• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • موسى محمد الحيلة

    كتيبة الصحابي حذيفة بن اليمان (الغربية) - لواء خانيونس

    • موسى محمد الحيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-20
  •  مؤيد سليمان قواسمة

    الضفة الغربية - الخليل

    • مؤيد سليمان قواسمة
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2025-05-22
  •  عامر أحمد أبو خليل

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • عامر أحمد أبو خليل
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2024-01-09
  • عز الدين عاطف حسان

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • عز الدين عاطف حسان
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2023-11-07
  • رياض حسين أبو زيد

    رائحة المسك فاحت من غرفته

    • رياض حسين أبو زيد
    • الوسطى
    • قائد عسكري
    • 2003-02-17
  • فواز بشير بدران

    مجهّز الاستشهاديين

    • فواز بشير بدران
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2001-07-13
  • فادي إبراهيم نصار

    تصدى للصهاينة ببسالة حتى نال الشهادة

    • فادي إبراهيم نصار
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2004-05-11
  • عصام محمد الجوجو

    صاحب الكلمة الصادقة

    • عصام محمد الجوجو
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-15
  • علي تيسير الحاج أحمد

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • علي تيسير الحاج أحمد
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-05-05
  • أسامة معروف بني عودة

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • أسامة معروف بني عودة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2025-01-29
  • صابر إبراهيم سليمان

    صاحب عزيمة جبارة وإرادة قوية

    • صابر إبراهيم سليمان
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2021-05-10
  • ساري خميس أبو سمرة

    نشأ في كنف وطاعة الرحمن

    • ساري خميس أبو سمرة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2008-06-01
  • بكر مصطفى حمودة

    عشق الرباط فنال وسام الشهادة مرابطاً

    • بكر مصطفى حمودة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2005-05-28
  •  إياد محمد أبو عسكر

    كتيبة الشهيد عماد عقل

    • إياد محمد أبو عسكر
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2026-02-15

شهيد الرفض المقدام

بهاء الدين عوض النجار
  • بهاء الدين عوض النجار
  • غزة
  • مجاهد قسامي
  • 1993-09-13

 الشهيد القسامي/ بهاد الدين عوض إسماعيل النجار
شهيد الرفض المقدام

القسام - خاص:
"تحرك (بهاء الدين) وبدأ بإعداد قنبلته التي ستفجر الصمت المهزوم، وقـد ترسخ في ذهنه أن الصمـت موت ولا بد من رسم (خارطة فلسطين) بالدم، وعلى الأمة أن تسمع الصوت المدوي، وقد آن للدم القاني أن يغسل ما علـق من أوحال الـذل والـهوان".
في الثالث عشر من شهر سبتمبر من العام ألف وتسعمائة وثلاث وتسعين، وقف (بهاء الدين) أمام شاشة التلفاز حيث نقلت كل وكالات الأنباء مراسيم توقيع اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض، وكان بهاء الفتى اليافع ابن التاسعة عشرة ربيعاً ذا التربية الإسلامية الخالصة منذ نعومة أظفاره ينظر إلى هذه الصورة وأقدامه ترتعش وشعر أن روحه تقفز من صدره غضباً وكمداً، وقد فهم ما يخطط لشعبنا وقضيتنا من مؤامرات وكأنها تعرض الآن في سوق النخاسة.
تذكر حينها المسيرات الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت في مخيمه الحبيب (الشاطئ) رفضاً لمؤتمر (مدريد) في مشاهد متضاربة أبرزت حال التضاد في الشارع الفلسطيني ورفع الجمهور الأقصى مجسماً على النعش وسارت جنازة رمزية تهتف "باعوا الأقصى في مدريد"، ولكن كل كوامن نفسه تتحفز للانطلاق، وإعلان الرفض الكامل وبشكل عملي قوي لحالة التردي والخنوع التي تسيطر على المنطقة العربية بأكملها، كيف لا يشعر ذلك وهو الذي تربى على موائد القرآن،  وعاش حياته متقشفاً زاهداً، كيف لا يتحرك وقد غدا اليوم أحد مقاتلي (كتائب الشهيد عز الدين القسام).
كان يشعر بهاء بضرورة الخطوة التي تنغرس في خاطره، ومن اللحظة تحرك بهاء الدين وبدأ بإعداد قنبلته التي ستفجر الصمت المهزوم، وقد ترسخ في ذهنه أن الصمت موت ولابد من رسم (خارطة فلسطين بالدم) وعلى الأمة أن تسمع الصوت المدوّي، وقد آن للدم القاني أن يغسل ما علق من أوحال الذل والهوان.
ما كادت ساعات النهار تنقضي حتى كان اللغم العظيم قد تزين ليرسم قدراً جديداً، في هذه المدة الزمنية اليسيرة بدأ كل شيء ناضجاً في ذهن الفتى الأسمر المقدام، وانطلق يقضي ما بقي من ساعات ليلته الأخيرة في صلاة وابتهال خالصاً إلى الله تعالى راجياً منه أن يقبل القربان العزيز وأن يكتب له القبول والتوفيق.

