• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • موسى محمد الحيلة

    كتيبة الصحابي حذيفة بن اليمان (الغربية) - لواء خانيونس

    • موسى محمد الحيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-20
  •  مؤيد سليمان قواسمة

    الضفة الغربية - الخليل

    • مؤيد سليمان قواسمة
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2025-05-22
  •  عامر أحمد أبو خليل

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • عامر أحمد أبو خليل
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2024-01-09
  • عز الدين عاطف حسان

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • عز الدين عاطف حسان
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2023-11-07
  • رامي طلال فرحات

    حياة جهاد تتكلل بالاستشهاد!!

    • رامي طلال فرحات
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-15
  • موسى يونس اشتيوي

    المجاهد الصادق والقلب الحنون

    • موسى يونس اشتيوي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2011-08-16
  • سعيد عطا الله علي

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • سعيد عطا الله علي
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2024-10-05
  • أحمد سليم عابدين

    مُجاهد الصدق والطاعة

    • أحمد سليم عابدين
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-31
  • هُمام سليم عبد الحق

    أخبر والدته بالشهادة فتحقق مراده

    • هُمام سليم عبد الحق
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2001-05-19
  • لطفي لطفي برهوم

    حمامة مسجد العودة وأحد أبطال القوة التنفيذية

    • لطفي لطفي برهوم
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-16
  • كرم إبراهيم برهم

    مجاهد على درب الصالحين

    • كرم إبراهيم برهم
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-21
  • محمد عودة التلباني

    رفيق الشهداء

    • محمد عودة التلباني
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-10-27
  • عبد الله نبيل عبد ربه

    شهادة في سبيل الله مقبلا غير مدبر

    • عبد الله نبيل عبد ربه
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-03-01
  • أحمد فايز جابر

    يسابق إخوانه في الميدان

    • أحمد فايز جابر
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-02-07

شهيد التضحيــة

أشرف بشير مهدي
  • أشرف بشير مهدي
  • غزة
  • مجاهد قسامي
  • 1993-09-26

 الشهيد القسامي/ أشرف بشير محمد مهدي
شهيد التضحيــة 

القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ، بناة الأمم، صانعو المجد، سادة العزة، يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة.
هم شهداءٌ يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأممٌ لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش، لقوله تعالى: {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

كتاب الله ينير صدره ودربه

في الخامس والعشرين من يناير من عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين، وفي حي الزيتون بمدينة غزة أطلَّ الفارس الصغير أشرف بشير مهدي، وترعرع الابن السادس للعائلة في أجواء ملؤها الحب والاحترام المتبادل بينهم، وكان محبوباً من كلِّ من رآه، عطوفاً على أمِّه وأخواته الأربع، لا يسمح لنفسه أو لأيِّ أحدٍ أن يغضب والديه، وربما جعله هذا الابن الأول عند والديه.

كان أشرف ذو عقلٍ راجح التفكير سليم الأفكار يبادر بحلِّ المشكلات الأسرية والعائلية رغم أنه ليس الابن الأكبر في البيت، ليس هذا في البيت فقط بل في المدرسة أيضاً فقد شهدت مدرسة الزهاوي الابتدائية الكائنة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، حيث انتقل سكن العائلة، شهدت نشاط ذاك الطفل واجتهاده فكان من الخمسة الأوائل على مستوى المدرسة في تلك المرحلة، ولمَّا أضحى أحد طلاب المرحلة الإعدادية، التحق بمدرسة صلاح الدين الأيوبي.

وبينما هو في الصف الثامن اندلعت انتفاضة الأقصى الأولى وهذا أثر بلا شك على معدل أشرف الدراسي حاله حال معظم الطلاب الغزيين، وكانت الانطلاقة الفعالة له وهو في مدرسة فلسطين الثانوية، وقد بدأ وزملاءه تكوين النواة الأولى للكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس، وقد عمل في أنشطتها المختلفة، وكان العمل فيها جهاد حيث الظروف الصعبة التي يعيشها أهل قطاع غزة وقتها من الاحتلال، وكان يتعين عليهم السرية والكتمان والصمود والثبات في كل أمورهم، وبجانب هذا كان أشرف حريصاً على دراسته خاصة وأنه كان ابن الفرع العلمي، وقد كلل الله تعبه بالنجاح الباهر في الثانوية العامة بمعدل أهله للالتحاق بكلية علمية في الجامعة، لكنه آثر الالتحاق بكلية الشريعة الإسلامية، ولم يبدأ الدراسة مباشرة بل أجل عاماً كاملاً لأمر في نفسه كان يخطط له.
شهد الجميع لذاك الشبل الصغير ابن الثالثة عشر من عمره بالانتماء إلى مسجد الرضوان، حيث كان يلتزم بصلاة الجماعة ويداوم على حلقات حفظ القرآن الكريم حتى جاء اليوم الذي يمتحن فيه بحفظ خمسة عشر جزءاً من كتاب الله تعالى، ويفوز أشرف بتقدير عالٍ ويواصل حفظ كتاب الله، كان الشبل قد أضحى شاباً يركن إليه هم الدعوة إلى الله وكان يعزز أسلوب دعوته بقراءته الغزيرة حتى يجيب من يسأله، وكان حاثاً على ضرورة أداء صلاة الفجر في جماعة، يلتزم بها وبالورد القرآني والزاد الإيماني بعدها في مسجده، كما أنه كان شغوفاً بحب الرياضة فتعلم السباحة والكاراتيه وغيرها من الرياضات التي ساعدته على صقل قوته ولياقته البدنية.

