القائد الميداني / محمود فؤاد أحمد أبو مطر(أبو اللبن)
صدق الحب، والعطاء
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
الميلاد والنشأة
ولد محمود أبو مطر في مخيم جباليا الصمود شهر مارس من عام 1971م، ليكون ابنا لأسرة مجاهدة ملتزمة من أسر مخيم جباليا المشهود لها ولأهلها بالخير والصلاح، وكان ميلاده يوم فرح وسرور وبهجة غمرت قلوب الأهل والأحباب.
وقد تربى منذ نعومة أظفاره على حب الوطن وحاله، وكيف أن اليهود الغاصبين قد بطشوا بأهله وأبناء شعبه وطردوهم من بلدتهم "يبنا" واحتلوها في نكبة فلسطين عام 1948م، فكبر وهو يحمل في قلبه العزم على مقارعة المحتل الغاصب وطرده من أرضه وتحرير وطنه المسلوب وتطهيره من رجس عدوه.
تلقى أحمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث اللاجئين في مخيم جباليا، ثم انتقل لدارسة المرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة الجراح، ومن ثم التحق بالجامعة وحصل علي دبلوم زراعة ، حيث عمل أميرا للعمل الطلابي في المرحلة الاعدادية.
وعرف أحمد بين أصدقائه الطلاب بأخلاقه العالية السامية، وأدبه الجم وهدوئه ووقاره، وسعة صدره وشدة حلمه وعفوه ومسامحته للناس، ومحل الحب والتقدير من مدرسيه أيضا الذين وجدوا فيه البراءة العذبة والقلب الناصع الطاهر، والهدوء الشديد والأدب الجم.
في جماعة الإخوان
التزم هيدنا المجاهد في مسجد التقوى منذ نعومة أظافره ، وكان أخ فعال تولى إمارة بعض اللجان في المسجد من أبرزها اللجنة الرياضية والعمل التطوعي ، وكان ملتزما في حلقات الذكر وحفظ القران.
وكان شهيدنا محافظا على الصلوات الخمس في المسجد ، وصف شهيدنا بالأب لعمله المتواصل في مجال الدعوة الي الله وجلب الناس الي المساجد، كان يجمع الاطفال يحثهم علي صفات الصحابة .
بايع شهيدنا المجاهد جماعة الاخوان المسلمين عام 2000م والتزم وحافظ عل هذه البيعة، ومن أبرز الأعمال التي شارك فيها شهيدنا العمل في لجان الحركة في انتخابات عام 2006م.
طريق الجهاد
التحق شهيدنا بصفوف كتائب القسام عام 1996م، وكان شهيدنا يحب الرباط على الحدود والثغور ليترصد العدو المحتل، ويحمي شعبه من غدره. وشارك في صد العديد من الاجتياحات التي كانت. كما شارك في نصب وإعداد العديد من العبوات التي كانت تستهدف الآليات والقوات الصهيونية.
حينما تغيب الشمس
في الموافق 27/12/2008م، وبعد أن شن العدو الصهيوني حربه الشرسة على قطاع غزة، والتي استخدم فيها كل أنواع السلاح والعتاد، استشهد في أول أيام معركة الفرقان في قصف موقع البحرية الفلسطينية علي شاطئ بحر السودانية.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان