الشهيد القسامي/ بشير علي سليم شلط
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام - خاص:
نقف اليوم على سيرة شهيد مضى نحو العلا، وشمعة من شموع القسام، من الذين يمرون في حياتنا كمرور النسمة، يرحلون عنا بأجسادهم ولكن أرواحهم وسيرتهم العطرة تبقى عالقة في الأذهان والقلوب ويصعب علينا نسيانهم.
إنه الشهيد البطل بشير علي شلط صاحب العطاء والأخلاق، الذي رحل عنا بعد رحلة جهادية مباركة، حافلة بالعطاء والتضحيات والرباط في سبيل الله.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي بشير علي سليم شلط بتاريخ 21/3/1966م في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وسط أسرة مؤمنة بالله، وفي رحاب جو إيماني طاهر زكي، ترعرع شهيدنا المقدام وتحلى بقيم الإسلام العظيم، ليكون الزهرة الفواحة في عالم الشوك والمرار.
توفى والده وهو صغير، وكانت تربطه علاقة قوية بأمه، علاقة يملؤها الود والاحترام والتقدير، فلا يُذكر أنه رفع صوته عليها في يوم من الأيام، أو أساء التصرف أو صار متذمراً من أمر معين، ولكنه كان دائم الابتسامة، ينفذ كل ما تطلبه منه بغض النظر عن الظروف والأوضاع.
كانت الأخلاق ساكنة في جميع حياة أبو عمار، فالتواضع سمة لا تغادره في تصرفاته، والابتسامة ترتسم على محياه كما الشمس عند الشروق الندي، رحمة كالغيث تهطل من قلبه على الأيتام والضعاف والفقراء.
دراسته وعمله
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدراس وكالة الغوث، لكنه لم يكمل مشواره التعليمي وانقطع عن الدراسة ليتوجه للعمل في الزراعة كي يستطيع إعالة أسرته، وخلال دراسته وعمله، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه في العمل، وأصدقائه، وكان يدعوهم إلى الخير والصلاح، وعرف بينهم ببساطته وتواضعه، وكان محباً للرياضة والسباحة.
ركب الدعوة
تربى رحمه الله على موائد القرآن الكريم، والتزم منذ صغره في المسجد وواظب على صلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر، والورد القرآني اليومي، وكان ملتزماً بصيام يوم الاثنين والخميس، وكان يرتاد حلقات الذكر ويتقرب إلى الله عز وجل بالنوافل والطاعات.
يعتبر أبو عمار أحد مؤسسي مسجد "العارفين بالله" في المنطقة الغربية لمخيم النصيرات، حيث انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وشارك إخوانه في كافة النشاطات الدعوية التي كانت تدعو إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس، من مسيرات ومهرجانات نصرة لدين الله، ورفعاً لراية التوحيد والجهاد في سبيل الله تعالى، وكان شديد الالتزام في الجلسات والزيارات الدعوية.
في صفوف القسام
بعد إلحاح شديد وإصرار عجيب، انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2005م، وتخصص في وحدة المشاة القسامية، وأنجز العديد من الدورات العسكرية، وعرف بالتزامه في التدريبات، وتميز بالبنية الجسدية القوية واللياقة العالية.
ومنذ التحاقه في صفوف القسام كان جندياً مطيعاً ملتزماً، صاحب همة عالية، وشارك في العديد من المهمات الجهادية، حيث كان حريصاً على الرباط، ملتزماً في المناورات، وكان على أهبة الاستعداد إذا دعا داعي الجهاد أن يا خيل الله اركبي ينهض مسرعا ملبياً.
على موعد
رحل مجاهدنا البطل إثر نوبة قلبية أثناء ممارسته السباحة على شاطئ بحر النصيرات، يوم السبت 21 جمادى الأولى 1443هـ الموافق 25/12/2021م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد القسامي بشير علي شلط الذي توفي إثر جلطة قلبية
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ بشير علي سليم شلط
(55 عاماً) من مسجد "العارفين بالله " بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة
والذي توفي اليوم السبت 21 جمادى الأولى 1443هـ الموافق 25/12/2021م إثر جلطةٍ قلبية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 21 جمادى الأولى 1443 هـ
الموافق 25/12/2021م