الشهيد القسامي / حماد حمد حماد أبو جزر
فارس التصدي للاجتياحات
القسام ـ خاص:
حماد .. يا من ضربت مثالاً صادقاً في الإخلاص ، وصدق النية مع الله ، ومقامك يا حماد أعلى بكل المعاني ، نحن ورائك بكل غالي ونفيس ، علمتنا أن الحياة قنطرة فشهدنا لك بأنك مخلص ومجاهد وغيور على دينك وحركتك ، لقد إشتزت كل المقامات سعياً إلى الله ، وسعياً إلى الشهادة ، عزائنا فيك يا حماد أن الشهادة نور يضيء الطريق على سالكيه ، وتبقى الشهادة أغلى الأماني وخلد الجنان لمن يشتريه .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في السابع والعشرين من أكتوبر لعام 1987 ، ليتربى في أسرة فلسطينية معسورة الحال تعود جذورها إلى قرية " بئر السبع " المحتلة عام 1948 ، حماد إبن العائلة التي قدمت أكثر من عشرة شهداء.
إمتاز شهيدنا منذ طفولته بالشجاعة وصاحب الهمة العالية والقوة التي لا تلين مرافق البسمة التي لا تفارقه ، والذي أحبه كل أشبال وشباب وشيوخ مسجد " أبو بكر الصديق " هذا المسجد الذي قدم العديد من الشهداء ومن بينهم الأسد " حماد " هذا الأبي المغوار والبار بوالديه.
كان مثالاً للشاب الصالح والمطيع لوالديه ، حيث قال له والده إذا صار فيك شي سأموت وبالفعل بعد استشهاد حماد بإسبوع توفي والده متأثراً بمفارقته لحماد أسد الحماس .
تعليمه ودراسته وحياته الدعوية
تلقى شهيدنا تعليمه الإبتدائي عام 1993 في مدارس وكالة الغوث ، ولم يكمل دراسته بسببب ظروف المعيشة الصعبة لعائلته ، حتى لحق بركب الحماس ولجأ إلى مسجد " أبو بكر الصديق " مسجد الشهداء.
ومنذ الصغر تربى وترعرع في هذا المسجد كان واضحاً بإلتزامه وبحبه للصلاة والصيام ، هذا الورع كان سيفاً يوجه في وجه المنافقين ويدافع عن حركته وقسامه ، هذا الذي لا يترك جلسات العلم والعبادة مع إخوانه وخاصة بعد صلاة الفجر والعشاء ، ليتعلم أحكام تجويد القرءان وفقه السنة والسيرة النبوية.
كان قلبه معلق بالمسجد وكان يفعل كل ما يكلف به ، حتى أنه كان هو المبادر على تنفيذ المهام ، ولديه الجرأة القوية والقدرة على النص والإرشاد لإخوانه ، كان رحيماً على إخوانه وشديداً على أعدائه ، وكان ملتزماً بنشاطات الحركة لدرجة أنه لم ينام في بيته إلا بعد الفجر ، وعمل في دائرة العمل الجماهيري والإعلام وكان تخصص تعليق رايات التوحيد الخضراء في مخيم البرازيل .
التحاقه في صفوف القسام
إلتحق شهيدنا المقدام في كتائب الشهيد عز الدين القسام في منتصف عام 2004 م ، حيث كان ذلك من خلال إلحاحه على إخوانه للمشاركة في العمل الجهادي والمقاوم وأيضاً بواقع محل سكناه بالقرب من الشريط الحدودي في مخيم البرازيل.
كان أكثر إلحاحاً على إنضمامه لكتائب القسام حيث تدمير المنازل وقتل الأطفال والشيوخ والنساء ، كل ذلك حرك من همة شهيدنا " حماد " حيث كان أيضاً يمتاز بصفات فريدة من شجاعة وإقدام ورجولة ، وقد أصيب برصاص حي من آليات العدو في الكبد في 21/3/2002 م ، أي قبل إلتحاقه بكتائب القسام ، كان مبادراً للقيام بأعمال جهادية وإعلامية .
