الشهيد القسامي / عبد الرازق علي ماضي
روحي ونفسي وكل ما أملك لله رب العالمين
خاص - القسام :
واجه شهيدنا العدو الصهيوني ورشقه في بداية الانتفاضة الأولى بالحجارة، وبرهن على حبه للجهاد في سبيل الله والاستشهاد عندما انتمى إلى كتائب الشهيد عزالدين القسام، ولقد عمل في حب وإخلاص، وكان مسئولاً عن أسرته وحريصاً على تربية أبنائه على الأخلاق الطيبة وحب الدين وحفظ القرآن الكريم.
نعم يا "أبا أحمد" قد طال بك المقام في دنيا الهوان والتثاقل وعزب عليّك النكوص وترك الجحافل والقوافل، فالسلام عليك في دار الخالدين، نعم إنه فراق لا لقاء بعده إلى آخرة ونهر وجنات ومقعد صدق عند مليك مقتدر.
نعم كنت تقول:" لولا الجهاد ما قامت لنا قائمة ولا سمع لنا صوت، ولمَا ارتفع لنا شأن، ولما حرر لنا شبر، ولا أفرج لنا عن أسير، وإنه بالجهاد يعز العباد ما ترك قوم الجهاد إلاّ ذلوا".
بين أزقة المخيم
نشأ الشهيد القسامي المجاهد عبد الرازق علي ماضي "أبو أحمد" في مخيم الشاطئ، حيث ولد في العام 1964م، ونما وترعرع في أزقة المخيم، وهو متزوجٌ وأب لأربعة من الذكور وثلاثة من الإناث، وله بيته الخاص به الواقع في بلوك 7 في مخيم الشاطئ.
درس شهيدنا القسامي عبد الرازق ماضي المرحلة الابتدائية في مدرسة ذكور الشاطئ الابتدائية، وانتقل بعدها لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة غزة الجديدة للذكور الإعدادية، وربطته علاقة جيدة مع مدرسيه وكانوا يحبونه كثيراً وفي تلك الفترة تعرف على أبناء الكتلة الإسلامية من زملاءه الطلاب.
لم يواصل شهيدنا دراسته نتيجة الأوضاع المأساوية التي مرت بها عائلته كباقي الأسر الفلسطينية المجاهدة، فتعلم مهنة السباكة وعمل هنا في غزة وداخل أرضينا المحتلة وكذلك عمل في مهنة السياقة خلال حياته.
مطيعاً لهما
عرف عن الفارس القسامي عبد الرازق منذ صغره وحتى تاريخ استشهاده البر بوالديه والطاعة لهما، حيث توفي والد شهيدنا، وعمره 15سنة، وكان والده مريضاً ويحتاج لرعاية كبيرة، فكان لشهيدنا أبو أحمد الدور في رعاية والده كباقي إخوانه وكان يكثر من مساعدته لأبيه ويتمشى معه في شوارع المخيم، أما عن علاقته مع والدته فكانت علاقة طيبة، حيث كانت والدته تسكن معه في نفس البيت، وكان باراً بها وحريصا على رضاها بشتى الطرق، وفي بداية حياته عندما ترك الدراسة وبدأ يعمل كان يعطي جميع ما يحصل عليه من مال لوالدته حتى تنفق على الأسرة.
وعن علاقة" أبو أحمد" بأشقائه فكان يصلهن دوماً وباستمرار ويصل بناتهم من باب صلة الرحم وكان يحبهن جميعاً ويتمتع بمحبتهن لهم، أما عن علاقته بإخوانه الخمسة من الأشقاء والذي يحتل بينهم المرتبة الخامسة، فتمتع بعلاقة وطيدة مع جميع إخوانه، وكانت العلاقة بينهم كالأصدقاء وذلك نابع من طيبته وأخلاقه الحميدة التي كان يتمتع بها فمن كان يشاهده مع إخوانه كان يشعر أنهم أصدقاء.
تأثر الفارس القسامي أبو أحمد بموقف متكرر ألا وهو استشهاد أصدقاءه في مسجد عبد الله بن عمر (السوسي) أمثال الشهيد يسري جابر والشهيد أحمد الخالدي والشهيد باسم الجمال والكثير من الشهداء الذين ارتقوا إلى رحمة الله.
حبه لوطنه المغتصب
تمتع شهيدنا بعلاقة طيبة واحترام متبادل مع الجيران، حيث كان محبوباً من قبل كبار السن والأشبال، فكان يحب الجلوس مع كبار السن من جيرانه ويكثر الحديث معهم عن ذكريات الهجرة في عام 1948م، وخاصة قرية بيت جرجا التي طرد العدو الصهيوني عائلته منها كباقي الأسر الفلسطينية.