طريق الجهاد.. حلم قابل للتحقيق

كانت البداية في جهاز الأحداث التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس يقوم أفراده من الشباب ببعض الأعمال المعروفة من كتابة على الحوائط لذوي الخط الجميل، وتأمين الطريق للمجاهدين وللملثمين وينقلون الأسلحة إذا ما كلفوا بذلك، وكان أشرف ابن السادسة عشر من عمره قد التحق بذاك الجهاز بجانب عمله الكتلي في مدرسته والعمل الدعوي في كل مكان يتواجد فيه.

وفي إحدى المرات كان أشرف يراقب الطريق لمن يكتبون على الجدران وإذا بدورية الاحتلال الصهيوني تمر متخفية بلباس مدني، ينبههم إليها فيفرون جميعاً ولا يحظى جنود الاحتلال إلا به، وهنا يضربونه ضرباً مبرحاً ومن ثم يقتادونه إلى أقبية التحقيق في سجونهم، لكنه وقف في وجههم صخرة صماء بلا لسان فلم يعترف على نفسه ولا على أحد من إخوانه رغم معاناته من جروح إصابته بضربهم، وظل على حاله حتى خرج من معتقله بكفالة مالية لينتقل إلى المستشفى ويداوي جروحه.

لم تكن تلك الإصابة ولا ذاك الاعتقال ليفت من عضد أشرف، فقد خرج أقوى مما سبق وكان أكثر إصراراً على المضي في طريق ذات الشوكة فهي طريق الحق والقوة والفلاح في الدنيا والآخرة، ويعود لساحة المواجهة مع جنود الاحتلال فيصاب بثلاث رصاصات في ساقيه ومن ثم يعتقل مرة أخرى في سجن النقب الصحراوي بعد اعتقال أفراد مجموعته ويقضي أربعة شهور، يخرج بعدها بكل ثقة وقوة يطلب من كتائب القسام الالتحاق بصفوفها.

وفي عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين وعندما كان ابن الثامنة عشر أضحى أشرف أحد جنود كتائب الشهيد عز الدين القسام الأوائل، وقد شارك في الأعمال العسكرية وبجانبها عدد من الخدمات كإخفاء المجاهدين وتأمين السلاح لهم، ونقل جوازات السفر المقدسية المزورة للمجموعات القسامية والتي ستستخدمها للانتقال إلى الضفة الغربية المحتلة، وبهذا استطاعت مجموعة من القسام الوصول إلى الضفة ومنهم الشهيد القائد عماد عقل، وكان لمجاهدنا عدد من الأخوة المجاهدين الذين تعاهدوا ألا يعترف أحدهم على الآخر فهذا الشهيد صلاح جاد الله يقول لأشرف: "أعترف على نفسي ولا أعترف عليك يا أشرف"، وقد كان انتماء أشرف للقسام على يدي المجاهد صلاح جاد الله الذي لمس فيه حب الجهاد والفداء ووجد عنده صفات المجاهد في سبيل الله فأخذ بيده لتحقيق أمنيته الكبرى وقد تم له ذاك بحمد الله.

ما المجد إلا صمود ووثبة للمنايا

لقد سجل في الجامعة الإسلامية في كلية الشريعة ولكنه قرر أن يؤجل عاماً دراسياً كاملاً لأمر في قرارة نفسه، والآن يتضح الأمر، إنه كان يعرض على كتائب القسام القيام بعملية استشهادية وكان يصر على رأيه ويحتم بذلك، فرأى أن يؤجل الدراسة عاماً فإن جاءته الموافقة خلال هذا العام على تنفيذ العملية فلا حاجة للدراسة إذن، وإن رُفِضَ طلبه فسيواصل دراسته في العام المقبل.

لكن البشير جاء، لقد وافقت القيادة على تنفيذ العملية الاستشهادية، وفي السادس والعشرين من سبتمبر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين انطلق البطل بسيارته المفخخة وسار في طريق الشيخ عجلين يجدد للصهاينة ذكرى عملية أخيه الاستشهادي أيمن عطا الله، فجر نفسه في عدد من دوريات الاحتلال الصهيوني فأثخن فيهم الجراح وقتل منهم من قتل، بينما هو ارتقى إلى العلا شهيداً في سبيل الله وهكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحداً، وكان أبو محمد قد كتب لأهله قبل استشهاده بيوم في الليلة التي قضاها يصلي ويتهجد ويدعو ربه ومن ثم تناول سحوره وخرج من البيت إلى اللاعودة فكتب إليهم ليلتها يذكرهم بالموت ثم دعاهم ليصلوا ركعتين ويدعوا له وكأنه يقول لهم لن تروني بعد اليوم، يقول لهم ادعوا لي: "اللهم إنَّ عبدك أشرف كان يصدقك طلب الشهادة، اللهم فاصدقه، اللهم آمين".
ومن كرامات مجاهدنا أنَّ أحبابه كانوا عندما يزورونه تفوح لهم رائحة المسك بعد نصف ساعة من الزيارة وتكون على هيئة نسمات تهب، ويذكر من اشتم تلك الرائحة أنه لم ينسها وأنها رائحة مميزة يشبهونها برائحة مسك لم يشتموا مثلها في الدنيا، كيف لا وهو الذي أتم حفظ كتاب الله تعالى قبل أن يودع هذه الدنيا ويلقي عليها السلام بائعاً أغلى ما يملك روحه في سبيل الله ومشترياً الجنة ونعيمها بالدنيا وقد ربح البيع بإذن الله.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026