الشهيد القسامي / عثمان ماجد عثمان ياسين
الشهيد الصامت الكتوم
القسام - خاص :
قد يكون للحديث عن حياة بطلنا اليوم طعم آخر، كيف لا وهو حديث عن شاب جمع الله له حسن الخُلُق والخَلق وجمال الحياة، وليس من شاهد كمن سمع.
يعز على الأحباب فراق من يحبونهم فجأة، ففي لحظة يغيب البدر، ويترك بعده الأصحاب يذرفون الدموع الغزار، ويودون فداءه بأنفسهم.
الميلاد والنشأة
عثمان هو الابن الأكبر لأمه وأبيه، ولد في حي الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 27/1/1989م، وحي الزيتون أحد أحياء غزة القديمة، وينتمي لأسرة تتكون من خمسة إخوة وثلاث أخوات.
منذ صغره تعلق قلبه بالمساجد، وعمل أميرًا لمركز التحفيظ في مسجد الرضا، وكذلك أميرًا للعمل الجماهيري، كما عمل خلال مراحل دراسته الإعدادية في صفوف الكتلة الإسلامية، حتى أصبح أميرًا خارجيًّا لمدرسة تونس الخضراء.
وقد تأثر (عثمان) بثلة من الشهداء الذين سبقوه إلى دار الخلد بإذن الله، منهم أحمد أبو حصيرة، وزكريا الأشقر، وعبد الرحمن صيام، وإبراهيم حمد، وحسن كرت، ومحمد الشوا.
تعليم الشهيد
تتلمذ في المرحلة الابتدائية في مدرسة صفد الأساسية سنة 1995م، ثم انتقل في المرحلة الإعدادية إلى مدرسة اليرموك سنة 2001م، ثم أكمل تعليمه في المرحلة الثانوية في مدرسة الكرمل سنة 2004م، وواصل دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية بغزة، حتى تخرج فيها بعد أن أنهى دراسته الجامعية الأولى (البكالوريوس) تخصص التمريض، ثم انتقل للعمل في جهاز الأمن والحماية.
في ركب الدعوة
منذ صغره تعلق قلب شهيدنا بالمساجد، وداوم على حلقات تحفيظ القرآن برفقه أبناء جيله وهناك نهل من علوم الدين، والحتق في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
عمل شهيدنا أميرًا لمركز التحفيظ في مسجد الرضا، وكذلك أميرًا للعمل الجماهيري، كما عمل خلال مراحل دراسته الإعدادية في صفوف الكتلة الإسلامية، حتى أصبح أميرًا خارجيًّا لمدرسة تونس الخضراء.
مجاهد قسام
انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2007م، بعد طلب منه وإلحاح على إخوانه، بعدها خاض العديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله للعمل في ميدات الجهاد.
ومما ميز شهدنا عثمان خلال جهاده في صفوف كتائب القسام صمته وكتمانه، وتمتع بخلق حسن، وأدب جم، سرعة البديهة، وقوة الذاكرة.
حصل على مجموعة من الدورات العسكرية التي أهلته لتجهيز العبوات الأرضية، وشارك في معركة الفرقان سنة 2008م، ومعركة حجارة السجيل سنة 2012م، ومعركة العصف المأكول سنة 2014م التي ارتقى فيها شهيدًا إلى ربه.
استشهاده
استهدفت طائرات العدو مكان رباطه بتاريخ 26/7/2014م في إحدى العقد الدفاعية مع رفاق دربه حسن كرت وإبراهيم حمد.
ومن العجيب أن تلك الثلة المؤمنة بقيت تحت الأنقاض من آثار القصف مدة ثلاثة أيام، ثم تم انتشالهم، وكأنهم ارتقوا إلى ربهم شهداء قبل لحظات، وقدَّر الله أن يكون استشهادهم ليلة القدر 27 من شهر رمضان المبارك لعام 1435هـ.
إلى رحمة الله يا أيها الشهيد ، وجمعنا بك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.