ثم انطلق لأداء صلاة الفجر في مسجده الحبيب (الشمالي) وقد تراءت الشهادة أمام ناظريه، فبادر ابن عمه بالقول: "حينما يعود أبوك من مرج الزهور فقل له ابن عمي بهاء قبل ما يستشهد" قال لي "سلم على أبيك"، وكان حينها عمه (إسماعيل النجار) مبعداً في مرجع الزهور. وعقب صلاة الفجر قال لأحد إخوانه "اليوم سوف تسمع عن عمليات المجاهدين".

وانطلق (بهاء الدين) في هذا اليوم الأغـر أي بعد ساعات فقط على توقيع (اتفاق أوسلو) ليمثل بجسده أول الرد العملي على حال التهاوي العربي الكامل على أعتاب النظام العالمي الجديد ...
كان العزم الوثّاب والمضاء الأكيد والإصرار المتناهي صفات تلازم شهيد الرفض المقدام ...
وانطلق فتانا الأسمر يحمل في قلبه الإرادة الفولاذية والإيمان الراسخ بعظيم الجزاء، وحول خاصرته حزامه الناسف الذي أعده بعناية، وانطلق بعد أن أمضى الساعات الأولى من نهاره الأخير أمام باب مسجده الحبيب، انطلق نحو هدفه، حيث مركز شرطة الرمال (العباس) الذي كانت تتمركز فيه قوات الاحتلال الصهيوني .
وفي الطريق الممتد بين مخيم الشاطئ ومركز الرمال جالت كل الصور في خاطر بهاء، صور الماضي بكل قسوته وآلامه، بكل سعادته وآماله، ووقف على كل الأبواب في نظرة أخيرة وصافح بيده كل الأيدي التي لامسته وتشابكت مع يده وشدت عليها تمنحه العزيمة والمضاء، ولامس كل القلوب الدافئة التي مسحت عنه غبار الأيام والأحزان، ترقرقت الدموع في عينيه والوجوه تتراءى أمام ناظريه، تودعه، تدفعه، تدعو له ووهبته مزيجاً من العنفوان والتحدي

نشأة الفارس

انطلق يحمل ذكريات حياته، هذه الحياة التي دخلها لأول مرة حين وهبه الله تعالى لوالديه في شهر نوفمبر من العام ألف وتسعمائة وأربع وسبعين، نما الفتى الأسمر وما عرف في دنياه إلا أسرته الصغيرة الفقيرة المكونة من شقيقين آخرين وتسع شقيقات ويحتويهم منزل قرميدي في أطراف (مخيم الشاطئ)، وأسرته الأكبر قليلاً أبناء (المسجد الشمالي) حيث داوم على الصلاة وقراءة القرآن منذ نعومة أظفاره، ومارس مع أسرته هذه كافة الأنشطة والهوايات، فقد كان ضمن مجموعات حفظ القرآن الكريم، ووفقه الله تعالى حيث حفظ أجزاءً من كتاب الله تعالى، ومارس كرة القدم كحارس مرمى لفريق المسجد الشمالي، كما التحق بفرقة (مرج الزهور للنشيد الإسلامي).

