الشهيد القسامي /عوض مصطفى عوض غنيم
باسماً رحلتْ، وباسماً سنلقاك بإذن الله
القسام - خاص :
يمضون بعزيمةِ قوية، وإرادة حديدية، كالجبلِ الأشمّ الشامخِ، ثابتٌ، يمضي في ميادين الحقِ بطلًا همامًا، ومقاتلًا صنديدًا، لا تهزه العواصف ولا تخاذل المتخاذلين، وانبطاح المنبطحين، والزائغين عن طريقِ الحق.
ميلاد الفارس
أرسلت الشمسُ أشعتها الذهبية، في الرابع من نيسان/أبريل لعامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وأربعة وثمانين ميلادي، لتعلن ولادة البطل عوض مصطفى عوض غنيم، ليبدأ رحلة جديدة في هذه الحياة الدنيا، من معاناة وكد وعطاء يتوجها بالشهادة في سبيلِ الله تعالى.
حياةٌ وكد وعمل
نشا شهيدنا في بيتٍ ملتزمٍ ومتواضع، ارتاد المساجد منذ طفولته وترعرع على موائد القرآن، وكان بارًا بوالديه منذ طفولته، إلى أن اصطفاه شهيدًا، وتزوج الشهيد من ابنة عمه عام 2005 ميلادي، ورزق منها بثلاثة أبناء مصطفى وعبد السلام وآيات.
درس شهيدنا القسامي المجاهد، حتى المرحلة الإعدادية، ونظرًا للظروف الصعبة، ترك الدراسة وتوجه للعمل في الخياطة، لمساعدة والده في مصاريف المنزل، للمساعدة وجمع تكاليف الزواج، ورغم انشغالات الحياة إلا أن عينيه كانتا ترنوان إلى الشهادة في سبيل الله تعالى.
دعوة وجهاد ونصر واستشهاد
منذ الطفولة داعبت يداه سجّاد المسجد، ولامست جبهته أرضه، وتنقل بين حلقاتِ القرآن الكريم، ودروس الوعظ والإرشاد، وشارك إخوانه في نشاطات المسجد، وكان يغبر قدميه في سبيل الله في المسيرات الجهادية، التي كانت تدعو لها حركة المقاومة الإسلامية حماس لنصرة المقاومة والدين ورفع رايات الحق خفاقة.
بايع شهيدنا القسامي المجاهد، حركة المقاومة الإسلامية في العام 2004 ميلادي، فكان جنديًا في الحق مقاتلًا في سبيل الله، ناصرًا للحق في الميادين وساحات الوغى، وقدم الغالي والنفيس من أجل رفعه دينه ووطنه وبلاده المسلوبة والمكلومة، ونصرة المستضعفين في فلسطين.
كان يتوق للعمل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فكان له ذلك في العام 2005 ميلادي، حيث خرج مرابطًا في سبيل الله على ثغور الوطنِ الحبيب فلسطين وبالتحديد غزة العزة والكرامة وشمالها الصامد، وبلدتها الحديدية الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات الاقتحام وتوغلات الاحتلال الصهيوني المجرم، الذي هزم منها في عديد المرات.
كما شارك شهيدنا رحمه الله في حفر أنفاق الجحيم القسامية، التي ضربت العدو في مقتل، حتى باتت كابوسًا مرعبًا له ولجنوده ومغتصبيه العابرين الراحلين عنها قريبًا بإذن الله، كما نفذ العديد من المهمات الجهادية أثناء الحروب مع العدو الصهيوني.
زحفًا نحو الخُلدِ
في الثلاثين من شهر تموز /يوليو لعام 2014 ميلادي، كان شهيدنا القسامي مرابطًا في سبيل الله، في إحدى نقاط الرباط المتقدمة، تحسبًا لدخول القوات الصهيونية الخاصة، وأثناء رباطه مع ثلةٍ من المجاهدين، استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية النقطة فاستشهدوا وفاضت روح شهيدنا نحو السماء محلقًا، وقد نال أمنيته.
رحمَ الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانِه
مع الأنبياءِ والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقًا
نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحدًا
والملتقى الجنة بإذن الله