الشهيد القسامي / عبد الرحمن فرج الله عبد الرحمن التوم
أفنى وقته في سبيل الدعوة
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
الميلاد والنشأة
هي الأرض كما عهدناها تشرق كل صباح بنور ربها، وتهدي الحيارى طريق النجاة، وتزهر بكل ما هو جميل. وهل من جمال أبهى وأروع من أن تنبت كل يوم زهرة قسامية يطيب شذى عطرها روابي الأرض المقدسة؟ فإن أنِستَ صحبتهم راقت لك حياتهم، وإن مررت بهم استنشقت عطر الكرامة والإباء، ففي ميلادهم بعث لحياة الجهاد على أرض الجهاد والرباط وتستمر فريضة الحق دون انقطاع.
في الثالث من يونيو لعام 1992 تزينت البريج بمولودها عبد الرحمن فرج الله عبد الرحمن التوم مشرفا أرضه فلسطين المحتلة.
علاقته بإخوانه وأهله
عبد الرحمن هو عمدة البيت والجيران والمسجد الذي نشأ فيه ليكتب منذ نعومة أظافره شرف الانتماء لدينه والالتزام بمبادئه الراقية السامية، فنشأ في طاعة الله محبا لإخوانه وأهله وجيرانه، فعالاً مقداماً في عمل الخير حتى عرف عنه حبه لأهل المساجد والتوحيد.
إن ما تميز به عبد الرحمن من حب والديه وأهله وجيرانه قد جعل منه فتى واثقاً بنفسه متواضعاً للجميع لتصقل فيه شخصية الفتى المحبوب الذكي الفطن المتواضع.
دراسته وعمله
تعلم عبد الرحمن في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ثم التحق في تعليمه المهني ليبدع في مهنة التبريد والتكييف. ورغم عمله في هذا المجال إلا أنه لم يتوانى لحظة عن التفكير في وطنه وقضيته فاتجه فكره وحركته مشاعره الصادقة كي يكون له سهماً في سبيل الله.
التزامه في المسجد والدعوة
إن حسن الخلق والذكاء والحياء التي تمتع بها شهيدنا وجهت أنظاره ورغبته لأن يكون شابا من شباب الدعوة إلى الله ليفني وقته في سبيل الدعوة إلى الله وليرتبط ارتباطا وثيقا بمحراب مسجد حسن البنا ليكون أحد أركانه.
حياته الجهادية
لم يجد عبد الرحمن سبيلاً للراحة وهو خارج صفوف القسام فقد ألح إلحاحاً شديداً على إخوانه أن يكون أحد فرسان القسام، وحينما نظر الأخوة في أمره وجدوا فيه كل ما يؤهله لأن يكون جندياً قسامياً؛ فاختاروه من بين إخوانه عام 2011 ليلتحق بالدورات العسكرية المكثفة.
تميز بحبه للرباط ونشاطه الملحوظ فوقع عليه الاختيار ليكون مراسلاً في حرب الفرقان؛ حيث كان ينقل العتاد العسكري لإخوانه المجاهدين في أماكن تواجدهم، كما شارك في حرب حجارة السجيل وحرب العصف المأكول.
موعده مع الشهادة
كانت القيادة العسكرية قد وجهت الشهيد إلى منطقة جحر الديك، وفي اللحظات الأخيرة جاءت التعليمات بتغيير المهمة حيث توجه شهيدنا إلى منطقة المغراقة، فكمن مع رفيق دربه الشهيد المجاهد بلال الأشهب طيلة فترة الحرب ينتظرون كرم الله لهم.
وفي صبيحة يوم 23 رمضان الموافق 21/7/2014 كان قدر الله نافذاً؛ ليرتقي شهيدنا مع رفيق دربه إلى الله بعد أن أصابهما صاروخ من طائرة إف16، ليرتقي إلى الله تعالى وما بدل أو غير معتذراً إلى ربه تعالى.