الشهيد القسامي / رمزي فخري العارضة
صاحب أول ثأر للإمام الشهيد أحمد ياسين
القسام ـ خاص :
ما زال في حكاية القساميين عبرة, وفي مسك دمائهم الوصية تلو الوصية تحفظها الأجيال عن شباب باعوا أنفسهم لله, واشتروا الجنة مقدمين لها أرواحهم مهرا, ومن بين أولئك بطلنا وفارسنا الشهيد رمزي فخري العارضة, الذي خرج من بين أزقة مخيم طولكرم ليعلن أن شهداءنا لا يموتون, وأن أبناء القسام لا يدفنون الشهداء قبل أن يثأروا لدمائهم, فكيف والحديث يجري عن الشهيد المؤسس والقائد الامام الشيخ أحمد ياسين .
العودة .. حلم الدم
ولد شهيدنا القسامي رمزي بتاريخ 4/9/1986 وأبصرت عيناه النور في برد المخيم القريب لمدينة طولكرم فقد كان لاجئا في أحضان عائلته التي دفعت كغيرها من الفلسطينيين ضريبة لنكبة لا ذنب لهم بها, عاش مع أشقائه الثلاثة وشقيقتيه على أرض المخيم دون أن ينسوا الحلم بالعودة الى أحضان قيسارية.
وككل اللاجئين الفلسطينيين لم تكن خيارات التعويض والتوطين لتجد متسعا لها بين أحلام رمزي, لقد حلم بالعودة وآمن بها الى حد اليقين حتى أصبحت الشهادة كل مبتغاه ما دامت ستتيح لروحه الفرصة للتحليق في سمائها.
يقول من عرف الشهيد رمزي من أصدقائه وأبناء مخيمه ( لم نفاجأ باستشهاده, كل صفاته وتصرفاته كانت تحمل عنوان شهيد حي, وهو نفسه لم يخف يوما عشقه للشهادة وحبه الشديد لها, بل كانت أمنيته التي بحث عنها بكافة الوسائل والطرق ولم يترك سبيلا لمطاردتها من خلاله الا وفعل).
الفرصة الضائعة
ومع اجتياح قوات الاحتلال لمخيم ومدينة طولكرم في العام 2002 شعر رمزي بفرحة غامرة , لقد اقترب منه العدو واقتربت فرصته لتحقيق أمنيته بالشهادة فخرج مع أبناء المخيم ليخوض معركة الدفاع عن الوطن مع إخوانه القساميين الذين واجهوا الآليات العسكرية الصهيونية بجرأة وشجاعة حتى أن أحد الذين عرفوه يقولون عنه ( قاتل رمزي بالحجر أولاً ولم يعرف عنه الركون رغم كونه اصغر اشقائه.
لم تكن كلمة (آخر العنقود) لتقنع من أراد لنفسه صفة شهيد فالتحق بصفوف كتائب عز الدين القسام يبحث عن معركة الثأر والانتقام، ورغم صغر سنه فقد عرف ببأس وعناد طالما فاخر به القساميون.
ذاق رمزي في عمره القصير ورحلته الجهادية المتميزة الوانا من عذاب بني صهيون فاصيب خلال احدى الاشتباكات برصاصة في ساقه في كانون اول 2003 وما كاد يتعافى من اصابته حتى وجد نفسه مجددا في الميدان فاعتقلته وحدة من القوات الصهيونية الخاصة بداية آذار فيس العام 2004.
اعتقاله
في مركز التحقيق خاض رمزي معركة الإرادة , فهزم السجان وقهر الشاباك وهو عن ذلك يقول في وصيته :" لقد حاولت المخابرات الصهيونية ان تجعلني خائنا لدماء الشهداء لكني اريد ان استشهد في سبيل الله".
واطلق سراح رمزي وكان تدمير الصهاينة في تدبيرهم ومن جديد ينصر الله ارادة القسام على مكر الشاباك , ثلاثة ايام فقط فصلت بين اطلاق سراح رمزي وشهادته.
خرج رمزي من سجنه بعد استشهاد الشيخ الشهيد احمد ياسين , فاقسم ان لا يتنفس الهواء الا معدا للثأر والانتقام وبدأت معركة الانتقام وكان لرمزي ما أراد.
رحيل الفارس
فبتاريخ 30/3/2004 حمل رمزي سلاحه وسار على عين الله الى مغتصبة افني حيفتس الصهيونية المقامة على اراضي المواطنين في قرية شوفة قرب طولكرم اقتحم رمزي التحصينات واخترق الإجراءات الأمنية ودخل المستوطنة واشتبك مع امنها، فقتل مستوطنا وجرح آخر وفق اعلان الصهاينة ثم اسلم الروح لباريها تاركا لها العنان لتحلق في سماء وطن لا يعرف التقسيم ولا يؤمن بحلول البديل بعد ان نفذ عهده بان يكون اول الثائرين لدماء الياسين.
رحل رمزي إلى السماء, واختار صحبة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين, وترك خلفه رسالة خالدة خطها من قبله الشهداء تقول الى امي الغالية.. الى ابي الغالي: "لقد انجبتم بطلا برفع رؤوسكم عاليا.. ابنكم اراد ان يستشهد في سبيل الله". ش
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
في إطار التقديم للرد على إغتيال الشيخ أحمد ياسين
مجاهد قسامي يقتحم على العدو مأمنه ويقتل مغتصبا ويجرح آخرين
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد:
بوادر الخير آخذ في الاشعاع نورها، ومقدمة الرد الشافي بدأ يتلألأ في الأفق نجمها، ليكن صاحب اللبنة الجديدة في مقدمة الرد على إغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين، المجاهد
القسامي البطل/ رمزي فخري العارضة
20 عاماً، من مخيم طولكرم
نحسبه شهيدا ولا نزي على الله أحداً؛
الذي تمكن قبيل فجر يوم السبت 03/04/2004م الموافق 13 صفر 1425هـ من إقتحام ما تسمى بمغتصبة "أفني حيفتس" المحاذية لمدينة طولكرم، والاشتباك بداخلها مع المغتصبين الصهاينة لأكثر من ساعتين، قتل خلالها مغتصب وأصيب آخرون، وارتقى المجاهد إلى العلا شهيداً بإذن الله تعالى.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإذ نزف المجاهد القسامي، لنؤكد على التالي:
1. أن الرد القسامي على إغتيال الشيخ سيأتي لا محالة ـ بإذن الله تعالى ـ في وقته المناسب وبالكيفية التي نرجوا من الله تعالى أن يجعلها شافية لصدور المؤمنين.
2. ندعوا المخلصين من أمة الإسلام العظيم أن يلجأوا إلى الله تعالى بالدعاء والرجاء لتوفيق المجاهدين للنيل من العدو المغتصب.
3. نبارك لعائلة المجاهد ـ رمزي ـ استشهاد إبنهم في ميدان الجهاد، ونسأل الله تعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان.
وإنه لجهاد ... نصر أو إستشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 04/04/2004م الموافق 14 صفر 1425هـ