حياة شهيدنا الجهادية
شارك شهيدنا في الحفر للعديد من العبوات الأرضية والتجهيز لتصدية الإجتياحات المتكررة لحي السلام والبرازيل ، كما وشارك في عملية الرصد للآليات للمجاهدين على الشريط الحدودي ، كما وشارك في تصدي الإجتياحات وخاصة الإجتياح الأخير الذي تعرض إليه المخيم قبل إندحار العدو الصهيوني لقطاع غزة ، وكان حبه للجهاد منذ صغره وقبل إلتحاقه بصفوف الكتائب .
زوايا مضيئة من حياة القسامي
كان شهيدنا البطل بعد لباسه لزيه العسكري وقبل خروجه من بيته يوقظ أخيه الأكبر من نومه ويقول له " سامحني يا أخي "
ثم يرجع وبقي على هذا الأمر حتى أُستشهد ، كان أصغر إخوانه سناً لذلك كان أكثر حباً له ، كان شهيدنا يمتلك قدرة بدنية رهيبة ومرونة كبيرة ، وكان أهم ما يميز حماد سرعة إنتشاره بعدته وعتاده .
موعده مع الشهاد
يوم تشييع جثمان الشهيد القسامي ” حسام أبو عنزة " كانت المسيرة تسير بعيدة عن الأمن الوقائي فبادر الأمن الوقائي بإطلاق النار المباشر باتجاه المشيعين وكانت إحدى رصاصاتهم من نوع خارق حارق من سلاح " JTR " لتخترق جسده الطاهر ويرتقي شهيداً ليلحق برفيق دربه الشهيد حسام أبو عنزه".
رحمك الله يا حماد .. كنت أسداً صهور وستبقى دمائك وصمة عار تطارد تلاحق قاتليك" حسبنا الله ونعم الوكيل .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد المجاهد القسامي حماد أبو جزر
غدراً برصاص عناصر من الأمن الوقائي
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد ..
ويأبى الخارجون عن القانون إلا أن يواصلوا عدوانهم على المدنيين الأبرياء، وأن يكملوا مخططهم الرامي إلى إشعال فتنة تهدف إلى بث الذعر والخوف بين المواطنين وإفشال المشروع الوطني برمته ، وهم ينفذون بذلك مخططاً يتساوق والهجمة الشرسة التي يشنها علينا جيش الاحتلال الصهيوني.
فظهر اليوم الاثنين 16 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 12/06/2006م وأثناء تشييع المجاهد القسامي حسام أبو عنزة الذي استشهد يوم أمس متأثراً بجراحه التي أصابه بها عناصر من الأمن الوقائي قبل أسبوع ، قامت مجموعة مأجورة تابعة للأمن الوقائي متمركزة بمقرهم في رفح بإطلاق النار بشكل مفاجئ وغير مبرر تجاه المواطنين المشاركين في المسيرة مما خلق حالة من الذعر في صفوف المواطنين وأضفى جواً من التوتر على المنطقة وأسفر عن استشهاد :
المجاهد القسامي / حماد حمد أبو جزر
وتعيد هذه الجريمة إلى الأذهان الجرائم التي ارتكبها عناصر من هذا الجهاز ضد المدنيين الأبرياء مثل الأخت ريم الغلبان التي قتلت وهي حامل ، وضد مجاهدي القسام أمثال رامي الدلو ومحمد التتر ووصفي شهوان وسالم قديح وحسام أبو عنزة ، وهذا ما يعني أن هذه الفئة الخارجة عن القانون ماضية في غيها وطغيانها وتعدياتها على أبناء شعبنا .
وإن كتائب القسام إزاء هذا الحادث الخطير والمتكرر تؤكد من جديد عزمها على الضرب بيد من حديد على تلك الأيدي الآثمة التي ولغت في دماء المجاهدين والأبرياء ، وأراقت الدم بغير حق ، وإن هذه الفئة ستنال عقابها ولن يرحمها شعبنا أبداً .
{ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 16 جمادى الأولى 1427هـ
الموافق 12/06/2006م