مقاتل عنيد

كان كل شيء يبدو هادئاً وادعاً في مسيرة حياة (بهاء الدين) المقدام، إلى أن أطلت الانتفاضة الفلسطينية المباركة، وكان (مخيم الشاطئ) من أقطاب المواجهة والتحدي لقوى الاحتلال على امتداد الوطن المحتل.
توقفت الذاكرة طويلاً عند هذا الحدث الجلل في تاريخ الشعب الفلسطيني، ومكث شريط الذكريات عند كل زاوية وزقاق في المخيم، وكلها كانت شواهد صامتة على إقدام الفتى اليافـع، تذكر ساحة الشمالي، والسوق والمشتل وشارع البحر وشارع النصر، وكيف كان يمارس هوايته المفضلة في رجم الحجارة من زاوية إلى زقاق، ومن ساحة إلى ميدان، ومن شارع إلى مسجد ..
 تذكر ذاك اليوم المشهود من شهر نوفمبر يوم استشهد (خالد الأستاذ وأحمد الحصري) في (حي الشيخ رضوان) ... كاد بهاء حينها يفقد صوابه، خرج إلى شارع النصر وافتتح بوابة المواجهات في جبهة جديدة أرهقت القوى العسكرية المحمولة، كان بهاء يتمنى أن يذيقهم طعم الموت ألف مرة، كيف لا ... وقد خطفت رصاصاتهم الغادرة أحب من رأت العيون من هذا الشباب الفلسطيني المسلم ... الغض الطري القائم لله والساجد بين يدي مولاه .
وتلمس على يديه أثر الحرارة التي تركها دم الشهيد (أحمد صبح) الذي فارق الحياة بين يديه إثر إصابته برصاص الجيش النازي، وتذكر (بهاء) حينها على الفور مواقع إصاباته، فقد أصيب مرتين بالرصاص، مكث على إثرها الليالي الطوال تنقلاً بين المستشفيات والعيادات، وأخيراً يتحسس موقع الرصاص ويقول لو تحركت الرصاصة إلى أعلى أو إلى اليسار قليلاً لكنت الآن من الشهداء، ويصحو من أحلام اليقظة على المهمة الاستشهادية الجليلة التي يسعى لها، ويردد في نفسه ربما قدّر الله لي شهادة أقوى وأفضل .

في سجون الاحتلال

هذا النشاط الانتفاضي الدائب، والإقدام الجريء لم يكن بعيداً عن العيون التي حرصت على تحديد مراكز القوة في أزقة المخيم، فتناقلت الألسنة اسم (بهاء الدين النجار) المواجه العنيد الذي امتاز بالكر المفاجئ والفر المراوغ، فاعتقلته قوات الجيش الصهيوني وأودع خلف القضبان في اعتقال إداري مرتين متتاليتين، وفي هذه التجربة الجديدة اكتشف (بهاء) ذاته مجدداً وعرف في شخصيته مواصفات لم يكن على إطلاع بها، الحيوية والنشاط والعطف على الإخوان .
فكان يستيقظ لصلاة الفجر قبل الجميع، ويقوم بتسخين المياه وإعدادها ليتوضأ جمهور المصلين ويرفع الأذان لصلاة الفجر ويوقظ إخوانه للصلاة .
 كل ذلك كان يدور في ذهن الفتى كشريط سينمائي مسجل بأدق تفصيلاته وهو يسير لقطع المسافة القصيرة بين (مخيم الشاطئ) و(مركز العباس) على الطرف الجنوبي من المخيم.

مسيرته الجهادية

لم يكن يحلم (بهاء) بأكثر من الشهادة في سبيل الله ، ولم يكن ليكتم أحلامه تلك ، فقد زهد في الدنيا وطلقها وارتحل إلى الله تعالى، وقد تخفف من العبء وأكثر من زاد التقوى .
 وتجسد أحلامه بالشهادة يوم أن التحق بركب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فكان أحد جنودها في (جهاز الأحداث) في (المسجد الشمالي)، وكان انضمامه إلى (كتائب الشهيد عز الدين القسام) الجناح العسكري لحركة (حماس) حلم حياته الذي تحقق متزامناً مع حلمه الأكبر الشهادة والموت في سبيل الله تعالى .
 وكان دوماً يردد أن الجهاد في سبيل الله فرض عين من أجل تحرير الأقصى الأسير، وكلما ألمت بالشعب الفلسطيني مصيبة أو نفذ أحد المجاهدين هجوماً كانت تتحرك المسيرات في مخيمه الحبيب، وكان بهاء علماً في كل هذه المسيرات تحمله الأعناق ويظل يهتف "عَ النار بنهجم عَ النار" ، والجميع يردد خلفه ..
كان صدى صوت الجمهور المشارك في المسيرات يتردد صداه في آذان (بهاء) " عَ النار بنهجم عَ النار،"وباعوا الأقصى في مدريد" ، "وما بعيد الدار إلا رجالها"، ويدفعه ذلك دفعاً إلى مركز شرطة العباس ليحاصر المجرمين بدمه ويقتلهم بلحمه وعظمه، ويشل أيديهم التي طالما آذته وشعبه المضطهد .

