الشهيد القسامي/ حازم أسعد أحمد الدلو
شهيد مجزرة مليشيات السلطة بمسجد فلسطين
القسام - خاص:
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركودوالخنوع لمليشيات أوسلو التي حضرت لوأد المقاومة وثورة الغزيين.
الميلاد والنشأة
ولد حازم بن أسعد بن أحمد الدلو بمدينة غزة – حي الشجاعية بتاريخ 1971/8/14م، ثم انتقل سكنه إلى الرمال الشمالي قرب مسجد فلسطين، فأقبل على المسجد، وتعلق قلبه به منذ نعومة أظافره، حيث إن مسجد فلسطين كان يفد إليه المصلون من كل مكان لأهميته، وكان خطباؤه من الأكفاء المشهورين.
تميز بالفطنة والنباهة، ودقة الملاحظة، وسرعة البديهة، وتحلى بهمة عالية، وتمتع بالسرية والكتمان منذ طفولته، وكان بارًّا بوالديه، جريئًا معطاءً. وقد اكتسب محبة أهله وجيرانه؛ لحسن خلقه وأدبه واحترامه لهم.
التعليم
تلقى حازم تعليمه الابتدائي في مدرسة معروف الرصافي، ثم انتقل إلى مدرسة اليرموك الإعدادية، ونظرًا لاندلاع أحداث الانتفاضة الأولى عام 1987م ترك الدراسة، وانخرط في المواجهات الشعبية ضد جنود الاحتلال الصهيوني.
محطات في حياته
بعد أن ترك حازم مقاعد الدراسة، اتجه إلى مجموعات الشباب الثائر ضد الاحتلال، فشارك في تأجيج أحداث الانتفاضة عام 1987م، واعتقل أكثر من ثلاث مرات، وتعرض لإطلاق النار أكثر من مرة، فلجأ إلى العمل الحر، وأجاد مهنة الحياكة، وأخذ يكتسب قوته من هذه المهنة.
وقد انتمى إلى حركة حماس منذ أحداث الانتفاضة الأولى، وكان أميرًا لمجموعة الصاعقة التابعة لجهاز الاحداث، ومن ثم منظمة (مجد) الجهاد والدعوة، وشارك في تنفيذ عمليات القمع ضد العملاء والمشبوهين.
استشهاده
كُلف من إخوانه بالإعداد والتجهيز لمسيرة جماهيرية تخرج من مسجد فلسطين عقب صلاة الجمعة بتاريخ 1994/11/18م، فقام بتنفيذ ما كلف به، فجهز السيارات والرايات الخضراء، والإذاعة ومكبرات الصوت وغيرها، حتى إذا بدأ التجمع عقب صلاة الجمعة، سارعت السلطة الفلسطينية بمواجهة هذه المسيرة لمنعها، وأطلقت النار الحي على المتظاهرين.
وكان حازم أول شهيد يرتقي في تلك المجزرة، التي سميت فيما بعد بمجزة فلسطين التي راح ضحيتها أكثر من 5 شهداء، وفي أثناء تشييع الجثمان، هاجمت قوات أمن السلطة الجنازة واعتدت على المشاركين فيها.