الشهيد القسامي/ عبد الرحمن محمد حسن ظاهر
من أبطال عملية موقع 16
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
المولد والنشأة
تزامن مولد الشهيد عبد الرحمن مع استشهاد القائد البطل عماد عقل وكان عبد الرحمن توأم لأخيه عبد الله، فنشأ في بيت صالح وترعرع في بيئة إسلامية تعشق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.
كان عبد الرحمن صاحب صمت هادئ وعلى قدر عال من الاخلاق الحميدة بارا بوالديه فلم يذكروا عنه الا انه كريم الخلق محبوب بين أصدقائه لحبه للخير ولمبادرته لأي عمل يرضي الله عزوجل.
درس عبد الرحمن المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث وأمضى مرحلته الثانوية في مدرسة أحمد الشقيري.
حصل على شهادة الثانوية العامة بمعدل 80% مما أهله للالتحاق بجامعة الاقصى كلية الصحافة والاعلام حيث أمضى فيها ثلاث مستويات ولم يكمل المستوى الرابع وكان يشهد لعبد الرحمن على اجتهاده في المرحلة الجامعية رغم انشغاله بالعمل العسكري فكان حريص على الالتحاق بالدورات التي تعنى بتخصصه وكان يتواصل مع الصحف ويقوم بكتابة التقارير الصحفية وكان ساعيا للرقي بقدراته الإعلامية .
حياته داخل المسجد
ارتاد الشهيد عبد الرحمن المسجد منذ صغره فكان مواظبا على حضور صلاة الجماعة قلبه معلقا بالمساجد وكان مجتهدا وفعالا ولا أبالغ اذا قلنا أنه وجد باب هدى وخير الا وطرقه وسلكه بداية بالأنشطة الدعوية والاجتماعية والخيرية والانشطة الطلابية وكان محافظا لكتاب الله عزوجل وكان مسؤول العمل الجماهيري في المنطقة ومن الواجب ذكره انه ممن ساهم في العمل والتأسيس لبناء مسجد الامين محمد .
تاريخه الدعوي
ترعرع الشهيد عبد الرحمن منذ صغره بالمساجد وانضم للأسر التنشيطية في عام 2007وبايع جماعة الاخوان المسلمين بتاريخ 24/4/2011 حاصل على دورات تأهليه وعليا في تلاوة وتجويد القران الكريم ودورة الطلائع والرواد وخلق المسلم.
كان عبد الرحمن حافظا لكتاب الله والذي أتمه خلال مخيمات تاج الوقار لحفظ كتاب الله وكان يختم في اليوم الواحد في شهر رمضان ما يقرب العشر أجزاء يوميا كان مرابطا على الثغور وكان من أسمى أمنياته أن يكون أحد الابطال الذين يعودون بأسير صهيوني .
تاريخه الجهادي
انضم عبد الرحمن لكتائب القسام في 2011 ،وكان من وحدة النخبة القسامية ومرابطا على الثغور بانتظام ،شارك في التصدي للعدو في حرب حجارة السجيل، كما شارك في العديد من المهمات الاخرى، وكانت مرتبته العسكرية مجاهد قسامي.
استشهاده
بتاريخ 21/7/2014م كان شهيدنا البطل على موعد مع الشهادة في عملية استشهادية خلف خطوط العدو في "موقع "16" ارتقى على إثره شهيداً مضرجاً بدمائه الطاهرة الزكية، بعد حسن عمل وتضحية ولتصعد روحه الطاهرة حيث المستقر في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتد ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
معركة "العصف المأكول"
كتائب القسام تكبد العدو خسائر فادحةً في عمليةٍ خلف خطوط العدو شرق بيت حانون وتزف ثلة من أبطال العملية
ويتواصل العطاء القسامي والمفاجآت المتتالية، وكل يوم يخرج المجاهدون للاحتلال من حيث لا يحتسب، ويخوضون معه ملاحم بطوليةً ويقاتلون جنوده بكل بسالةٍ وجهاً لوجهٍ انتقاماً لدماء الشهداء التي يريقها المحتل يومياً، والتي كان آخرها مجزرة الشجاعية والقصف المتواصل لمنازل المواطنين الغزيين، واليوم كان المحتل على موعدٍ مع ضربةٍ جديدةٍ من ضربات القسام الموجعة، التي باغتته وكبدته خسائر فادحة.
وصباح اليوم الاثنين 23 رمضان 1435هـ الموافق 21-07-2014م نفذ تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عديده اثنا عشر مجاهداً عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية، وفور وصول الدورية التي قوامها مركبتا قيادة لجيش العدو، أوقعها مجاهدونا بين فكي كماشة، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها لميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكاً عنيفاً مع قوة صهيونية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهى باستشهاد أفرادها، ليرتقي في هذه العملية البطولية الجريئة 10 من مجاهدي القسام الأشاوس، فيما عاد مجاهدان إلى قواعدهما بسلام.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تثأر اليوم لدماء شهداء شعبنا وتضرب العدو ضربةً موجعةً، لتحيي أرواح شهدائها أبطال هذه العملية البطولية الذين قاتلوا العدو بشراسةٍ، وكبدوه خسائر فادحةً، لكن الله تعالى شاء لهم أن يرتقوا شهداء وهم صائمون، مقبلين مثخنين في أعدائهم، وإننا نعاهد شعبنا وأمتنا أن نواصل ضرب المحتل ومباغتته والرد على عدوانه وتلقينه دروساً لا ينساها بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 23 رمضان 1435هـ
الموافق 21/07/2014م