الشهيد القسامي / إيهاب سعدي عبد الغني ناصر
نال الشهادة كما أراد
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
المولد والنشأة
تزينت بيت حانون وأكملت تجهيزاتها يوم الثاني والعشرون من شهر أغسطس من العام 1992م لاستقبال القادم الجديد والهصور القسامي القوي إيهاب سعدي محمد ناصر ، وما إن ولد شهيدنا حتى احتضنه كل من عرفه وضمه إلى صدره، لا لشئ إلا لأنه أحس أن إيهاب سيكون له مستقبلا وشأنا عظيما في المستقبل.
تربى شهيدنا وشب وترعرع في كنف عائلة محافظة على قيمها وأخلاقها الإسلامية وتعلم منهم معنى التضحية والفداء والعمل في سبيل الله عز وجل، في حين ربطته بأفراد عائلته وجيرانه وكل من عرفهم أسمى معاني المحبة والإخاء والعمل لرفعة الإسلام وعلو مقداره.
تعليمه ودراسته:
مسيرته التعليمية
وما إن أصبح شهيدنا في السن التي يلتحق بها في المدرسة، حتى التحق بمدرسة بيت حانون الابتدائية المشتركة - أ - ونال منها شهادته الابتدائية، ومن ثم انضم إلى مدرسة ذكور بيت حانون الإعدادية وحصل منها على الشهادة الإعدادية.
، وعندما وصل شهيدنا الى مرحلة الحادي عشر في الثانوية توقف عن الدراسة وذهب لاكاديمية الشرطة ، وبعدها قد تميز وأصبح من ضمن طاقم التدريب في المديرية .
وكان إيهاب تميز بابتسامته الدائمة على وجهه ، فلم تكن الابتسامة تفارق وجهه على الرغم من قساوة الحال وصعوبة الأوضاع التي يحياها أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا الأمر كان له بالغ الأثر في محبة الناس وتقديرهم له والتفاههم حوله.
حياته الدعوية والجهادية
انخرط شهيدنا منذ كان شبلا صغيرا في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وذلك من خلال التزامه في مسجد عمر بن عبد العزيز بالحي والمشاركة في أنشطة المسجد المختلفة بالإضافة إلى مشاركته وعدم تفويته لأنشطة حركة حماس، فقد كان يشارك بفعالية في المسيرات والجنازات الخاصة بالشهداء والمهرجانات الإسلامية.
وبعد أن كان شهيدنا عضواً فاعلاً في حركة المقاومة الاسلامية حماس واجنحتها الدعوية، أصر إلا أن يكون جندياً خادماً لهذا الدين ، فالتحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام في عام 2012م ، وأتم شهيدنا عدة دورات عسكرية ، وكان شهيدنا أحد أفراد وحدة الإسناد ، وكان شهيدنا رحمه الله لا يتخلف عن تلبية النداء في أي مهام عسكرية ، فكان ممن يعشقون الرباط ، وشارك شهيدنا في العديد من المهام العسكرية ومنها زرع العبوات وغيرها .
موعد مع الشهادة
وها قد أتى أمر الله ولعله أطلع إلى قلبه ، فوجده مخلصاً نقياً محباً لهذا الدين ، يتمنى أن يروي بلاده من دمه ، لعلها تكون هدية يهديها إلى مولاه ، حتى جاء الموعد مع الشهادة : 26 / 7 / 2014م وأتت طائرات الحقد الصهيونية وأمطرته هو ومن معه من المجاهدين بصواريخها الغاشمة ، وفاضت روحه إلى بارئها ، فرحم الله شهيدنا ومن معه رحمةً واسعة .