تميز الشهيد المجاهد عبد الرازق بالتزامه في بيوت الله والمحافظة على الصلاة وخاصة صلاة الفجر وحب العمل الخير ومساعدة الجيران، وأكثر شيء أحبه شهيدنا هو عمل الخير والجهاد في سبيل الله والصدق والإخلاص في العمل، وحرص على فعل ما يستطيع منها، وفي المقابل كره الكذب والغش والنفاق والتعامل مع المتخاذلين مع العدو الصهيوني.
من يعرف الأخ المجاهد أبو أحمد يصفه بأنه رجل غيور على دين الإسلام فأراد أن يخدم الدين عبر حركة المقاومة الإسلامية حماس، ومنذ أن أصبح أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين عام 2004م، أطلق عليه الجندي المجهول في كل الميادين.
انضمامه لصفوف القسام
هي حرقته على دين الله وغيرته التي دفعته للالتحاق في صفوف كتائب الشهيد عزالدين القسام في عام 2006م، وبدأت علاقته تشتد مع إخوانه المجاهدين يوماً بعد يوم، فكان لا يقصر مع أي إنسان مسلم ويقدم الخدمة للجميع، وكانت لديه سيارة خاصة فكان يسخرها في سبيل الله، فكانت ممتلكاته ليست ملكه وكان يعتبرها ملك للجميع.
عرف عن الفارس المجاهد عبد الرازق حبه للمشاركة في المهام الجهادية لكي يحصل على الأجر والشهادة، حيث شارك شهيدنا في أكثر من عملية إطلاق صواريخ والتصدي للإجتياحات الصهيونية التي تقدمت باتجاه قطاعنا الحبيب لا سيما شمال القطاع، وعمل على توصيل المرابطين في سيارته الخاصة.
رصاصة الغدر تطاله
كان كثير الإلحاح ومحباً للشهادة في سبيل الله، وكان دائماً يطلب من أمه وإخوانه الدعاء له بالشهادة وكانت تصرفاته الأخيرة توحي بقرب استشهاده.
وفي تاريخ 11-6-2007م كانت أحداث إنهاء حالة الانفلات الأمني المنظم وطرد أذناب الخونة والعملاء من قطاعنا الحبيب.
وفي مخيم الشاطئ حدث انفجار فهب شهيدنا لإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى كعمل خيري واحتساب ذلك عند الله عزوجل، وفي المستشفى امتدت له رصاصات الغدر حيث قام أحد المجرمين بإطلاق رصاصة على رأسه بدلاً من شكره على نقل المصابين وظل مصاباً لمدة 14يوم حيث نقل إلى مشفى داخل فلسطين المحتلة حتى استشهد بتاريخ 24-6-2007م.
رحمك الله أيها الفارس المقدام رحمك الله وأنت تزف إلى جوار حبيبك محمد (صلى الله عليه وسلم).
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد المجاهد عبد الرازق ماضي متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص التيار الخياني البائد
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
على طريق ذات الشوكة تمضي قافلة الشهداء، وعلى هذا الدرب سار جند القسام الميامين، أفنو زهرات شبابهم دعوة إلى الله وجهاداً في سبيله، من أجل مرضاته تعالى ورفع الظلم والضيم عن أبناء شعبهم، فهم الذين قطعوا على أنفسهم عهداً بأن يكونوا حماة الوطن والعقيدة، يحاربون الصهاينة وعملاءهم ممن ارتضوا أن يكونوا أداة رخيصة في يد أمريكا والكيان الصهيوني.
وعلى هذا الدرب.. درب الجهاد والمقاومة .. درب العزة والكرامة، فإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف إلى شعبنا الفلسطيني فارساً مقداماً من فرسانها:
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الرازق علي ماضي (أبو أحمد)
(43 عاماً) من مسجد عبد الله بن عمر بمعسكر الشاطئ
والذي استشهد صباح اليوم الأحد 09 جمادى الآخرة 1428هـ الموافق 24-06-2007م متأثراً بجراحه التي أصيب بها على يد الانقلابيين من حركة فتح بتاريخ 11-06-2007م، بعد أن قام بنقل عدد من المواطنين المصابين إلى مستشفى الشفاء، ليرتقي إلى العلا بعد مشوار جهادي مشرف لم يبخل فيه على دينه أو دعوته، وجاهد أعداء الله اليهود، ولكن الله شاء أن يستشهد على أيدي المجرمين العملاء، نسأل الله أن يتقبله في الشهداء وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وإننا في كتائب القسام إذ نزف إلى العلا شهيدنا لنؤكد بأننا سنظل على ذات الدرب، لن نقيل ولن نستقيل حتى يتحرر كامل التراب وتطهر أرض فلسطين من دنس الصهاينة إن شاء الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 09 جمادى الآخرة 1428هـ
الموافق 24/06/2007م