الشهيد القسامي / شادي أحمد السعيدني
فارس وحارس بوابة البريج
القسام ـ خاص :
الله بارك جهدهم وحماسهم هذي الحماس والحماس حماس رحمك الله يا من بفراقه تدمع المقل رحمك الله يا شادي الصبر والثبات رحمك الله يا شادي الجهاد والمقاومة رحمك الله يا شادي العطاء والتضحية فقد زرعت فينا كيف هم أبناء الإسلام العظيم أبناء حركة حماس أبناء القسام الميامين كيف هم أبناء الإخوان المسلمين فقد رحلت ولكن ذكراك لا زالت تدق قلوبنا ولا زالت كذلك.
من مخيم الشهداء البريج
ولد شهيدنا القسامي المجاهد شادي السعيدني في مخيم البريج وتربى شهيدنا القسامي على موائد القرآن الكريم في مساجد البريج الصامدة وقد سار شهيدنا المجاهد على الدرب الذي رسمه له الأولون كما كان المربي الأول الأستاذ أبو أيمن طه هذا الأسد الرابض وراء القضبان الصهيونية الغاشمة وكما كان المربي الشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة.
على موائد القرآن الكريم
وقد أسس شهيدنا شادي وربى أبناء مسجده على حفظ القرآن الكريم فهو مسؤول عن مجموعات لتحفيظ القرآن الكريم في مساجد البريج هذا المخيم الباسل الذي خرج عشرات الشهداء والقادة وما زال كذلك ويسكن شهيدنا القسامي المجاهد شادي السعيدني غرب مخيم البريج مؤقتا إلى أن يعود ذووه إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948م حيث ترجع أصولها إلى بلدة بئر السبع الفلسطينية التي احتلتها عصابات الإجرام الصهيوني عام 48م، وشهيدنا القسامي شادي شاب أعزب كان قد نذر حياته ومنذ اللحظة الأولى لله تعالى فهو الذي تربى على المعاني النبيلة والأحاسيس الإسلامية الغائبة عن الكثيرين.
الدراسة والتعليم
وقد تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الابتدائي في مدارس البريج وكان في تلك الفترة محبوبا لأصدقاءه الذين صاحبوه منذ تلك الفترة حتى فارقهم إلى جنات عرضها كعرض السماء والأرض، وقد استمر في تعليمه حتى أنهى دراسته الإعدادية وحينها كان شهيدنا المجاهد يزداد التزامه يوما بعد يوم ويزداد قلبه تعلقا في المساجد كذلك يوما بعد يوم حتى أصبحت المساجد جزء منه لا يستطيع أن يفارقها أو يفرق روادها وما عنا شباب مساجد البريج ببعيدين.
شادي يكبر
التحق شهيدنا المجاهد شادي بمدرسة البريج الثانوية وأنهى دراسته الثانوية فيها ليلتحق بالجامعة التي عشقها منذ أن كان في مرحلته الثانوية الجامعة الإسلامية هذه الجامعة التي ما زالت تخرج مئات المجاهدين والاستشهاديين العظام الذي رسموا بدمائهم الغالية أروع معالم النصر والتمكين فمنها تخرج صلاح شحادة والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور المقادمة والاستشهاديين العظام الذين لا يتسع المجال لذكر أسماءهم التي لمعت في ميادين الجهاد والمقاومة، وكان شادي منهم طالبا فيها يدرس وينجح ويجتهد ويتفوق ولم يمنعه التحاقه في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام من مواصلة تعليمه الجامعي ولكن كذلك فإن الرصاص الصهيوني الذي اخترق جسد شهيدنا القسامي المجاهد كان سبب في توقف شهيدنا عن دراسته الجامعية حيث لقي ربه شهيدا نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
في صفوف الكتلة الإسلامية
وقد كان شهيدنا المجاهد شادي من أبرز العاملين في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ أن كان تلميذا في الثانوية العامة وكان يحرص رحمه الله تعالى على تلقي دروس العلم والتعلم والمدارسة وكان حريصا أشد الحرص على حضور الندوات التثقيفية والدينية والتربوية التي كانت الكتلة الإسلامية تقيمها في منطقته بل كان رحمه الله تعالى يدعو أصحابه وأصدقاءه لحضور هذه الجلسات الإيمانية التي منها يتخرج الأبطال الميادين الذي مازالوا يعلمون أمتهم بأن أداء الواجب بالدم لا بالمداد ويتعلمون فيها بأن المبادئ أثمن من الدماء.
