الشهيد القسامي / عامر يحيى علي أبو العطا
عرف عنه بشاشته وابتسامته
القسام - خاص :
كم هي عظيمة صفاتهم، وكم هي رائعة ثمرة جهادهم، عندما تتعرف على سيرهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتهم، فسيرتهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
إنهم شهداء معركة العصف المأكول، الذين عرفوا طريق الجهاد وما بدّلوا تبديلاً وما رضوا بغيره طريقاً، حتى نالوا الشهادة مقبلين غير مدبرين.
نكتب عن أحد هذه النجوم الساطعة في سماء تلألأت بوجوه الشهداء، إنه الشهيد القسامي: عامر يحيى علي أبو العطا "أبو البراء".
ميلادُ فارس وحياة مجاهد
في الرابع والعشرين من شهر يوليو لعام 1993م، ولد فارسنا المقدام عامر، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وكان مولده وسط أسرة فلسطينية متدينة تربي أبناءها على موائد القرآن وعلى عشق الجهاد والمقاومة.
حرص منذ صغره على نيل رضا والديه، وكان رحمه الله حنوناً على إخوانه، مطيعاً لوالديه، فأحبه الجميع وكل من حوله من أهله وإخوانه وزملائه في العمل، حتى أصبح قدوة للمقربين منه نظراً لشجاعته وحرصه على الدين والأخلاق.
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة عمر بن عبد العزيز، وبرزت شخصيته خلال دراسته المرحلة الثانوية حيث كان عنصراً فاعلاً في الكتلة الإسلامية وفي تلك المرحلة ارتسمت فيه معالم الشخصية المسلمة.
أنهى دراسة الثانوية العامة، ومن ثم انتقل للعمل في أعمال البناء ليعين والده وإخوانه.
قلب معلق بالمساجد
التزم أبو مهند منذ صغره في مسجد العائدون بإذن الله، بحي الشجاعية، ومن ثم التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وشارك بنشاطاتها وفعالياتها المختلفة، حيث عمل في جهاز العمل الجماهيري حيث أبدع في انجازه المهمات التي كانت توكل إليه
مسيرته الجهادية
انضم الشهيد رحمه الله إلى صفوف كتائب القسام عام 2013م، ليشارك شهيدنا المقدام في الرباط على الثغور الشرقية لحي الشجاعية وقد شهد له بالقدوم مبكراً إلى نقطة الرباط طمعاً بالأجر والثواب من عند الله.
وقد شارك أيضا في معركة العصف المأكول التي استشهد خلالها حيث كان مرابطاً في أحد العقد الشرقية للحي إلى أن شاءت مشيئة الله بارتقائه شهيداً.
على موعد
تعلّق قلب أبو البراء بالشهادة في سبيل الله، ويذكر إخوانه أنه كان يتمناها ويدعو الله أن ينالها، فكان له ما تمنى، حيث خرج شهيدنا مستعداً لمواجهة أعداء الله، وذلك مع بداية الهجمة البرية الصهيونية على حي الشجاعية، و مكث مع إخوانه المجاهدين ينتظر لحظةً طالما تمناها.
ارتقى شهيدنا عامر يحيى أبو العطا إلى العلا يوم الأحد بتاريخ 20/7/2014م، في قصف صهيوني، استهدف المنزل الذي كان مرابطا فيه هو وإخوانه الشهداء محمد أحمد أبو العطا و الشهيد المجاهد حمزة حلس والشهيد المجاهد عامر يحيى أبو العطا، والشهيد مصعب أبو العطا، خاطين بدمائهم الزكية أروع معاني الصمود والإقدام، رحم الله شهداءنا الأبطال وأسكنهم فسيح جنانه مع الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.