الشهيد القسامي /عبد الناصر إبراهيم أبو نصر
مثالا للالتزام والسمع والطاعة
خاص ـ القسام:
عندما نرى رجالا يعشقون الشهادة في سبيل الله ، ويعملون في دعوتهم لدين الله بلا كلل ولا ملل فإننا نعلم بأنهم رجال الإسلام العظيم ، وهم أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام .
فهم عظماء حملوا راية الإسلام العظيم وتقدموا بها فلم يكلّوا ولم يملّوا من الجهاد والعمل الدءوب ، وأمهاتهم خنساوات فلسطين يقدمن فلذات أكبادهن قربانا إلى الله وهن يعلمن بأن أبناءهن في جنات النعيم بعد أن يكونوا مع الله صادقين .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد عبد الناصر إبراهيم أبو نصر في اليوم الخامس عشر من شهر ابريل للسنة السادسة والسبعين بعد التسعمائة وألف للميلادية بين أحضان أسرة بسيطة نشأت على حب الله وحب دينه القويم وعلى العطاء في سبيل الله ، وكان شهيدنا المجاهد سادس إخوته فهو يقطن مع عائلته في بلدة عبسان الكبيرة ، تزوج شهيدنا المجاهد وأنجب عدي الذي كان قرة عين له وفرحة لا توصف فعدي هو الذي أدخل الله به السعادة إلى قلب عبد الناصر ، فكان عبد الناصر يداعب عدي ويحبه كثيرا حتى أنه كان يصطحبه معه في كثير من الجولات والرحلات حتى أنه كان يأخذه في أوقات الدوام سواء أكان في الرباط أو في العمل ، وارتقى شهيدنا إلى العلا وامرأته حامل بطفل ليكمل مسيرة الجهاد من بعد والده هو وأخوه عدي ، عمل شهيدنا المجاهد في صفوف القوة التنفيذية وكان من أعمدة الارتكاز لها فكان من الفوج الأول الذي ضحى لكي ينتشر الأمن والآمان في ربوع البلاد فهو من الذين وصلوا الليل بالنهار ولم يتذمروا وكل ذلك في سبيل الله.
تعليمه
التحق الشهيد المجاهد عبد الناصر بمدرسة عبسان الكبيرة الدنيا للبنين ليدرس المرحلة الابتدائية ومن ثم انتقل ليكمل الدراسة الإعدادية في مدرسة العودة للبنين وكان مثالا للأدب والطاعة والاحترام والشجاعة ثم التحق الشهيد المجاهد بمدرسة المتنبي الثانوية للبنين ولكنه لم يوفق في الحصول على شهادة الثانوية العامة لما كان من أحداث خلال السنة التي تقدم فيها لامتحانات شهادة الثانوية العامة وهي السنة الرابعة والتسعين بعد التسعمائة وألف.
العمل الدعوي
كان أبو عدي من الشباب الملتزمين بالمساجد والعاملين علي نشر المحبة بين أبناء الحي فكان صاحب الوجه البشوش الذي يرسم البسمة علي شفه إخوانه ،بايع شهيدنا المجاهد جماعة الإخوان المسلمين في بداية السنة السادسة بعدي الألفين للميلادية فكان مثالا للالتزام والسمع والطاعة وكان دائما الحضور أي وقت يحتاجه إخوانه للعمل ، فكان يشارك بكل جهد يستطيع إن يقوم به لإخوانه ، وكان يداوم علي حضور الندوات الدينية حتى يستزيد من المعلومات الدينية ، وهو مثال للأخ المسلم المعطاء فهو الصوّام القوّام الساعي لنيل رضي الله والوالدين ، عُرف عن شهيدنا المجاهد الهدوء وحبه لروح الدعابة فكان يمازح أصدقاءه لكن في حدود المعقول فهو الشاب الملتزم الذي يمضي في طريقه واضعا نصب عينيه رضا الله أولاً
العمل الجهادي
"أبو عدي" صاحب الجلد والشجاعة والتحق الشهيد المجاهد بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في اليوم السابع من شهر سبتمبر للسنة الساسة بعد الألفين للميلادية ، فشارك شهيدنا المجاهد في العديد من العمليات العسكرية لصد الإجتياحات وحصل الشهيد عبد الناصر علي دورة مبتدئة في مجال العسكرية ثم حصل علي دورات وهو بين صفوف القوة التنفيذية .
كان شهيدنا المجاهد قوي العزيمة ودائم الحب الغير منقطع للعمل الجهادي فكان حاضرا في كل الميادين وهو أول الحاضرين عند الاستدعاء ، وكان زوجته تساعده في عمله ، وتساعده في تحضير ملابسه العسكرية عندما يخرج إلي عمله الجهادي سواء كان رباطا في سبيل الله أو استدعاء لصد الإجتياحات
موعد مع الشهادة
في اليوم الخامس من شهر فبراير لسنة ألفان وثمانيمئة كان أبو عدي حاملا لابنه عدي وهو في عمله في موقع التدخل السريع وحفظ النظام وكان يداعب ابنه عدي ، وفي ذلك الوقت كان وقت عمل أبو عدي في الموقع ، فذهب ليعيد ابنه عدي لامه في البيت ثم يعود ليؤدي صلاة العصر في الموقع وإذ بصواريخ الغدر والمكر والحقد تقذف من طائرات العدو الصهيوني لتصيب أجساد المتوضئين من أبناء القوة التنفيذية ويستشهد على أثراها الشهيد المجاهد عبد الناصر أبو نصر وكوكبة من الشهداء .
فإلى جنات الخد يا أبا عدي
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف كوكبة من شهدائها الأبرار ارتقوا جراء القصف الصهيوني لموقع تابع للشرطة الفلسطينية بخانيونس
لا يزال العدو الصهيوني يشنّ حربه الشعواء ومجازره البشعة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد الصامد، ويتصاعد العدوان الغاشم على قطاع غزة المحاصر، ويستهدف هذا الإجرام المقاومين الأحرار وأبناء الشرطة الفلسطينية المجاهدة الذين لا يدخرون جهداً من أجل خدمة دينهم وأبناء شعبهم، وفي طليعة هؤلاء الأبطال يقف قادة ومجاهدو القسام الذين يزرعون كل يوم أشلاءهم الطاهرة في هذه الأرض ويسقونها من دمائهم الزكية لتثمر نصراً قريبا بإذن الله ..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا وأمتنا كوكبةً من شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد إسماعيـل مصبـح (22 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ أسامــة أبو سعـادة (21 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد موسى أبو سعـادة (20 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ معتز عبد الرازق أبو شهلا (25 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الناصر إبراهيم أبو نصر (31 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ وافـي حمـد أبو يوسـف (22 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ رأفـت أحمــد قديـح (22 عاماً)
الذين استشهدوا مساء اليوم الثلاثاء 28 محرم 1429م الموافق 05/02/2008م جراء القصف الصهيوني الذي استهدف موقعاً تابعاً للشرطة الفلسطينية في محافظة خانيونس، وقد استشهدوا أثناء تأديتهم لصلاة العصر ليرتقوا إلى الله شاهدين على غطرسة المحتل وتغوله على أبناء شعبنا، بعد مشوار جهادي مشرف قضوه في خدمة الدين والوطن والقضية وحفظ الأمن لأبناء شعبهم، ليكونوا من طليعة الأمة في الدفاع عن أرض فلسطين المباركة، ولتبقى تضحيتهم و تضحية شهدائنا شاهدة لهم على الثبات والجهاد والعطاء في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل مجاهدينا وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، ونعاهدهم وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 28 محرم 1429هـ
الموافق 05/02/2008م