الشهيد القسامي / محمد نايف البحابصة"ابوقتادة "
شهيد الدفاع عن الشرعية
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في الخامس عشر من إبريل لعام 1980م، ليتربي في أسرة فلسطينية ملتزمة عرفت وتعلمت الحق في كل الميادين منذ القدم، وتعود جذورها إلى قرية بئر السبع التي احتلت 1948م، محمد ابن العائلة التي قدمت العديد من التضحيات من شهداء وأسرى ومناضلين.
تميّز شهيدنا منذ طفولته بالهدوء وحسن المعاملة مع الجميع، وأيضا أخذ الصدق والإخلاص شعاراً له في حياته، أحبه الجميع لابتسامته الدائمة، ومما يذكر لمحمد أنه البارُّ بوالديه حيث كانت علاقته مع والديه مبنية على السمع والطاعة.
تعليمه ودراسته
تلقى محمد تعليمه الابتدائي عام 1986م، في مدارس وكالة الغوث برفح ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية، ومن ثم الثانوية ليدرس في مدرسة بئر السبع ومن ثم التحق بالجامعة الجزائرية، ولكنه لم يكمل ليعود إلى أرض الوطن وليلتحق من جديد "بكلية المجتمع" في قسم "برمجة كمبيوتر" وشاء الله له أن ينال الشهادة العليا بدلاً من شهادة التخرج الدنيوية إذ استشهد قبل الحصول علي الشهادة الجامعية ولم يتبقى له سوى اختبار واحد.
صفاته وحياته الدعوية
تميّز شهيدنا منذ نعومه أظافره بتعلّقه بمسجد الإحسان الذي تلقى به العلم الشرعي حيث أن المسجد مليءٌ بالعلماء والفقهاء والذي تربي فيه على إقامة الصلاة وصيام رمضان فهو الرجل المستقيم الذي كره الانحراف وكان شهيدنا عنيداً في الحق ويكره الباطل.
استمر في طريق ذات الشوكة حتى أصبح شاباً فتياً، وأصبح شمعة المسجد ينير الطريق لإخوانه فقد امتلك القدرة على النصح والإرشاد والتوجيه، لأنه صاحب قوة وجرأة لامثيل لها، وكان شهيدنا محمد مسئولاً عن اللجنة الرياضية بالحي حيث توفر فيه شروط الرياضة والإدارة وحس المسؤولية.
في كتائب القسام
التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الين القسام في بداية 2006م، وكان ذلك من خلال إلحاحه على إخوانه في الحركة وتوفر شروط الجندية فيه، من خلال السمع والطاعة واللياقة البدنية فهو بطبيعته رياضي وأيضا تميز بالشجاعة والاقدام، كما شارك إخوانه بصد الاجتياحات المتكررة شرق رفح وبادر لأي عمل يوكل إليه.
لمحة من جهاده
شارك محمد اخوانه في الرباط فلم يتخلف عنه، وبادر بشكل يومي للرباط على الثغور الشرقية وقام بمراقبة ورصد تحركات العدو الصهيوني وآلياته، من خلال عمله في وحدة الرصد القسامية، ومما يذكره إخوانه عنه بأنه سريع الاستجابة فكان بشكل دائم على أتم الجاهزية والاستعداد لأي مهمة جهادية.
زوايا منيرة من حياة الفارس
في أحداث عام 2007م، وعندما تعرض منزل القيادي في حماس"رجاء حسين" للاعتداء من قبل ميليشيات لحد "البائدة" كان محمد من أوائل المدافعين عن إخوانه وقام بنقل العتاد وكان محمد بارعاً في استخدام سلاح الدروع حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية.
رؤيا عمه
يروي عم الشهيد محمد البحابصة رؤية قال فيها: "قبل أن يستشهد محمد نايف البحابصة بثلاث أيام، وفي ليلتي رأيت محمد امامي يقتل ولكن لا أعلم شئ لوجود الضباب ولم أستطع أن أقدم له أي مساعدة إلا أنني قبلته وقلت له الله يسهل عليك"، وبالفعل في اليوم التالي استشهد محمد وتضيف عمته أنها رأته بعد استشهاده في منامها يشرب من خمر الجنة وتقول له هذا حرام فأجابها: "لأ مش حرام".
يوم الشهادة
في اليوم الثالث عشر من يونيو وقبل الحسم العسكري قرر محمد التوجه إلى منزل جده ليستريح هناك حيث طلب من المجاهدين المغادرة، وقبل المغادرة كان شهيدنا في مهمة جهادية واستشهد أثنائها وكان آخر كلامه "والله إنها عزة الاسلام والأخوة في كتائب القسام ونطق بالشهادتين".
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف إلى العلا ثلة من فرسانها استشهدوا خلال معركة الدفاع عن الشرعية
بعد أن أبت الفئة الباغية العميلة من قوات لحد العاملة في قطاع غزة الرجوع عن غيها وطغيانها، وواصلت تغولها على المدنيين الأبرياء، وبعد أن ارتكبت هذه الفئة المارقة أفظع الجرائم بحق بيوت الله والعلماء وأئمة المساجد، ومن يستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا بد لكتائب القسام أن تخرج عن صمتها وأن تدافع عن أهل الإيمان وعن الأبرياء والعزل، وأن تطهر أرض غزة من دنس هؤلاء المنافقين الفسقة أعداء الله عز وجل.
لقد أخذت كتائب القسام على عاتقها أن تقطع دابر هؤلاء، مهما كلفها ذلك من تضحيات، وقد استبسل أبناء القسام خلال معركة العزة والكرامة، معركة الدفاع عن الشرعية الفلسطينية التي أراد الانقلابيون تقويضها، مقدمين أرواحهم ثمناً لذلك ، وإننا نزف إلى العلا ثلة من فرساننا الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد نايف البحابصة
(27 عاماً) من مسجد موسى بن نصير برفح
(أحد أفراد الوحدة القسامية الخاصة برفح)
الشهيد القسامي المجاهد/ رائد محمد أبو عبيد
(20 عاماً) من مسجد الشيخ أحمد ياسين بمعسكر الشاطئ
والشهيد القسامي المجاهد/فوزي ناصر الكفارنة
(19 عاماً) من بلدة بيت حانون
والذين استشهدوا يوم الخميس 14-06-2007م الموافق 29 جمادى الأولى 1428هـ أثناء تطهير أوكار جيش لحد في قطاع غزة
والشهيد القسامي المجاهد/ أحمد طلال بصل
(22 عاماً) من مسجد المحطة بحي الدرج
والشهيد القسامي المجاهد/نايف ابراهيم أبو الحسون
(22 عاماً) من مسجد الصحابة برفح
(أحد أفراد الوحدة القسامية الخاصة برفح)
والذين استشهدا يوم السبت 16-06-2007م الموافق 01 جمادى الآخرة 1428هـ أثناء تطهير أوكار جيش لحد في قطاع غزة.
ليلتحقوا بركب الشهداء الميامين الذين قاوموا الاحتلال وأذنابه ، ليعيش الشعب الفلسطيني بعزة وكرامة أمن واستقرار بعد أن قضو زهرة شبابهم مجاهدين صابرين لا يعرفون الكلل أو الانكسار .. نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً.
وكتائب القسام إذ تزف شهيدها المجاهد، لتؤكد بأن دماءه ستكون ناراً على القتلة العملاء، وستبقى لعنة تطاردهم، وتلقي بهم إلى مزابل التاريخ في زمرة المجرمين والخائنين لوطنهم والمتآمرين على شعبهم وقضيتهم..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 02 جمادى الآخرة 1428هـ
الموافق 17/06/2007م