الشهيد القسامي/ أكرم أحمد برهم الحشاش
متفانٍ في عمله ومحباً للآخرين
القسام - خاص :
هي حكاية العطاء الذي لا يتوقف، وهي سلسلة الانتماء الحقيقي للإسلام قولا وفعلا، وهي بطولات جبلت بالتضحيات، وسيرة الصادقين الثابتين في زمن كثر فيه المنهزمين.
ولأنهم الشهداء .. من عملوا فسبقوا، وصمتوا فتكلم فعلهم، واجتهدوا فجدوا وأرعبوا عدوهم، من صدقوا الله فصدقهم، من عاشوا بجسدهم بين الأحياء لكن أرواحهم تسكن حيث البقاء، لأنهم من رسموا بتضحياتهم طريق التضحية والفداء.
الميلاد والنشأة
ولد أكرم في حي الحشاش بمدينة رفح بتاريخ 6/1/1994م وكان هادئ الطباع ومحبوباً لدى الجميع، وكان الابن المدلل لوالديه وأكثرهم حباً لهما لأنه كان الابن الأخير لهم والأًصغر سناً بين إخوانه، التزم أكرم في المسجد منذ صغره وكان مداوماً على ذلك وملتزماً في الصوات الخمسة وحضور الحلقات الدعوية.
كانت تربطه علاقة طيبة بإخوانه وأهل بيته حيث كان الأصغر سناً بينهم ولكن علاقته بعم كانت قائمة على المحبة والمودة وكان مطيعاً لإخوانه الأكبر منه ومطيعاً لوالديه، أيضاً كانت تربطه علاقة رائعة مع جيرانه الذين أحبوه لحسن أخلاقه وتربيته.
مراحل دراسته وعمله
تلقى أكرم تعليمه الابتدائي في مدرسة ذكور(ج) الابتدائية في حي الشابورة وكان مستواه جيداً بين أقرانه، وكانت علاقته بينه وبين زملائه طيبة إلى حد كبير قائمة على الإحترام المتبادل والمحبة التي ظهرت بينهم، وأيضا كذلك بالنسبة إلى أساتذته الذي تلقى عنهم العلم.
لم يلتحق أكرم بالجامعة وعمل سائقاً كي يساعد والديه وأهله في المصروف والحياة اليومية، وكان من المعروف عنه أنه متفانٍ في عمله ومحباً للآخرين كما كان الجميع يحبه لهدوئه وطيبة قلبه.
إلتزامه في المسجد
كون أكرم قد نشأ منذ صغره في المسجد فقد انعكس ذلك على نشاطه في الكبر بحيث زاد من نشاطاته المسجدية وحضوره للفعاليات والنشاطات وأيضا الدورات التي كان يقيمها المسجد في كافة المجالات التي كان يقدمها.
انضم أكرم إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس من خلال المسجد في العام 2009م وكان من المشاركين في نشاطاتها وفعاليتها المقامة في المدينة، وكان له نشاطه في إيصال الأخوة إلى اللقاءات بواسطة سيارته التي استخدمها لخدمة الدين والوطن.
حياته الجهادية
ولأن حبه للجهاد والمقاومة قد طبع في قلبه عشق الشهادة قرر أن يمضي في السبيل الذي فيه يصل إلى مرتبة الشهادة فالتحق أكرم إلى صفوف المقاومة في كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2013م وكانت نعم البدايات التي يبدأ بها المجاهدين طريقهم نحو العلا، فمنذ أب بدأ دورته الأولى في الجهاز العسكري أبدى تميزه وكفاءته في المهارات الميدانية وتميزه عن غيره من أقرانه في دورته فتم إختياره ليكون أحد أفراد وحدة النخبة التابعة لكتائب القسام في منطقته.
كان أكرم مميزاً وحريصاُ كل الحرص على الرباط على أداء المهام الموكلة إليه من قبل القيادة على أتم وجه لها، ولحرصه على الجهاد والشهادة في سبيل الله فقد التزم أكرم بالصدق والأمانة والإخلاص في العمل، عرف عنه خبرته الميدانية الجيدة في التعامل مع الأسلحة المتنوعة وكانت لياقته عالية.
ولا يغيب عن البال كيف حاول أكرم جاهداً إقناع والديه بأن ينضم إلى صفوف كتائب القسام كي يمارس حياته الجهادية التي تمناها في سبيل الله.
موعد مع الشهادة
بعد حياة مليئة بالتضحيات والمشقة والتعب خاضها أكرم في سبيل الله إبتغاءاً لمرضاته وطمعاً في جنه وحباً فيه ولرضاه، أنهى أكرم عدة دورات عسكرية مختلفة ومتتابعة وبعد ذلك بفترة ظهرت عليه علامات التعب والمرض وتم اكتشاف مرض عضال كان يعاني منه أكرم لينتقل بعدها إلى رحمة الله تعالى خلال حرب العصف المأكول بتاريخ 10/7/2014م، فتحسبه شهيداً بإذن الله ولا نزكي على الله أحداً.
وإنه لجهادٌ جهاد، نصرٌ أو استشهاد ..