الشهيد القسامي / حسن ماهر عمر
الأنفاق بيته والعصف قدره
القسام - خاص :
كليث شامخ ترجلت، وكشعاع شمس الصباح أشرق نورك، كأسد همام قارعت المحتل، وكرجل مجاهد صمدت، لطفا أخانا الشهيد، فأنت مضيت إلى الخلود، وتركت لنا سيرة أعذب من ريح العطور، رحلت بجسدك فارسا مقدام، وختمت الحياة بمسك الختام، فأكرمك الله بشهادة أعز بها الإسلام، وحققت بها ما كنت ترنو له وتنادي.
الميلاد والنشأة
ولد حسن بن ماهر بن حسن عمر في محلة الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 6/3/1984م، بالقرب من مسجد مصعب بن عمير، ونشأ وترعرع في كنفه، وهو ينتمي لأسرة تتكون من ثمانية إخوة وأربع أخوات، وهو البكر لوالديه، ولما اشتد عوده، وقوي جسمه تزوج وأنجب أربعة من الأبناء. وكان نشيطًا فاعلًا في الكتلة الإسلامية، ثم لجأ إلى العمل المهني؛ ليساعد أهله في تحمل أعباء الحياة، فعمل في البناء وغيره.
صفاته وأخلاقه
كان حسن بارًّا بوالديه، مطيعًا لهما، لا سيما أنه الابن الأكبر لهما، فقد كان يمثل الذراع الأيمن لوالده، والأب الحنون لإخوته وأخواته، كما تميزت علاقته الطيبة بأهله وأقاربه بجيرانه، فاكتسب محبتهم.
محطات في حياته
تأثر حسن بعدد من القادة، منهم الدكتور محمود الزهار، والقائد أبو خالد الضيف، كما تأثر بعدد من رفاقه الذين سبقوه في طريق ذات الشوكة، فسار على دربهم، عرف منهم ابن عمه جهاد العمارين، ومحمد خميس عودة، وزايد أبو وادي، وإسماعيل فتوح، وصخر زويد، وأبو البراء حمودة، وعبد الله الحاج سالم، ومحمد القطاطي، وأخوه محمد ماهر العمارين.
وقد انضم حسن إلى حركة حماس عام 2005م، وحرص على الالتزام في حلقات تحفيظ القرآن الكريم في مسجده مصعب بن عمير، كما كان مكلفًا بعمل اللجنة الإغاثية، ونشط في جهاز العمل الجماهيري، كما شارك في عمليات حفر الأنفاق الماجدة، وأصيب في أثناء عمله.
استشهاده
توجه حسن لتلبية نداء الدين والوطن، وأداء واجب الجهاد المبارك؛ للدفاع عن غزة وأهلها، وفي أثناء رباطه مع إخوانه، وإذ بطائرات العدو الصهيوني تستهدف المنزل الذي كان يتحصن فيه المجاهدون، ما أدى إلى ارتقائهم شهداء بتاريخ 19/7/2014م.