الشهيد القسامي /منير إبراهيم أبو برهم
تصدي للصهاينة داخل المنزل حتى الشهاده
القسام ـ خاص :
تنطلق الكلمات من الشعراء عندما يروا عظمة أبناء القسام المجاهدين المرابطين الذين يجودون بأرواحهم ليل نهار في سبيل إعلاء راية التوحيد على ربوع الوطن .
شامخة هي هامات الأمهات اللاتي جدن بفلذات أكبادهن في سبيل الله وذرفن دموع الفرحة لأن الله قد قبل ما قدمن وهو عزيز عليهن غالٍ ، وتتهادى دموعهن على جثامين أبنائهن رضاً ودعاءً لهم واحتساباً .
شامخة هي كتائب القسام بشموخ أبنائها الذين لم ولن يتراجعوا عن دربهم الذي اختاروه درب الجهاد والمقاومة حتى يظفروا بالنصر المبين أو الفوز بالجنان بعد الارتقاء شهداء مرابطين على ثغور الإسلام العظيم .
الميلاد والنشأة
مع إطلالة أشعة الشمس في يوم جديد على بلدة بني سهيلا في مدينة خانيونس ولد قمر من أقمار الجهاد والرباط ولد الشهيد المجاهد منير برهم والمعروف بأبي قاسم ، كان هذا اليوم هو اليوم الخامس عشر من يوليو للعام السادس والثمانين بعد التسعمائة وألف للميلاد .
ولد شهيدنا المجاهد في أسرة عاشت على حب الوطن والجهاد وتنحدر أصولها من بلدة يافا وقد رحل أجداده عنها كما رحل باقي الفلسطينيين عن بلداتهم الأصلية ، كان يرى الجيش الصهيوني منذ نعومة أظفاره يقتحم المنزل ويضرب أهل بيته وجيرانه فكان ذلك كفيلا بأن يزرع في قلب محمود حب الجهاد ضد العدو الصهيوني بل زاد هذا الحب حينما تفقه في دينه وعلم أن كل ذلك له أجر في الآخرة وأجره عظيم جدا وينال بهذا الجهاد صحبة النبي وصحبة أصحاب النبي .
مسيرته التعليمية
التحق بمدرسة ذكور بني سهيلا للبنين ( البرش ) ليدرس المرحلة الابتدائية و الإعدادية في وبدأ الوعي الديني ينبت في نفس الشهيد ثم انتقل ليدرس في مدرسة خالد الحسن الثانوية فحصل الشهيد المجاهد على شهادة الثانوية العامة التي أهلته لكي يلتحق بالجامعة الإسلامية فدرس فيها علوم الرياضيات وأتم ثلاث سنوات دراسية درس السنة الرابعة إلا أنه نال الشهادة في سبيل الله قبل أن يتم دراسته الجامعية وتم تكريمه مع الخريجين في الفوج السابع والعشرين فقي الجامعة الإسلامية .
كان منير طيب القلب يحبه الجميع قريب من القلوب كلها وخصوصا قلوب أهله وهو الذي كان يصبر على الأذى من الجميع فهو يسامح من يخطئ في حقه ، ولديه صفة الكرم فكان عندما يسأله أحد حاجة يلبيها له .
كان الشهيد المجاهد يحث أهل بيته على المحافظة على أداء الصلاة في جماعة ولكن يوقظ أهل بيته لصلاة الفجر رحمك الله أيها الشهيد البار بوالدته .
العمل الدعوي
كان منير من الشباب الملتزم وحبيب القلوب ، فكان كل من يراه يحبه لأنه صاحب طبيعة محبوبة فهو التقي الورع الذي يؤدي الفرائض ويتقرب إلى الله بالنوافل والقيام ، بايع الشهيد المجاهد جماعة الإخوان المسلمين فكان مثالا للعمل الدعوي والأدب والاحترام والالتزام بالمواعيد ، فكان لا يتخلف عن أي لقاء دعوي أو إيماني يعقد في المنطقة وكان مواظبا على المشاركة في كل النشاطات المسجدية أو الحركية من مسيرات أو مسابقات أو مهرجانات أو احتفالات تكريم فكان شعلة من العمل وكان من الشباب الذين يستقطبون الأشبال إلى المسجد فكان مربيا وداعيا إلى الله في كل وقت داعيا في بيته داعيا في الشارع وفي المسجد وفي الرحلات وكان يدعو الجميع إلى فعل الخير ، كان شهيدنا المجاهد يشارك في أعمال المسجد ويشارك إخوانه العمل في لجان المسجد، فكان شعلة من النشاط وكان يلبي كل طلب يطلب منه ويؤديه كما يطلب منه ولا ينقص من شيء فكان نعم الشاب الملتزم الخلوق المحب للخير .
