الشهيد القسامي / أدهم كريم قريقع
المجاهد الكتوم الذي فوجئ الناس باستشهاده
القسام - خاص:
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات، وجسدوا بتضحياتهم طريق العبور نحو القدس والأقصى وكل أرض محتلة، وصبروا على الابتلاءات والمحن، حتى خجل الصبر من صبرهم، واحتسبوا معاناتهم في سبيل الله وحده.
ما زالوا أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، فلم تبكِه عيون أهله فقط، إنما أدمى فراقه قلوب كل من عرفوه، فكان منهم الشهيد المجاهد/ أدهم كريم قريقع.
الميلاد و النشأة
تزين حي الشجاعية شرق مدينة غزة يوم السادس من ديسمبر من عام 1984م لاستقبال المجاهد أدهم كريم قريقع، الذي عاش حياته بصحبة ستة من الأخوة الذكور وأربعة شقيقات ليكون ترتيبه الخامس بينهم، وتمضي الأيام السعيدة بسرعة على هذه العائلة.
فقد ملأ أدهم عليهم البيت سعادة وسرور، حيث كان دائم الابتسامة، وحيثما يوجد مرح في البيت فبكل تأكيد يكون أدهم بين الحاضرين في المنزل.
تربى أدهم بين أركان أسرة متدينة ومحافظة على الأخلاق والقيم الإسلامية، ونضجت وكبرت تلك الأخلاق معه حتى أضحى شابا يانعا.
مشواره الدراسي
وبدأ أدهم مشواره الدراسي فنال شهادة الدراسة الابتدائية من مدرسة الشجاعية(معين بسيسو)، ومضى ليحصل على الشهادة الإعدادية من مدرسة الفرات(عمر بن عبد العزيز)، في حين توقف مشوار شهيدنا الدراسي بعد أن نال شهادة الصف العاشر.
وتوقف أدهم عن متابعة مشواره الدراسي لا لشئ سوى لأنه أخذ يعمل في مجال الخياطة والعديد من الأعمال والمهن الأخرى، لمساعدة أهله وعائلته في التغلب على مشكلات وصعابه، وهكذا فقد كان رجلا قويا تحمل المسئولية بينما كان لا يزال صغير السن.
القلب و النفس تتجهان إلى المسجد
وجد قلب شهيدنا مراده وضالته منذ الصغر في المسجد، فالتزم بمسجد الإصلاح في الحي التزاما منقطع النظير، وحتى قبيل استشهاده بأيام كان شهيدنا ملتحقا بمركز تحفيظ القرآن الكريم بالمسجد، فأخذ يحفظ كتاب الله بشغف وحب شديد كما تعلم سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومن خلال انخراط شهيدنا بشباب المسجد.
ربطته بهم علاقة وصلة أخوية كلها كانت ابتغاء مرضاة الله عز وجل، وعرف وتعلم زملائه في المسجد منه الكثير الكثير، فقد تعلموا منه التعلق بمجالس العلم ودروس الذكر في المسجد، بالإضافة إلى تعلمهم حرصه بالمشاركة في المسيرات والفعاليات المختلفة التي يقوم بتنظيمها إخوانه في المسجد.
في صفوف حماس و القسام
انضم شهيدنا وانخرط في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس قبيل استشهاده بحوالي ثلاثة أعوام، وأصبح يشارك بفاعلية وقوة في فعاليات الحركة، أما انخراطه في صفوف الجناح العسكري لحماس كتائب الشهيد عز الدين القسام فقد كان قبيل استشهاده بنحو العام.
حيث أصبح الجندي المطيع والمرابط المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، وكان ينام الليالي الطوال خارج المنزل مرابطا وحارسا على الثغور ومتصديا لقوات الاحتلال الصهيوني في توغلاتها المختلفة.
وطالما بكى شهيدنا على شهداء المسلمين وفلسطين، وخاصة أصدقائه الشهداء فادي المغني ومحمد ونضال فرحات ومفيد البل ورامز السد ودي وغيرهم، وتمنى لو أنه كان من يسبقهم أولا نحو الفردوس الأعلى بإذن الله.
بصحبة الشهداء
استشهد شهيدنا القسامي أدهم كريم قريقع يوم الاثنين الموافق 6-9-2004م، في العملية الجبانة التي ارتكبتها قوات الغدر الصهيونية عندما قامت بقصف معسكر الشهيدين أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي في منطقة الشعف حيث ارتقى أربعة عشر شهيداً قسامياً وأصيب نحو أربعين مجاهداً آخر.
وفي مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مسجد العمري بغزة بعد صلاة الظهر مباشرة من يوم الثلاثاء خرج نحو مئة ألف مواطن ليشاركوا في تشييع جثامين الشهداء إلى مقبرة الشهداء.
"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
العدو النازي يرتكب مجزرة جديدة..ورد القسام بإذن الله قادم
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد... يا أمتنا العربية والإسلامية..
ضمن مسلسل الإجرام والحرب الصهيونية المتواصلة الذي يستهدف أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة فئاته وأطيافه، فقد قصفت طائرات العدو الحربية ودباباته الصهيونية في تمام الساعة 12:10 من فجر الثلاثاء 22 رجب 1425هـ الموافق 7-9-2004 م ، مخيماً كشفياَ عسكرياً كان يتدرب فيه مجموعة من المجاهدين من حي الشجاعية مما أدى إلى استشهاد أربعة عشر شهيداً من أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسام وإصابة العشرات من المشاركين في المخيم التدريبي وأهالي المنطقةوالشهداء القساميون جميعهم من حي الشجاعية بمدينة غزة وهم:
الشهيد القسامي: محمد عمر جندية 20 عام
الشهيد القائد: أسامة عوني حجيلة 27عام
الشهيد القسامي: ايهاب محمد الديب 23عام
الشهيد القسامي: عارف قاسم جندية 20عام
الشهيد القسامي: سعيد ياسر عودة 23عام
الشهيد القسامي: فارس سعدي السرساوي 20عام
الشهيد القسامي: احمد خيري سكافي 23 عام
الشهيد القسامي: بلال زهدي قريقع 20عام
الشهيد القسامي: عزت أحمد الوادية 22عام
الشهيد القسامي: أدهم كريم قريقع 19عام
الشهيد القسامي: محمد عبد الله قنوع 21 عام
الشهيد القسامي: غسان محمد عبيد 18عام
الشهيد القسامي: معتصم فؤاد الزربتلي 20عام
الشهيد القسامي: أيمن خزاع فرحات 18عام
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف الشهداء الأبرار وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى فإنها تؤكد أن ردها على هذه الجريمة قادم بإذن الله ، وما ضربتنا المزدوجة في بئر السبع إلا جزء من الضربات التي سننزلها بالصهاينة، تاركين للفعل أن يتقدم القول، وإن غداَ لناظره لقريب.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
22 رجب 1425 هـ
الموافق 7/9/2004م