الشهيد القسامي/ هاني رمزي محمود أبو عيد
عاشق الجنة والمشتاق للقاء
القسام - خاص :
من منتصف الليل تخرج الأسود من عرينها وتزأر مرددة نحن من بني القسام إذا انطلاقنا فلا تعود إلا بنصر أو شهادة ، ومن الله عزيمتنا نستمدها وتعلو الهمم بالاهتداء بالحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم .
عظيمة هي أم المجاهد الصنديد ، وكم هي حنونة هذه الأم عندما تأبى ألا تخرج ابنها من أحضانها إلى الرباط بدون إن تلبسه ملابس الجهاد بيديها الرقيقتين ، فلله درك يا أماه ولله درك يا أبتي وأنت تدعو لابنك المجاهد وهو خارج في سبيل الله وقد نذرته لله .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد هاني رمزي أبو عيد اللقب بأبي ياسين في اليوم الخامس من شهر نوفمبر للسنة الثامنة والثمانين بعد التسعمائة وألف للميلادية في بلدة عبسان الكبيرة بمدينة خان يونس التي خرجت من أبناء القسام أسودا وجبالا لا تنحني إلا لله كأمثال أحمد الفجم وحسن سلامة ويحيي السنوار والكثير الكثير من أسود القسام .
ولد الشهيد المجاهد أبو ياسين بين أحضان أسرة بسيطة مؤمنة ، قد آمنت بالله ربا ورازقا وبمحمد رسولا نبيا وارتضت الإسلام دينا ، وخرجت المجاهدين الصناديد وقد عرف عن عائلة "أبو عيد" بأنها من الأسر المحافظة الملتزمة والتي عاهدت الله إن تعمل وتعطي في سبيل الله بلا تذمر ولد هاني وهو أكبر أخوانه وكانت الفرحة الأولى لأبي هاني وكانت الفرحة القانية عند استشهاده وكونه شفيعا بإذن الله لستين من أهله .
تعليمه
التحق الشهيد بمدرسة عبسان الكبيرة الدنيا للبينين ليدرس المرحلة الابتدائية ثم انتقل ليكمل دراسته في المرحلة الإعدادية في مدرسة العودة وكان من الطلاب الناشطين في العمل الدعوي الطلابي في الكتلة الإسلامية.
بعدها التحق بمدرسة المتنبي الثانوية للبنين وحصل شهيدنا المجاهد هاني على شهادة الثانوية العامة ومن ثم انتقل إلى المرحلة الجامعية ليلتحق بالجامعة الإسلامية وقد تخصص في بداية الأمر بقسم التجارة ثم انتقل من هذا القسم ليدرس العلوم الشرعية في قسم الشريعة والقانون وكان من الطلاب المواظبين على الدراسة .
العمل الدعوي
كان شهيدنا المجاهد من أبناء مسجد البشرى في بلدة عبسان الكبيرة وهو من القائمين على خدمة المسجد وترتيبه وكان أيضا من المواظبين على العمل في لجان المسجد فكان من أعضاء اللجنة الرياضية وذلك لبراعته في كرة القدم حيت أنه كان أحد أعضاء فريق المسجد وهو كابتن الفريق وعمل في الجنة الفنية وهو الخطاط المعروف في منطقته وقد كان شهيدنا المجاهد الخطاط الذي يقوم بكتابة عبارات الترحيب بالحجاج العائدين من الديار الحجازية.
بايع الشهيد المجاهد هاني " أبو ياسين " جماعة الإخوان المسلمين مع بداية السنة الخامسة بعد الألفين للميلادية وكان مثالا للأخ الملتزم والمواظب على الصلوات الخمس في المسجد والمواظب أيضا على حضور الجلسات الإيمانية في وقتها
وُصف الشهيد المجاهد بأنه روحاني وهادئ وذو روح مرحة وصاحب ابتسامة رقيقة وصاحب الدعابة الخفيفة ، تعلق شهيدنا المجاهد بالمسجد فكان يقضي معظم وقته في المسجد لقراءة القرآن والجلوس في حلقات القرآن والتفسير.
العمل الجهادي
كان شهيدنا هاني رمزي أبو عيد من الشباب الملحّين على العمل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام ، والذي يتصف بأنه متعلق بالمسجد فهو متعلق بربه فكان محبا للجهاد في سبيل الله وكان صبورا ذو جلد وشجاعة.
فكان له ما أراد حيت التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد أن بايع جماعة الإخوان المسلين بفترة وجيزة ذلك لجاهزيته أولا ثم لتعطش المنطقة والتي تعتبر حدودية إلى المقاومين أي أنه انتسب لكتائب القسام في السنة الخامسة بعد الألفين للميلادية.
حصل الشهيد المجاهد على دورة عسكرية مبتدئة (مشاة) وكان من العناصر المميزين في هذه الدورة فتم ترشيحه للحصول على دورة في تخصص وحدة الاستشهاديين وقد حصل عليها وتخصص في هذا المجال فكان واحدا من عناصر وحدة الاستشهاديين.
وقد شارك الشهيد المجاهد في العديد من العمليات الجهادية لصد الإجتياحات في منطقة عبسان الكبيرة وشارك أيضا في عمليات إطلاق قذائف الأر بي جي على الآليات العسكرية ، كان موقع رباط الشهيد المجاهد موقع متقدم جدا فهو من المجاهدين الأوائل في صد الاجتياحات
موعد مع الشهادة
في السابع والعشرين من شهر ديسمبر للسنة السابعة بعد الألفين كان أبو ياسين وأثناء تأديته لواجبه الجهادي تقدمت القوات الصهيونية متوغلةً في منطقة عبسان الكبيرة فتقدم هاني ليتصدى للدبابات المتوغلة، فكان مستعداً لضرب قذيفة أر بي جي على تلك الدبابات فتقدم، وتم إطلاق النار على الشهيد المجاهد من قِبل الدبابات فارتقى إلى العلا شهيدنا مقبلا غير مدبر وروى بدمائه الطاهرة ثرى أرض فلسطين الطاهرة .
رحمك الله يا أبا ياسين وأسكنك فسيح جناته...