الشهيد القسامي / عز الدين باسم سلطان
أفنى حياته في سبيل الله
القسام - خاص :
هم الشهداء عندما يسقط إخوانهم مضرجين بدمائهم على طريق الحرية يدعون ربهم بأن يكونوا هم اللاحقين بمن سبقوا، كيف لا وهم ينتظرون ما أعده ربهم لهم من خير وجنة تنظر أمثالهم.
هو العز زين جباههم فترى النور يباشر وجوههم إشعاعاً وتوهجاً، وصدق فعالهم وعظم تضحياتهم كان طريقهم المعبد لخطواتهم على طريق الجنة والقبول.
كيف لا وأنت ترى الشهيد بإذن الله عز الدين باسم سلطان وقد تنبأ العديد من إخوانه في الكتائب ليكون أول الراحلين من مجموعاتهم المقاتلة عما قريب.
النشأة والميلاد
في العام 1994م، وعلى وقع خطوات المجاهدين وهم يختبئون بين أزقة مخيم الشابورة للاجئين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، تفتحت مسامع شهيدنا القسامي عز الدين باسم سلطان، وتسمع أذنه الطاهرة وقع أصوات هدامة كانت تنادي المقاومة بتسليم سلاحها وعلى وقع مطاردة وتعذيب لهم.
ففي أسرة ملتزمة هجرت من قريرة بربرة المحتلة، ترعرع عزالدين فكان شعاره البر بالوالدين لأن برهما طريق للجنة، ومنذ صغره عرف طريق مسجد الأبرار، وسريعاً ما أن اشتد عوده حتى كان من المميزين في مسجده.
التحق شهيدنا القسامي بمدارس المخيم وأنهى فيها تعليمه الابتدائي والاعدادي حتى المرحلة الثانوية وعندها لم يكمل تعليمه لظروف خاصة.
وما يذكر عن فارسنا عز الدين أن كل من عرفه أحبه من جيرانه وأصدقائه فكان نعم الصاحب لهم، يدارسونه همومهم يعاملونه ويعاملهم بكل حب وتقدير.
بين محراب الدعوة وميدان الجهاد
هو الفتى اليافع الذي لم تفارق الابتسامة محياه، سريعاً ما التحق بصفوف جماعة الإخوان وحركة حماس، فروح الدعابة كانت له وسيلته لكسب من حوله من أطفال وشباب للمسجد وتحفيظ القرآن.
شارك شهيدنا بمعظم الأنشطة المسجدية والحركية في منطقته، فكان مثالاً للالتزام والقدوة الحسنة لغيره من أبناء الحركة، يحترم الجميع.
بعد انتهاء معركة العصف المأكول التحق شهيدنا عز الدين بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وأنهى العديد من الدورات العسكرية بتميز كبير، الأمر الذي أهّله لأن يكون أحد أفراد وحدة النخبة القسامية، واعتبر من المجاهدين المميزين داخل وحدة النخبة.
شارك شهيدنا بالعديد من الأعمال العسكرية منها العمل في الأنفاق وكان من المتطوعين للعمل بداخلها، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك رغم الحر والصيام، وشارك عز الدين في تدريب فتية مخيمات طلائع التحرير، وتميز شهدينا بالسرية فكان العامل الكتوم داخل وحدته.
على موعد مع القدر
لطالما طلب عز الدين ورفاقه الشهادة، وكانوا دائم الترديد:" نسأل الله أن يرزقنا الشهادة بعملية استشهادية أو عاملين بالأنفاق".
فقبل يوم من موعد عز الدين مع منيته، يخرج عاملاً في أنفاق المقاومة ويعود ليلاً بعد منتصف الليل وعلى الرغم تعبه إلا أنه يأبى النوم حتى لا تفوته صلاة الفجر، فذهب لصلاة الفجر، وهنالك التقى بإخوانه الشهداء بإذن الله أحمد الحولي وأحمد الشريف وقد كانوا صائمين، وبعد أن قرؤوا وردهم من القرآن الكريم وعندما حان وقت الشروق صلوا صلاة الشروق، وخرجوا من المسجد منطلقين صوب البحر.
وفي طريقهم وهم يستقلون دراجة نارية كان قدر الله غالباً فاصطدموا بشجرة في الطريق، وفاضت أرواحهم الطاهرة الصائمة المطمئنة لبارئها، لتشيّعهم مدينة رفح بمركب حزين على فراق ثلة من مجاهدي القسام.
رحمهم الله وأسكنهم فسيح جنانه ونسأل الله تعالى أن يتقبلهم في عداد الشهداء، لأنهم بحثوا عنها من قبل، وندعوه أن ينزلهم منازل الشهداء ويجمعهم بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه ومن سبقوهم من الشهداء.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
وفاة القساميين عز الدين السلطان وأحمد الشريف وأحمد الحولي في حادث سير مؤسف
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا ثلةً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ عز الدين باسم السلطان
(22 عاماً) من مسجد "الأبرار"في رفح جنوب القطاع
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد علي الشريف
(18 عاماً) من مسجد "الأبرار"في رفح جنوب القطاع
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد سلامة الحولي
(18 عاماً) من مسجد "الأبرار"في رفح جنوب القطاع
والذين توفوا صباح اليوم الاثنين 05 ذو القعدة 1437هـ الموافق 08/08/2016م في حادث سيرٍ مؤسفٍ، ليمضوا إلى ربهم بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يرزق أهلهم جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 05 ذو القعدة 1437هـ
الموافق 08/08/2016م