الشهيد القسامي / مصطفى جمال حمدية
شهدت له ميدان الحهاد والإعداد
القسام - خاص :
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وأن كان ثمن التضحية هو النفس، فكل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله.
شهداء يرتقون من أجل رفعة الإسلام، وثأر لما يفعل الاحتلال مع حرائر فلسطين، ومع الأطفال والكبار، فينطلقوا مسرعين إلى الخطى التي نهايتها الشهادة في سبيل الله.
فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد مصطفى بن جمال بن عطية حمدية في حي الشجاعية بمدينة غزة بتاريخ 5/3/1995م، وقد نشأ في ظلال مسجد الإصلاح منذ نعومة أظافره، فعكف على حفظ القرآن الكريم في حلقات التحفيظ في المسجد، وشارك إخوانه في أنشطة المسجد. ولجأ إلى العمل المهني والحرفي ليساعد أهله في تحمل مسؤولية توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته.
صفاته وأخلاقه
تمتع مصطفى بخلق رفيع، وأدب جم، ولذلك اكتسب محبة جميع إخوانه وأقاربه وأهله وجيرانه، كما كان بارًّا بوالديه، طيّبًا، متواضعًا، مبادرًا، ذا روح مرحة، صاحب فكاهة. كما عرف عنه الشجاعة والإقدام، والبسالة والتضحية، والهمة العالية، والصبر والتحمل والقدرة على مواجهة العوائق والعقبات.
محطات في حياته
التزم منذ طفولته في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وأنشطة المسجد المختلفة، وقد عمل في صفوف أبناء الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته الأولى.
وقد انضم مصطفى إلى صفوف القسام عام 2014م، وشارك في عدة مهام أمنية وعسكرية، منها فتح ثغرات في الجدران الفاصلة بين البيوت لتوفير حرية التنقل للمجاهدين في أثناء الكر والفر في مواجهة العدو.
استشهاده
انطلق مصطفى مع إخوانه ليجهز طريقًا آمنًا لتنقل المجاهدين، وذلك بفتح ثغرات في جدران البيوت، وفي أثناء عمله مع رفاق دربه معتز وعائد وعاصم، حيث استهدفتهم طائرات العدو الصهيوني، مما أدى إلى استشهادهم بتاريخ 21-7-2014م.