الشهيد القسامي/ جلال ناصر محمد أبو غالي
بذل الغالي والنفيس في سبيل الله
القسام – خاص:
ويمضي فرسان الإيمان والإسلام، عبر قافلة الجهاد والمقاومة، يروون الأرض السليبة العطشى بأزكى الدماء، فهم نذروا الأرواح رخيصة في سبيل عزة الأمة وكرامتها، وأخذوا على أنفسهم عهدًا أن يحيلوا حياة بني صهيون إلى جحيم، وأن يقهروا ذلك العدو الغاشم، فتمنوا الشهادة في سبيل الله مقبلين غير مدبرين، وتقدموا الصفوف وطلقوا الدنيا بكل متاعها وشهواتها، طمعاً وشوقاً للقاء ربهم، إلى أن شاءت الأقدار وحان وقت مغادرة الديار.
نتحدث عن إحدى هؤلاء الفرسان، الشهيد المجاهد/ جلال ناصر أبو غالي، والذي رحل إثر مرض عضال، نحسبه من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحدًا.
نشأة المجاهد
في الثالث والعشرين من شهر مارس لعام 2002م، بزغ نور شهيدنا القسامي المجاهد جلال ناصر محمد أبو غالي لينير الكون بقدومه، ولينشأ في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ويتربى بين أحضان عائلة مجاهدة تعود جذورها إلى بلدة يبنا المحتلة، التي هجر أهلها قسراً بعد نكبة عام 1948م.
تربى شهيدنا المجاهد على الأخلاق الحميدة وحب الأوطان، ومنذ طفولته تميز بابتسامته الصادقة، واتصف بالهدوء والكتمان، فكان مهذباً خلوقاً محبوباً بين أهله وجيرانه، يشاركهم في جميع مناسباتهم، ويبادر بمساعدتهم ويمد لهم يد العون بكل حب وإخلاص، اجتماعياً في معاملاته، فقد كسب احترام الجميع من حوله، وكون العديد من الصداقات القائمة على الحب في الله.
دراسته وعمله
تلقى جلال -رحمه الله- تعليمه الابتدائي والإعدادي في المدارس التابعة لوكالة الغوث بمخيم يبنا بمدينة رفح، وخلال تلك المرحلة كان شهيدنا مميزًا بحضوره وانضباطه، كثير المبادرة والمشاركة في النشاطات والفعاليات المدرسية، كما تميز عن أقرانه بشخصيته القيادية فكان سندًا لأصدقائه يقدم لهم الدعم المادي والمعنوي.
أنهى شهيدنا دراسة المرحلة الثانوية، وانتقل بعدها للعمل في مهنة الحلاقة، وعُرف خلال عمله بمعاملته الطيبة وعفوه، فقد كان يطلق عليه أهل الحي اسم (حلاق الغلابة) وذلك لتسامحه معهم وأخذه الشيء القليل من الأموال مقابل الحلاقة.
دعوة وجهاد
تعلق شهيدنا بالمسجد منذ صغره، فحرص على أداء الصلوات جماعة في المسجد، والتحق بحلقات التحفيظ في مسجد الهدي بمخيم يبنا، وكان مميزًا في حضور الندوات والجلسات الإيمانية، الأمر الذي أهّله للانضمام إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، ومنذ التحاقه بصفوف الحركة، عُرف بانضباطه والتزامه وأخلاقه الحميدة.
ألحّ جلال على الأخوة في قيادة الحركة لترشيح اسمه للانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وقد كان له ما أراد عام 2018م، ليبدأ بذلك مشواره الجهادي، والذي تميز خلاله بالسمع والطاعة، وتنفيذ كل المهام الموكلة إليه بإخلاص واتقان، ومنذ التحاقه بصفوف القسام تلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية، وتخصص في سلاح المشاة، وقد شهد له المدربون بمهارته العالية وشجاعته.
رحيل المجاهد
رحل المجاهد جلال أبو غالي (20 عامًا) إثر إصابته بتضخم في الكبد والطحال، ليرتقي في يوم السبت 26 ذو القعدة 1443هـ الموافق 25/06/2022م شهيدًا بإذن الله، ويمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد جلال ناصر أبو غالي الذي توفي بسبب المرض
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ جلال ناصر محمد أبو غالي
(20 عاماً) من مسجد "الهدى" في رفح جنوب قطاع غزة
والذي توفي اليوم السبت 26 ذو القعدة 1443هـ الموافق 25/06/2022م بسبب المرض، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 26 ذو القعدة 1443 هـ
الموافق 25/06/2022 م