الشهيد القسامي/ عبد الغني محمد حمدان
فما عند الله خير وأبقى
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكانوا من المرابطين على الثغور يرصدون عدوهم لإيقاعه في مقتل.
ميلاد فارس
بعيداً عن بلدته الأصلية يبنا المحتلة، وبين الأزقة التي انطلقت منها شرارة الثورة الفلسطينية، ووسط مخيم جباليا الذي طالما كان على موعد مع تخريج المجاهدين، ولد عبد الغني في الخامس من شهر نوفمبر لعام 1954م، كان بارا بوالديه وأخواته ويعاملهم معاملة حسنة ، ترعرع على حب الوطن والجهاد .
عرف الغني منذ صغره بسلوكه الهادئ الرزين، وبعلو أخلاقه، أحب الطاعة والالتزام، فعرفه مسجد العودة أهلا للالتزام.
تعليمه
تلقى الراحل تعليمه الأساسي في مدارس الوكالة في معسكر جباليا ، وبعد انتقالهم الي غزة تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة يافا بغزة ثم انتقل الي مصر ليكمل دراسته الجامعية هناك وحصل على بكالوريوس ادارة اعمال عرف بالتزامه واجتهاده .
عرف عبد الغني بعطفه وحنانه على زوجته التي تذكره بحسن عشرته وخلقه معها، وهو المعروف بين أفراد العائلة كلها بصاحب الخلق والحكمة، وقد كان شديد المحبة لعائلته ولجيرانه، محبا الخير لهم والتوفيق في كل أمورهم، حتى أصبح مثالا لكل شباب العائلة والحي الذين يقربون منه سنا، حيث كان محبوبا من الجميع نظرا لتواضعه ولأخلاقه الطيبة.
بيعته والتزامه
بدأ عبد الغني ارتياد المساجد منذ نعومة اظافره حيث كان حريصا علي الصف الأول في جميع الصوات ، كان مشهورا بحبه للإصلاح بين الناس فقد عمل في لجنة الاصلاح ، وكان يشارك اخوانه في مسجد العودة في جميع الزيارات التي يقوم بها المسجد، فكان شيطا رغم كبر سنه مداوم على حلقات الذكر وحفظ القران.
التحق الراحل المجاهد بالدعوة منذ بداية الانتفاضة الثانية عام 2001-2002م ، بايع الحركة المجاهدة في تاريخ 1/1/2003م ، كما حصل على العديد من الدورات منها " طلائع ، رواد ، اعداد الدعاة ، تكميل 1 ، تكميل 2 ، تكميل 3 ".
انضمامه للقسام
التحق مجاهدنا في كتائب القسام منذ بداية الانتفاضة الثانية، حيث برع في العمل العسكري وعرف عن نشاطه وفطنته في المجال العسكري.
وكان الراحل معروفا بالسخاء ودعمه لإخوانه المجاهدين بالمال ، وأشرف منذ الانتفاضة الثانية على متابعة احدى الأنفاق القسامية في كتيبة الشهيد سهيل زيادة .
يعتبر عبد الغني من مؤسسي سرية الشهيد أحمد ياسين "كبار المجاهدين" ، حيث تم تكليفه بإمارة فصيل في هذه السرية وذلك لالتزامه وحنكته العسكرية.
كما كلف بمسؤولية الانضباط العسكري في سرية الشهيد أحمد ياسين ، حيث كان يتفقد إخوانه المجاهدين أثناء الرباط .
في المسجد كان الموعد
رحل عبد الغني بعد حياة مليئة بالطاعة لله والجهاد في سبيله فقد كان حريصا على أداء الصلاة في المسجد ف جميع الاوقات ، فقد كان ذاهبا يوم الأحد بتاريخ 13/12/2015م إلى صلاة المغرب كعادته في مسجد العودة وأثناء الصلاة أصيب بسكته قلبيه وفاضت روحه إلى بارئها بعد أن أمضى من عمره 62 عاما قضاها في سبيل الله وطاعته .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد القسامي عبد الغني حمدان
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الغني محمد حمدان
(61 عاماً) من مسجد العودة إلى الله بمعسكر جباليا
والذي انتقل إلى جوار ربه مساء اليوم الأحد 02 ربيع الأول 1437هـ الموافق 13/12/2015م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 02 ربيع الأول 1437هـ
الموافق 13/12/2015م