الحركة الربانية حماس
وقد التحق شهيدنا في صفوف الحركة الربانية حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ أن أصبح شابا يافعا الأمر الذي جعل إخوانه في الحركة يكلفوه بأمور عديدة وقد كان رحمه الله نعم الجندي المطيع وستذكره جدران مخيم البريج عندما كان رحمه الله جنديا في جهاز الأحداث العام كان يلوث ملابسه (بالشيد) لكي ينعى إخوانه الشهداء وقد كان رحمه الله على يقين تماما بأن هذا العمل إنما هو العمل الذي يقرب العبد إلى الله سبحانه وتعالى فقد كان رحمه الله يحرص كل الحرص على الالتحاق بأعمال الخير في كل مكان وزمان.
شادي اشتد عوده
ولما صار شادي رحمه الله تعالى شابا وكبر سنه واشتد عوده انضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وعندما عرض عليه العمل في الجناح العسكري لم يتردد ولو للحظة واحدة فقد تبسم وقال هذا ما كنت أتمناه وها هو الله ربي يحقق لي ما كنت أتمنى والحمد لله تعالى على هذه النعمة التي لا يعرف قدرها إلا من عرف أن الأمة لا تنصر إلا بالبندقية وبالسير في هذا الخيار خيار الجهاد والمقاومة وبعد فترة من الزمن فقد بدأ شادي يتمرس في العمل العسكري رحمه الله حيث انخرط في الكتائب القسامية وتدرب مع إخوانه على جميع أنواع الأسلحة حتى أصبح ممن يجيدون التعامل مع معظم أنواع الأسلحة المتوفرة.
في صفوف الإخوان المسلمون
وكان شهيدنا المجاهد شادي السعيدني قد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين هذه الجماعة الربانية التي تربي أبناءها على البذل والعطاء كيف لا وأصولها العشرة تقول: نحن الفهم والإخلاص والعمل والثبات والأخوة والتجرد والثقة والتضحية والطاعة والجهاد فقد كان رحمه الله يحمل هذه الكلمات اللامعة في ميادين الإخوان وكان حريصا على تطبيقها حتى طبق آخرها وهي الجهاد والتضحية.
حارس بوابة البريج
وقد حمل شادي على عاتقه رسالة حماية أمن المواطنين فأصبح المجاهد المرابط الساهر على أمن المواطنين يبقى هو مستيقظا رحمه الله كي يوفر الأمن لمواطني المخيم بعد أن غاب الأمن عنهم من الآخرون فأصبح لقب شادي بين العاملين في صفوف كتائب القسام في منطقته حارس البوابة الغربية للمخيم وبالفعل فقد بقي كذلك حتى كان قدر الله تعالى أن يلقى ربه شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا وقد كان رحمه الله مقبلا غير مدبر رحمك الله يا شادي عشت أسدا ورحلت شهيدا وسنلقاك بإذن الله تعالى في جنات عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين.
في مواجهة الاحتلال الصهيوني
وقد كان القسامي الشهيد شادي من أوائل الذي تصدوا للاجتياح الصهيوني على مخيمي النصيرات والبريج فقد تقدم صفوف المجاهدين واقترب رحمه الله تعالى إلى موقع العمارة السكنية التي كان يتربص فيها أعداء الله اليهود بالمجاهدين وقد دارت الاشتباكات المسلحة بين شهيدنا وإخوانه المجاهدين مع قوات الاحتلال الصهيوني حتى رآه احد الجنود الصهاينة وتمكن من قنص شادي رحمه الله بعد أن دارت الاشتباكات المسلحة بينه وبين الصهاينة.
في حين أخفى الاحتلال الصهيوني خسائره الناجمة عن هذه الاشتباكات العنيفة وقد أصيب مع شادي مجاهدون آخرون في نفس أرض المعركة ولكن إرادة الله تبارك وتعالى كانت بأن يقضي شادي شهيدا ويتمكن إخوانه المجاهدين من الانسحاب من أرض المعركة بعد أن أصيب بعضهم فرحل شادي بجسده الطاهر ولكن ذكراه ستبقى في قلوبنا والله على ما نقول شهيد ولنا لقاء بإذن الله تعالى معه.
ذكراك لازالت تدق قلوبنا
وحينما شاع نبأ استشهاد شادي رحمه الله بدأ مكبرات الصوت في المخيم بالتكبير والتهليل على هذا الخبر السار والذي كان يتمناه شادي من كل قلبه فقد صدق الله فصدقه الله تعالى ونسأل الله أن يحشره مع الصادقين وقد نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس والجناح العسكري كتائب القسام وبدأت الجموع تتجه نحو منزل العائلة الكريمة المتواجد غرب المخيم وبدأت بتقديم واجب التهنئة لذويه وأن حقق الله الأمنية التي كان يتمناها شادي رحمه الله.