الاستشهاد

 ورحل بهاء بخياله إلى بعد عمليته الاستشهادية وظل ينظر إلى مخيمه تعمه المسيرات التي تهتف بهاء شهيداً بعد أن كانت تحمله على الأعناق يهتف لها، وكيف سيكون سرادق العزاء، وكيف ستغطى صوره كل زقاق في المخيم الذي أحبه وعشق كل ذرة رمل فيه، كان (بهاء الدين) يقترب كثيراً من مركز العباس وذهنه يرحل في كل الدروب ليدرك في آخر لحظات حياته كل شيء ولن يدرك، تيقظت كل حواس الفتى الأسمر وهو يقترب بشكل كبير من (مسجد العباس) الملاصق تماماً لمركز شرطة الرمال ..
 تقدمت يمين بهاء (الدين) وهو يبتهل إلى الله تعالى أن يسدد رميته وأن يلحقه بركب الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً ...
 كانت قدمه تقتحم البوابة الخارجية لمركز الشرطة حين أشار عليه الشرطي بالتوقف للمعاينة، أخرج (بهاء) من جيبه ما يشبه الورقة موهماً الشرطي الحارس أنه قد حصل على الأذن اللازم للدخول، واقتحم بحركة سريعة الباب الداخلي، أدركه الشرطي الحارس وفجأة انفجر كل شيء، غطى الدخان المنطقة، وانطلقت رصاصات هوجاء من سلاح جبان أرعبه المشهد المتفجر، تناثرت أشلاء (بهاء الدين) غطت المكان، بل غطت كل فلسطين، وفتحت كل الأبواب المؤصدة، أبواب القلوب والأبصار، وأبواب الجهاد والاستشهاد .
 تناثر لحم (بهاء)، وتكسرت عظامه لتمثل سلاحاً يطعن الغاصبين، تناثر بها كما كان يحلم فتناثرت معه أشلاء مغتصبي أرضه، ومنتهكي إرادته ...
 وأصاب المكان العسكري الحصين حالة من الهلع والفوضى، ودب الرعب في قلوب رجال الشرطة الصهيونية وهم يستيقظون على هذا المشهد الذي يمزق قلوبهم رعباً وخوفاً ...
 تناقلت وكالات الأنباء الحادث الجديد الذي يكشف عن مدى الاستعداد الفلسطيني للتضحية حتى آخر قطرة دم من أجل فلسطين والأقصى، وأعلنت الاذاعة الصهيونية أن خسائرها محصورة في إصابات طفيفة، بينما أصدرت (كتائب الشهيد عز الدين القسام) بياناً عسكرياً نعت فيه شهيدها (بهاء الدين النجار) وأعلنت عن إصابة أربعة جنود صهاينة .
وتناقل الناس الخبر، لم يصدق أهل المخيم ما حدث، (بهاء الدين) كان بالأمس، بل صباح هذا اليوم بينهم يغدو ويروح واليوم تمزقت أشلاؤه في كل طرق وروابي وجبال وسهول فلسطين، ولما وصل الخبر إلى أهله ووالده قال الحمد لله الذي شرفنا باستشهاده وندعو الله أن يجمعنا به في مستقر رحمته، فيما انطلقت المسيرات في المساء تعلن رحيل الشهيد وتعاهد على مواصلة الطريق .
ونصب للشهيد سرادق عزاء واسع أمه أهالي قطاع غزة لأيام عدة، فيما حضرت قوات ملثمة من (كتائب عز الدين القسام) إلى سرادق العزاء وأطلقت النار في الهواء تحية لروح الشهيد المقدام، وبعد أيام أحضرت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني ما تبقى من جثمان الشهيد وسمحت لعدد محدود جداً من أهله باستلام الجثمان في منتصف الليل ودفنه، ليوارى الجسد الطاهر المعطاء بتفاني وصمت، ويلقي عليه الأهل والأحباب نظرة الوداع الأخيرة عبر صوره التي غطت جدران المخيم .
وبعد انتهاء العزاء أقامت (حركة المقاومة الإسلامية - حماس) حفل تأبين في ساحة (مسجد الشمالي) التي طالما شهدت (لبهاء) الدين صولاته وجولاته العديدة في كافة صور العطاء اللامحدود، وهكذا تحقـق لبهاء الدين ما أراد ، تناثرت أشلاؤه في كل الميادين وانغرست عظامه في شتى الدروب لتنبت شجراً للحرية وأكاليلَ للغـار يروي دمه المهراق في وسط مراكز الاحتلال هذا الشجر لينبت في كل صعيد عزماً جديداً وإرادة صادقة خالصة للعطاء من أجل التحرير والبقاء .

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026