الشهيد القسامي / بلال محمد أحمد السلطان
جنودُ اللهِ في ساحات الكرامة
القسام - خاص :
هم جنودُ اللهِ في ساحات الكرامة، هم المعاول التي تحفرُ جسورَ النصر والتحرير، همُ الأقدر والأجدر على مواصلة طريق الجهاد، وحتى بعد استشهادهم، فدماؤهم وقودٌ يسيّر سفينة الجهادِ في سبيل الله، فطوبى لكم أيها الشهداء الأطهار.
ميلادُ فجرٍ جديد
في الثامن من شهر أغسطس/آب لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعة وثمانين، أطل القسامي بلال محمد أحمد السلطان، إلى هذه الدنيا، وكان له صولات وجولات وهو يعيش طفولته في بلدة جباليا البلد في شمال قطاع غزة.
كان شهيدنا رحمه الله بارًا بوالديه، حنونًا عليهما، محبًا لإخوته، عطوفًا عليهم، على علاقةٍ ممتازة مع إخوانه وجيرانه، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، نشأ في بيئةٍ علمته الشجاعة والإقدام، وتميز بالهدوء والسكينة.
درس شهيدنا المجاهد بلال السلطان، الابتدائية في مدرسة الرافعي، والإعدادية بمدرسة حليمة السعدية، والثانوية في مدرسة أسامة بن زيد، وكان نشيطًا في صفوف الكتلة الإسلامية، كما كان له نشاطًا ملحوظًا في لجنة العمل الجماهيري، وكان يخرج في المسيرات الجهادية رافعًا راية التوحيد عاليًا.
قرب المحراب والأحباب
التزم شهيدنا المجاهد في المسجد، في عام 2000 ميلاي، وكان له نشاط مميز، في العمل الجماهيري وفي تحفيظ القرآن الكريم، والمداومة على الأسر والدروس الدعوية والإيمانية.
وخلال رحلته الدعوية، حصل شهيدنا القسامي على العديد من الدورات الإيمانية والتربوية والدعوية، في مجالاتٍ عديدةٍ، وكان مثالًا للانضباط والالتزام في المسجد.
وكان ملتزمًا بالمسجد، يتقدم الصفوف الأولى، يتلو القرآن الكريم في خشوعٍ وتدبر، حريص على رضا إخوانه وطاعتهم في الخير، كان همه أن يكون داعية إلى الله.
القسامي العنيد
انضم شهيدنا إلى صفوف الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وبدأ بالرباط على الثغور الشرقية لبلدة جباليا شمال القطاع، فكان حريصًا على الرباط في سبيل الله، وشارك إخوانه في زرع العبوات الناسفة للآليات الصهيونية الجبانة، كما شارك في حروب عدة مع إخوانه المجاهدين ضد دولة الكفر والظلم الكيان الصهيوني المجرم.
المسافر صوب الخلود
في الثالث عشر من شهر تموز لعام 2014، وأثناء هدنة الخمسة أيام خلال حرب العصف المأكول، ترك الرباط وذهب لتفكيك مخلفات الاحتلال، وإذ بقذيفة صهيونية تنفجر فيه، فأصابته إصابة مباشرة، وتمزق جسده الطاهر، فداء لدين الإسلام ولدعوة السماء ولوطننا الحبيبة فلسطين، فرحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.