أما عن عرس الشهادة فقد كان عرسا مميزا يتوشح برايات التوحيد الخضراء المكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله كما تزينت جدارن المنطقة والمنزل بالشعرات القسامية التي تبعث في النفس حب العطاء والتضحية والفداء ورحل شادي عن هذه الدنيا القذرة وأحبابه ينتظرون أن يتجمعون فلا نقول وداع ولكن إلى اللقاء بإذن الله تعالى غدا في الفردوس الأعلى.
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
جريمة جديدة يرتكبها النازيون الصهاينة ... والمقاومة لن تنكسر
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد : يا امتنا العربية والإسلامية/
بينما ينشغل الأعراب في قممهم العدمية يتواصل العدوان على شعبنا الصامد المرابط، فما كاد يظهر فجر هذا اليوم الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م حتى اجتاحت قوات الإرهاب الصهيوني وبمباركة من الإرهابي الكبير بوش ـ عليه لعنة الله تعالى، باتجاه مخيمي النصيرات والبريج وبدأت تطلق حمم صواريخها ومدافعها باتجاه البيوت والشوارع والأزقة وبدا جنودها يعيثون نهباُ واختلاسا في بقايا بيوتنا المدمرة، ليرتقي إثر هذا العدوان الغاشم كوكبة جديدة من شهداء القسام وشهداء شعبنا الأبرار، وهم
القائد القسامي المجاهد / حسن أحمد زهد 44 عاما
والمجاهد القسامي/ فارس فتحي الحواجري 23 عاما
والمجاهد القسامي/ خالد قاسم الحزقي 22 عاما
والمجاهد القسامي/ عمر محمد الجمل 18 عام
والمجاهد القسامي/ يوسف محمود السنوار 26 عاما
والمجاهد القسامي/ محمد إسماعيل الشطلي 20 عاما
وجميعهم من مخيم النصيرات
والمجاهد القسامي/ شادي أحمد السعيدني 22 عاما
والمجاهد القسامي/ موسى منار حمو 20 عام
والمجاهد القسامي/ حازم روحي عقل 22 عام
وثلاثتهم من مخيم البريج
كما نزف شهداء حركتنا الراشدة/
الشهيد/ محمد علي بدوي 14 عام من مخيم البريج
والشهيد/ محمد أبو زريق 14 عام من مخيم النصيرات
وكذلك نزف شهداء شعبنا الأبرار/
الشهيد/ أحمد حرب 22 عام من لجان المقاومة الشعبية، الشهيد/ ثائر المغاري، الشهيد/ محمود عبد الله يونس 7 أعوام
وفي إطار التصدي للاجتياح..
وقد هبّ مجاهدوا شعبنا وانتشرت الخلايا القسامية في كل شارع وزقاق تدافع عن أهلنا في مخيمي النصيرات والبريج فأعطبت خمس أليات عسكرية صهيونية بعبواتها الناسفة وصواريخ R. P. G وصواريخ البتار، كانت علىالنحو التالي:
أولاً: في تمام الساعة 05:00 فجراً، إصابة دبابة صهيونية إصابة مباشرة بقذيفة R. P. G، وقد أوقفت الدبابة المصابة وأدت إلى توقف الموكب كاملاً.
ثانياً: في تمام الساعة 06:00 صباحاً، إصابة دبابة ثانية بقذيفة R. P. G أخرى، وقد أصابتها بصورة مباشرة.
ثالثاً: في تمام الساعة 06:05 صباحاً، تم إطلاق صاروخ بتار باتجاه دبابة صهيونية ثالثة، وقد أصابها بفضل الله تعالى إصابة مباشرة.
رابعاً: في تمام الساعة 06:35 صباحاً، تم تفجير عبوة موجهة باتجاه دبابة صهيونية، وقد أدت إصابتها إلى إعطابها بشكل ملحوظ مما منعها من التقدم وموكبها.
خامساً: في تمام الساعة 08:00 صباحاً، تم تفجير عبوة أرضية في دبابة صهيونية، وقد أدى الانفجار إلى إعطاب الدبابة بصورة كبيرة، وشوهد الأعداء وهم يسحبونها بآليات أخرى.
وقد منعت صلابة مجاهدينا بإيمانهم القوي وبعتادهم القليل قوات العدو وجنوده البغاة من مواصلة إجرامهم فانسحبوا بعد أن ارتكبوا جريمتهم النكراء.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف هذه الكوكبة من شهدائنا وشهداء شعبنا الصابر المجاهد لنؤكد بأن خيار المقاومة لن ينكسر بإذن الله تعالى، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا البواسل، ونسأل الله تعالى أن يأخذ بأيد المجاهدين لينالوا من أعداء الله كي يشفوا صدور القوم المؤمنين، " ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريباً ".
وإنه لجهاد ... نصر أو إستشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م