كان شهيدنا المجاهد أميرا للجنة الثقافية بمسجد أبو عبيدة بن الجراح في بلدة بني سهيلا فكان القائم بالنشاطات الثقافية المتميزة في هذا المسجد .
عمله الجهادي
التحق الشهيد المجاهد بكتائب العز القسامية الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بعد إصرار منه على أن ينضم لصفوف القسام ،كان هذا الالتحاق مع نهاية السنة السابعة بعد الألفين فكان مثالا للشاب المجاهد فأبلى بلاء حسنا في التصدي للاجتياحات المتكررة على بلدة بني سهيلا وحصل الشهيد المجاهد أبو قاسم على دورة عسكرية مبتدئة يمتاز شهيدنا المجاهد منير بالإقدام في ساحات الوغى فهو الخلوق صاحب الأخلاق الطيبة الروحاني فكان رحمة الله عليه يحفظ الكثير من القرآن ، وكانت توجد لدى شهيدنا المجاهد روح المزاح والدعابة .
موعد مع الشهادة
"يا رب لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لقينا إن الذين قد بغوا علينا إن أرادوا فتنة أبينا " ، بهذه الكلمات التي وضعها منير في رسالة بعثها لأخيه في الليلة التي خرج فيها إلى رباطه الأخير الذي استشهد فيه حيث كان في رباطه المعتاد على الحدود الشرقية لبلدة بني سهيلا وكان يراقب العدو الصهيوني من منزل على الحدود وعندها تقدمت الآليات الصهيونية إلى ذلك المنزل وصمد شهيدنا المجاهد ثماني ساعات متواصلة وهو يقاوم حتى نفذت ذخيرته وأصيب بالقذائف التي كانت تنهال كالأمطار على ذلك البيت واستشهد اليتيم صاحب القلب الحنون والعقل الرزين .
فإلى جنات الخلد أيها الشهيد المجاهد.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد منير برهم والذي ارتقى في قصف صهيوني لمجموعة من المرابطين شرق قرية بني سهيلا
على درب الأحرار من القادة العظماء والشهداء الأوفياء يمضي رجال القسام الأبرار في درب المقاومة الشائك المعبّد بالدماء والأشلاء، والمزيّن بعبق الشهادة والتضحية في سبيل الله ثم الوطن، ورغم الحصار والحرب المفتوحة التي تستهدف مقاومتنا وكتائبنا المظفّرة، ورغم الهرولة إلى اللقاءات الدولية التي تستهدف تصفية قضيتنا، إلا أن كتائب القسام لا تزال في الميدان تنحت الصخر وتخوض المعركة غير المتكافئة حفاظاً على قداسة هذه الأرض ودفاعاً عن شرف وكرامة الأمة ..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى أبناء شعبنا وأمتنا شهيدين من مجاهدينا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ منير إبراهيم احمد برهم
(21 عاماً) من مسجد "أبو عبيدة"- قرية بني سهيلا
والذي ارتقى إلى العلا شهيدا بإذن الله تعالى فجر اليوم الخميس في قصف جوّي صهيوني لنقطة رباط شرق قرية بني سهلا في خانيونس، فارتقى إلى العلا، مجاهدا مرابطا على الثغور في المواقع الأمامية، ليكون من طليعة الأمة في الدفاع عن أرض فلسطين الطاهرة وعن شعبها المجاهد، وقد ارتقى مجاهدنا إلى العلا بعد مشوار جهادي مشرّف مع إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وقد كان من الشباب الطاهر المتفاني في خدمة دينه ووطنه، نحسبه من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً .
وستبقى دماء شهيدنا الزكيّة شاهدة له على ثباته وتضحيته؛ رغم الحصار ورغم نزف الدم وعمق الجرح، وستظل هذه الدماء لعنة تطارد الصهاينة وأذنابه من المفرّطين والمهرولين إلى مؤتمرات الهزيمة والذل..
و نسأل الله تعالى أن يتقبل مجاهدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 25 ذي الحجة 1428هـ
الموافق 3/1/2008م