الشهيد القسامي/ نصر الله يوسف سعيد المصري
عشق الشهادة وارتحل
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور، يحفظون أهلهم من كيد الغادرين.
الميلاد والنشأة
ولد نصر الله بن يوسف بن سعيد المصري في مدينة غزة – محلة الزيتون (عسقولة) بتاريخ 1992/12/7م، وينتمي لأسرة هجرت عام 1948م من موطنها الأصلي في مدينة الرملة، حيت تربي في بيت مثقف، فحفظ القرآن الكريم منذ نعومة أظافره في مسجد بلال بن رباح في حي الزيتون، وهو في المرحلة الإعدادية، ثم انتقل إلى مسجد الرضوان في حي النصر، ثم إلى مسجد حمزة بن عبد المطلب، وقد تزوج مبكرًا عام 2011م، ورزق بولدين.
حرص على المواظبة على صلاة الجماعة، فنال رضا والديه، وكان رقيقًا حنونًا، أحبه كل من عرفه، خاصة همام الهندي أحد جيران المسجد الذي لازمه فترة من الزمن، وذلك لطيب أخلاقه، وحسن معاملته، وتسامحه وحلمه.
التعليم
تتلمذ نصر الله في المرحلة الابتدائية في مدرسة الزيتون المشتركة "ب" في غزة – عسقولة عام 1998م، ثم انتقل إلى مدرسة ذكور الفلاح الإعدادية عام 2004م، ثم انتقل إلى مدرسة (أبو ذر الغفاري) في منطقة النصر عام 2007م، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في كلية الشريعة، وحصل على بكالوريوس في الشريعة والقانون، ثم حصل على دبلوم في كلية التربية، وكان يطمح في استكمال دراسته العليا للحصول على الماجستير؛ لكنه رحل بعد أن حصل على شهادة الآخرة.
محطات في حياته
تأثر بكوكبة من الشهداء، منهم الشيخ المؤسس أحمد ياسين، والقائد أحمد الجعبري، والشهيد محمد أبو دية أحد رجالات الضفادع البشرية في موقع زيكيم العسكري، وانضم إلى صفوف الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته، وتفاعل مع أنشطتها، ثم انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2001م، وقد انخرط في عمليات حفر الأنفاق الماجدة، وأصيب في ركبتيه جراء حفره في الأنفاق، كان يتميز بحفاظه على السرية والكتمان، وكان يحب دراسة هندسة الصواريخ، ويتابع بشغف أنواع الدبابات والمدرعات والأسلحة وغيرها.
استشهاده
على مقربة من مسجد حمزة، وبجوار منزله، كان نصر الله على موعد مع الرحيل، برفقة أحد زملائه، حيث استهدفت طائرات العدو الصهيوني مكانهما، وارتقيا إلى العلا بتاريخ 2014/8/3م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.