداية الحرب الصهيونية على قطاع غزة الأعزل،
فقد تعرض المقر كغيره من المقرات لوابل من الصواريخ والقنابل الصهيونية أثناء تواجد بلال وغيره من أفراد الشرطة والأمن فجراء ذلك تناثرت أشلاء الشهداء من بين ركام المقر الذي دمر بالكامل فانفصل رأسه عن حسده فارتقى إلى العلا شهيداً بإذن الله تعالى.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان