الشهيد القسامي/ نائل سليمان صلاح صلاح
تعلق قلبه بالمساجد والجهاد
القسام - خاص :
إن لله في أرضه رجال باعوا أنفسهم رخيصة من اجله عشقوا الجهاد والاستشهاد في سبيله بذلوا كل ما يملكون لينتصروا لدينهم، فدائما تعجز الكلمات عن وصف هؤلاء الرجال الذين أبوا إلا أن يسجلوا أسمائهم في سطور البطولة ، اننا نتكلم اليوم وبكل الفخر والعزة عن شهيد مضى وهو يحمل هّم فلسطين على كتفّيه، ويتقدم إلى العلياء، حاملاً السلام من أرض الطهارة والأنبياء أرض الشهداء هــــــذا البطل هو المجاهد الشهــــــــــيد القسامي " نائل سليمان صلاح " .
الميلاد والنشأة
هنا فلسطين الحبيبة، يولدُ فيها الطفل رجلا ً، وهنا تكبر المعاناة والآلام مبكرا ً، في ظل وجود احتلال غاشم نهب البلاد واستعبد العباد، وطغى وتجبر على الفلسطينيين، بدون أي حق، فكان لابد من ولادة أبطال يحملون راياتِ الإسلام خفاقة يدكون حصون المغتصبين، ويفجرون قلاعهم، ويدمرون آلياتهم، ويرعبون كل معتدٍ أثيم.
في أسـرة مسلمة متوسطة الدخل وميسـورة الحـال المتواضعة، والتي هُجِرت قصراً من بلدتها الأصلية "حليقات" وفي العام 1997م، ولد شهيدنا وتربى وتـرعـرع شهيدنا المجاهـد نائل صلاح في مدينة بيت لاهيا، وبين أحضان أسرته وإخـوانه في مسجـد الفرقان.
تميز بأنه إنسان خلوق وخجول وكثير الحياء، فكان لهذه الأسرة الأثر البالغ في تربية نائل تربية حسنة وإسلامية، وصفوه كالزهرة لا تبخل على أحد بطيبها ورائحتها العطرة، أحبه كل من عرفه بعد أن لاحظ فيه صدق الكلام وحسن المعاملة وطيب القلب.
تعليمه
تلقى شهيدنا –رحمه الله- تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بيت لاهيا حتى وصل المرحلة الثانوية "توجيهي"، حيث أصيب وقتها قبل اختبارات الثانوية العامة بشهر (7/5/2015م) أحالت دون اكمال مسيرته التعليمية.
كان نائل خلال هذه المراحل التعليمية ملتزما ومحباً لمعلميه بعد أن لمسوا فيه علو الأخلاق وأفضل الصفات، ولم تقتصر علاقته على المدرسين بل ضربت جذورها في نفوس جميع أبناء المدرسة الذين أحبوه وتعلقوا به بعد أن عاشروه وشاهدوا منه حسن المعاملة ولين الجانب، وكان –رحمه الله- لا يبخل عليهم بأي شئ.
بيعته وانضمامه للقسام
التحق شهيدنا المجاهد بصفوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ صغره، وعمل في مهرجاناتها، وشارك في فعالياتها الجماهيرية والإعلامية والدعوية، شارك في لجنة العمل الجماهيري، حيث تميز بالصوت الجميل فكان غالباً يقيم الآذان بصوته الجميل، وكان حريصاً على نظافة المسجد يشارك اخوانه هذه الأعمال.
وتميز بحبه الشديد لإخوانه، وأخوته الصادقة لهم، فكثيراً ما كانوا يجلسون سوية يقضون جل وأغلب أوقاتهم .
والتحق في العام 2014م بكتائب الشهيد عز الدين القسام رغم أنه كان شاباً في مقتبل العمر إلا أنه أبى إلا أن يحمل الراية ويجاهد في سبيل الله، وأخذ على عاتقه تحرير الأرض المقدسة والوطن السليب من المحتل الغاصب، فقد كان دائم الحديث عن الجهاد في سبيل الله والرباط على الثغور.
وترجل البطل المقدام
ما أجملها من لحظات، وما أجملها من أمنية كان ينتظرها شهيدنا القسامي على أحر من الجمر، أمنية الشهادة في سبيل الله، تلك الأمنيـة التي كانت تتـربع على قلبه، وتجعله يتقـدم الصفوف، ففي يوم الجمعة الموافق 07/05/2015م، ذهب لمشاركة إخوانه من الشباب المنتفض المدافع عن قضيته ومقدساته على الحدود الشرقية مواجهين الاحتلال المجرم بالحجارة لتنطلق رصاصة الغدر مصيبه شهيدنا البطل ليرتقي متأثراً بها بعد عام ليظفر بالشهادة في سبيل الله عز وجل التي لطالما سعى لها وتمناها.
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الخميس 02 شوال 1437هـ الموافق 07/07/2016م ، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
استشهاد القسامي نائل صلاح متأثراً بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال قبل عام
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ نائل سليمان صلاح
(19 عاماً) من مسجد "الرحمة" ببيت لاهيا شمال القطاع
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم الخميس 02 شوال 1437هـ الموافق 07/07/2016م متأثراً بجراحٍ أصيب بها برصاص قوات الاحتلال قبل عام، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس 02 شوال 1437هـ
الموافق 07/07/2016م