الشهيد القسامي / محمد أحمد نعمان بصل
المبادر لفعل الخير
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
عاش محمد في بيئة محافظة، حيث ولد في حي الزيتون بالقرب من مسجد الإمام حسن البنا، الأمر الذي أثر في شخصية محمد تأثيرًا كبيرًا، فنشأ على طاعة الله ، وتعلق قلبه بالمسجد، وتجول في ظلاله، وهو ينتمي لأسرة مكونة من سبعة إخوة، وثنتين من الأخوات، ولما كبر محمد تزوج عام 2013م.
تميز شهيدنا بحسن الخلق، والعلاقة الطيبة مع والديه بالأخص والقرناء والأصدقاء والجيران، حيث عرف عنه أنه اجتماعي بطبعه، دائم الابتسامة، مواظب على صلواته.
تحلى محمد بمكارم الأخلاق، وكان هادئًا حييًّا، مبتسمًا دائمًا، مبادرًا إلى فعل الخيرات، فاكتسب محبة أهله وجيرانه وأقاربه.
التعليم
تتلمذ محمد في مدرسة صلاح الدين في حي الدرج (أسعد الصفطاوي)، ثم انتقل إلى مدرسة صفد في المرحلة الإعدادية، ثم إلى مدرسة شهداء الزيتون في المرحلة الثانوية، واختتم دراسته بالحصول على دبلوم في العلاقات العامة.
محطات في حياته
عمل في صفوف الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته، ونشط في أعمال مسجده، مسجد حسن البنا، والتحق في صفوف كتائب القسام عام 2009م، وشارك في معركة السجيل عام 2012م، والعصف المأكول الأخيرة عام 2014م، وحصل على مجموعة من الدورات العسكرية والتخصصية في وحدة الاتصالات العسكرية، كما عمل في مؤسسة ابن خلدون، وقد تأثر برفاقه الشهداء، منهم: فضل نعيم، وطارق رحمي.
استشهاده
توجه محمد لأداء واجبه الجهادي للعمل في أحد الأنفاق؛ وذلك لإصلاح بعض الأعطال الموجودة في شبكة الاتصالات، وعندما دخل في النفق، ضرب العدو غازات خانقة، مما أدى إلى اختناقه واستشهاده.