الشهيدالقسامي/ عبد الكريم سكر
خرج للجهاد فعاد موشحا بوسام الشهادة
القسام - خاص:
بهدوء وصمت تحرك المجاهدان الشهيدان أشرف الحية وعبد الكريم سكر نحو هدفهما المنشود وغايتهما السامية بعد رصد مكثف ومتابعة شديدة وقد رسخا في اذهانهما أن الموت للجبناء فقط، وأن الحياة التي يرنـوان إليها لا تكون إلا بالتضحية بالنفس وإراقة الدماء في سبيل الله.
موعدنا اليوم مع استشهاديين من جنود القسام نالا شرف الشهادة عندما خرجا لمهاجمة قافلة صهيونية بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة، فنالا شرفا الشهادة هناك، إنهما الشهيدان المجاهدان أشرف عبد السلام الحية، وعبد الكريم محمد سكر من حي الشجاعية.
يوم ميلاد الشهيد
إن العظماء لابد لهم من ميلاد كريم وموت عظيم، ومن هؤلاء العظماء عبد الكريم محمد عرفات سكر الذي ولد في مدينة العزة والكرامة على أرض غزة في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر لعام 1984م، كان طفلا هادئا وخجولا متميزا ببسمته المتألقة.
كان الشهيد مطيعا لوالديه في كل الأمور كما كان يساعد في أعمال البيت، وقد كان متعلقا بوالدته إلى درجة كبيرة وقد طلبت منه ذات مرة أن ترى السلاح فأحضره لها وعلمها كيفية استخدامه، ومع إخوانه كان يتعامل بالمحبة واللين وكان وفيا لإخوانه لا ينسى فضلا ولا ينكر معروفا وكان كثيرا ما يزور أخواته ويصل رحمه، أما عن علاقته مع الجيران فقد كان أهل حارته يحبونه، ويذكر عنه أنه كان يقوم بتنظيف الشارع، وكان يشارك أقاربه في المناسبات كلها.
علمه ودراسته
درس الشهيد المرحلة الابتدائية بمدرسة حطين الأساسية للبنين وكان من الطلاب المجتهدين والمتميزين بالعلامات المرتفعة، كما درس الشهيد المرحلة الإعدادية في مدرسة الفرات "عمر بن عبد العزيز" وكان نشيطا في صفوف الكتلة الإسلامية، كما أكمل دراسته للمرحلة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر وأنهى الثانوية العامة بنسبة 75% في القسم العلمي وقد استشهد قبل دخول الجامعة.
في ظلال الدعوة والجهاد
بدأ الشهيد التزامه في مسجد المرابطين هو وإخوانه جميعا لاسيما أنه تربى في أسرة متدينة وملتزمة، وكان محفظا للقرآن في مسجد التوفيق، وكان يشارك في حملات التنظيف للمسجد وطلاء الجدران، كما عمل الشهيد في جهاز العمل الجماهيري.
بعد التزامه في المسجد، وعندما رأى إخوانه نشاطه الشديد قرروا إلحاقه بجيش كتائب الشهيد عز الدين القسام، وذلك في عام 2000 أي عندما كان عمره ستة عشر عاما، ومع صغر سنه فقد عمل ضمن الخطوط الأولى لمنطقة الزيتون، وقد أثبت جدارته وشجاعته في كل المهمات الموكلة إليه، وقد رابط الشهيد في كل المناطق وخاصة في منطقة الزيتون، كما كان شديد الحرص على الرباط في سبيل الله، وقد تميز بالسرية والكتمان، فقد قال بأنه يعمل في أحد المصانع ليختفي ويكون هذا عذرا لاختفائه، وما كان يعرف أحد بعمله إلا والدته، كما تميز بتواضعه الشديد.
برع الشهيد في زرع العبوات والألغام، كما شارك في اجتياح أبو هين وفي إطلاق الصواريخ والرصد الليلي.
عملية الشهادة
قبل يومين من استشهاده زار جميع أخواته وأهداهم بعض الحاجيات والأغراض، وقد شاهدته والدته في منامها قبل استشهاده أنه يقاتل ويستشهد، وصباح يوم السبت الموافق السادس من شهر كانون الأول/ ديسمبر لعام 2003م، خرج مع صديقه الشهيد أشرف الحية وكان صائما وفي نيتهم تنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال، وقاما بنقل العبوة مباشرة عند الخط الزائل، وتم كشف الشهيد أشرف ثم الشهيد عبد الكريم فأخذا يقاتلا قتالا عنيفا وقد سمع أهل المنطقة الشرقية تكبيرهم وإطلاق النار الكثيف، وكان الجو ماطرا في ذلك الوقت، وأقيم لشهيدنا عرس فخري في الضفة الغربية المحتلة.
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
نرفض كل المساومات والمبادرات الآثمة بدمائنا وأرواحنا
ولن نذل أو نخون ـ بإذن الله
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية، يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد:
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى الحور العين، كلاً من:
المجاهد / أشرف عبد السلام الحيّة
22 عام من الشجاعية
المجاهد /عبد الكريم محمد سكر
19 عام من الشجاعية
نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً؛
واللذين ارتقت أرواحهما إلى العلى صباح اليوم السبت 12 شوال 1424هـ الموافق 06/12/2003م، أثناء مهمة جهادية شرقي مدينة غزة على الجدار الصهيوني الفاصل بالقرب من ما يسمى بمعبر كارني ـ زرع عبوة موجهة واشتباك مسلح ضد قافلة صهيونية.
وبزفافنا واحتسابنا للشهيدين المجاهدين ـ بإذن الله ـ نسطر تأكيد جديداً على رفضنا كل المساومات والاتفاقيات الآثمة التي تحاك ضد شعبنا المجاهد، وعلى رأسها المسماة باتفاقية جنيف، التي لا تحمل بين طياتها سوى إنكار الأصول والحقوق وإثبات الزيف والضلال.
وانه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 12 شوال 1424هـ، الموافق 06/12/2003م