الشهيد القسامي/ عبد الله محمد عرفات عليان
تربى على موائد القرآن الكريم
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ، بناة الأمم، صانعو المجد، سادة العزة، يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة.
هم شهداءٌ يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأممٌ لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش، لقوله تعالى: {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
النشاة والميلاد
ولد شهيدنا عبد الله عليان في الخامس عشر من شهر 6 لعام 1996م، في حي التفاح بمدينة غزة، وتربى في أحضان أسرة متدينة ملتزمة بشرع الله عز وجل، أرضعته حب الجهاد في سبيل الله، فقد التزم منذ طفولته في مسجد الودود بحي التفاح وتربى على موائد القرآن الكريم، حيث بدأ الشهيد حفظ القرآن الكريم وهو ابن 6 سنوات.
كانت علاقة عبد الله مع والديه علاقة طيب وجميلة، فقد كان الابن البار المطيع الهادئ الخلوق مع والديه، لم يعصي لهم أمرا طوال حياته، كما تربى على حب إخوانه الذي ربطته بهم علاقة طيبة قائمة على المحبة والاحترام ومساعدة الأخ لأخيه.
ومن المؤكد أن شابا مثل إبراهيم اتسم بأخلاق القرآن منذ الصغر، وتميّز بعلاقة طيبة مع والديه وأهل بيته، أن يكون تعامله مع جيرانه وأقاربه متميزة، فكان يصل رحمه بصورة دائمة، ويزور أقاربه وجيرانه، كما كان يدعو شباب منطقته للصلاة في المسجد ويهديهم إلى عمل الخير.
الطالب المجتهد
تلقى الشهيد عبد الله تعليمه الابتدائي في مدرسة شهداء غزة، وانتقل بعدها إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة أبو بكر الرازي، ومن ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة عبد الفتاح حمود، حيث كان من الطلبة المتفوقين في دراسته في معظم الفصول الدراسية، ثم التحق في الجامعة الإسلامية ولكن قدر الله ان يستشهد بعد فصل دراسي واحد، كما كان نشيطا في صفوف الكتلة الإسلامية في المرحلتين الإعدادية والثانوية.
في طريق المساجد
التزم شهيدنا عبد الله في مسجد الودود منذ أن كان طالبا في المرحلة الابتدائية، ومن حرص الشهيد على جيل الغد وحبه للقرآن عمل محفظاً في مركز تعليم التحفيظ في مسجد الودود، وشارك في جميع فعاليات وانشطة المسجد، فقد كان عضو في اللجنة التطوعية، كما حرص الشهيد على حضور حلقات القرآن الكريم ودروس العلم في المسجد.
على درب الجهاد
انضم شهيدنا المقدام إلى صفوف الأمن المساند لكتائب الشهيد عز الدين القسام وهو في ريعان شبابه وذلك في عام 2013م، ومن حبه للرباط والجهاد في سبيل الله ألح دائماً على قائده أن يسمح له بالخروج للرباط على الثغور الشرقية مع المرابطين، وشارك شهيدنا إخوانه في حفظ الأمن والأمان لسكان الحي فكان يرابط منذ ساعات المساء.
على موعد مع الشهادة
كان شهيدنا عبد الله عليان على موعد مع الشهادة التي طالما انتظرها وذلك بتاريخ 24-11-2014م، وأثناء مشاركته في دورة تدريبة تعرض لنوبة قلبية أثناء قفزه عن بركة سباحة للتدريب ما أدى الى استشهاده.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد عبد الله عليان الذي استشهد أثناء الإعداد والتدريب
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه، رغم شدة الهجمة وعظم التضحيات.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الله محمد عليان
(18 عاماً) من مسجد "الودود" في حي التفاح بغزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى- مساء اليوم الاثنين غرة صفر 1436هـ الموافق 24/11/2014م أثناء الإعداد والتدريب، وقد جاءت شهادته بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين غرة صفر 1436هـ
الموافق 24/11/2014م