الشهيد القسامي / موسى ياسين موسى أبو نقيرة
حب الشهادة والوطن تنامى في صدره
القسام - خاص :
حين يصل العطاء ذروته ، وحينما يبلغ البذل منتهاه ، تصبح التضحية في سبيل الله بأغلى ما يملك الواحد منا ممزوجة بكبرياء العظماء والشهداء ، وتصبح الروح رخيصة في جنب الدعوة في سبيل الله ، ورفع كلمة التوحيد خفاقة تصدح وترعب الكافرين و المحتلين.
هذا هو درب المجاهدين الصابرين الصادقين ،، رغم بساطة الواحد منهم إلا أنه لو أقسم على الله لأبره ، فهو يحمل في قلبه عقيدة لا تلين ، ويحمل عبء الدعوة والدين ، لذلك استحقوا أن يكونوا أهل نصر وتمكين .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في مدينة رفح بتاريخ 14/10/1992م، وقد تربى في أسرة عُرفت بالصلاح، وكان هادئ الطباع منذ صغره، مما انعكس ذلك على حُبه للمسجد والتزامه بالصلوات الخمسة منذ صغره، وبذلك كانت له علاقة مميزة مع أهله وأمه ووالده.
كان باراً بهما ومحباً لإخوته ويقدم لهم النصح ويساعدهم متى ما احتاجوا مساعدة، وذلك الأمر لم يقتصر فقط على أهله وإنما امتد ليصل إلى يرانه وأقاربه و معارفه، فقد كان ينظر له الجميع على أنه رجل حسن الخلق.
محبوباً جداً من قبلهم لأنه كان يتميز بعلاقته بهم بأنها قائمة على الإحترام المتبادل والطيبة والحكمة ولا يغيب عن البال أنه كان ملتزم جداً وكان يحفظ القرآن وكان يصلي قيام الليل.
في المساجد
يحافظ على الصلاة في أوقاتها وخاصة صلاة الفجر، وكان من أبناء حلقات العلم في مسجد أنس وكان يحفظ عدد كبير من الأجزاء، وكان يصلي قيل الليل ويصوم اثنين وخميس وثلاثة أيام في كل شه، تلقى تعليمه الأساسي في المدرسة العمرية للبنين،.
كانت علاقته مع زملائه طيبة جداً وأيضاً مع مدرسيه الذين كان يتلقى عنهم العلم، وأيضاً كان موسى ناشطاً في اعمال الكتلة الإسلامية في منطقته وأيضاً كان يعمل ضمن الجهاز الجماهيري في مسجد أنس.
عمل في بيع الخضار وفي سوبر ماركت وكان يؤدي عمله بإتقان، وفي عام 2009م انضم للكتلة الإسلامية ثم بعد ذلك في عام 2010م انضم لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
في صفوف القسام
ولأن حب الشهادة والوطن تنامى في صدره المؤمن، أراد موسى أن يسطر اسمه في سطور المجد، فالتحق في العمل العسكري في عام 2012م وانتظم في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، والتحق بالعديد من الدورات والمحاضرات العسكرية.
بدأ تدريجياً في مراحل عمله الجهادي، حيث بدأ كجندي في صفوف كتائب القسام ومن ثم تأهل للعمل في وحدة الأنفاق في القسامية، ونظراً لتمتعه باللياقة البدنية الكبيرة تم اختياره ليكون ضمن عناصر النخبة القسامية.
على موعد مع الشهادة
كان شهيدنا دائماً يذكر أنّه يريد الشهادة ويريد الزواج من الحور العين، ولا يوجد في قلبه مكان لهذه الدنيا الفانية، ولم يكن أحد ليعلم أن موسى كان على موعدٍ مع الشهادة حينما قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزله بصاروخين خلال معركة العصف المأكول بتاريخ 1/8/2014م، وارتقى إلى العلا شهيداً ليقابل ربه بجسد كرمه خاله برائحة المسك والنور الذي يخرج منه، فكانت كرامته التي أحسن الله بها ختامه.