الشهيد القسامي/ سفيان محمد ماجد احريز
أحد أبطال بيعة الثأر القسامية
القسام – خاص:
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، من أجل رفعة الإسلام، وثأر لما يفعل الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ومقدساته، فينطلقوا مسرعين الخطى نحو الشهادة، يرسمون بدمائهم الطاهرة دروب النصر والتحرير.
ومن هؤلاء الشهداء الأبطال، الشهيد القسامي البطل/ سفيان محمد احريز، أحد شهداء بيعة الثأر القسامية، والتي سطرها رجال القسام ما بين حيفا والخليل انتقاما لأرواح شهداء فلسطين وشهداء قادة القسام في قطاع غزة، حيث تمكن المجاهدون من قتل ما يزيد عن عشرين صهيونياً وجرح العشرات من بني صهيون.
نشأة المجاهد
ولد شهيدنا البطل سفيان محمد ماجد احريز في الثاني من شهر نوفمبر لعام 1982م، في حي الرامة شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ووسط أسرة فلسطينية مرابطة على ثرى فلسطين الحبيبة، نشأ شهيدنا على تعاليم الإسلام الحنيف وتربى على حب الجهاد والأوطان والدفاع عن المقدسات.
أحب سفيان والديه حباً جماً، فسخر حياته لخدمتهما، وقد حظي بحب والديه ورضاهما، حيث كانت تربطه علاقة قوية بأمه، والتي رزقت به بعد توقف قصري عن الإنجاب استمر 10 سنوات، وقد كانت والدته كلما خرج من البيت تشعر بقلق شديد، وتظل تنتظره حتى يعود، كما تميز رحمه الله بحبه لأخيه واخته، فكان يعاملهم بود ومحبة ورقي.
أنهى شهيدنا دراسة المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية من مدارس المدينة، وقد عرف خلال مراحله الدراسية المختلفة بأدبه الجم وأخلاقه العالية، فكان من الطلبة المتفوقين المحبوبين بين أقرانه ومعلميه، والتحق بعدها بجامعة القدس المفتوحة لدراسة بكالوريوس المحاسبة، وقد عرفته جامعة القدس المفتوحة طالباً مجتهداً ومجاهداً قسامياً فذاً.
دعوة وجهاد
تعلق قلب سفيان بالمسجد منذ نعومة أظافره، فكانت تربطه علاقة خاصة بالمسجد والقرآن، كما اعتاد أن يخلو مع نفسه في بيت الله يقرأ آياته ويتدبر معانيها ويجتهد في العبادات، وتميز رحمه الله بالتزامه بأداء الصلوات جماعة في المسجد، وعرف بحبه الشديد لمجالس الذكر والتلاوة.
عشق شهيدنا الجهاد صغيراً، فانطلق يسارع الخطى نحو الانضمام لصفوف الجهاد والمجاهدين، ليلتحق على عجل في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ نعومة أظافره، وينشط في صفوفها مدافعاً عن أرضه ومقدساته.
سخر شهيدنا رحمه الله حياته لخدمة دينه ووطنه، فانضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، مبايعاً على الجهاد والشهاد، فكان المسؤول الإعلامي لكتائب القسّام في مدينة الخليل لأكثر من عام، كما شارك في العديد من المهام الجهادية المشرفة التي أرهقت العدو الصهيوني وأذلته، ليصبح بعداها مطلوباً لدى الاحتلال، ويطارد حتى استشهاده.
موعد مع الشهادة
عٌرف سفيان بحبه الشديد للشهادة، فلم يكن للدنيا نصيب من قلبه، فقد ملك حب الجهاد والشهادة على قلبه وسيطر، حتى أنه لم يعد يرى الدنيا سوى جهاد من أجل الشهادة، فكان عندما تدعو له جدته بالزوجة الصالحة يغضب ويقول لها بل حور عين ان شاء الله.
وفي اليوم الثامن من شهر مارس لعام 2003م، كان سفيان على موعد مع الشهادة، حين تعاهد أربعة من أبناء القسام الأبطال على الثأر لشهداء جباليا ونابلس وحي الشيخ رضوان، فانطلق الأقمار الأربعة سفيان احريز وفادي الفاخوري باتجاه مغتصبه "نفغوت" جنوب مدينة الخليل وحازم ومحسن القواسمي باتجاه مغتصبه كريات أربع.
وفي تمام الساعة الثامنة مساء، اقتحم المجاهدان احريز والفاخوري مغتصبة "نفغوت"، وبدأوا بإطلاق النار تجاه جنود الاحتلال، حيث دارت اشتباكات عنيفة لأكثر من ساعة، ارتقى على إثرها المجاهد سفيان احريز، وتمكن فادي من تنفيذ عملية استشهادية نوعية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المغتصبين الصهاينة.
وصية الشهيد
الحمد لله رب العالمين معز المؤمنين، وناصر المجاهدين المخلصين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد: -
قال تعالى: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"
أودع الدنيا الفانية إلى الجنة الخالدة إن شاء الله..
يا حبّذا الجنات واقترابها ... طيبةً وبارداً شرابها ...
اليهود يهودُ قد دنا عذابها ... عليَّ إن لاقيتها ضرابها
بارك الله لكم يا أهلي يا من ربيتموني التربية القرآنية المحمدية، وبارك الله لك يا دعوتي يا من علمتني في المدرسة الإخوانية، وبارك الله لك يا حركتي "حركة المقاومة الإسلامية-حماس" يا من خرجتني من الكلية العسكرية القسامية.
أهلي الأحباب.. أمي الحنون ... إني أودعك يا امي بعد فراق المطاردة، فلا تحزني يا أمي فإني ان شاء الله شهيدُ في جنات الخلد، أمي ... افرحي وافتخري بي فأنا يا أمي إن شاء الله عند ربي في نعيم مقيم لا ينفد، عند حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، وسوف نلتقي في الجنة، وسامحيني يا امي على ما قصرت في حقك يوماًُ من الأيام، فإن كل إنسان سوف يموت، وكل يكتب الله له ميتة فأنا إن شاء الله أختار ربي لي الموت في أرض المعركة وأنا أجاهد في سبيل الله. فهذا شرف لك يا أمي يا من سهرت علي وربيتني حتى صرت رجلاً تفتخرين به، اصبري يا أماه واحتسبي، ولا تنسيني من دعائك، فموعدنا الجنة إن شاء الله.
أبي الغالي ... سامحني يا أبي وادع لي، فيا أبي هذا الطريق طريق الرجال فأنا اخترت طريق الأبطال الذي سوف أرفع رأسك به لتظل شامخاً شموخ الجبال الشاهقات، فلا تحزن يا أبي بل افرح فإني شفيعُ لكم إن شاء الله، وفي الجنة الملتقى، مع الحبيب المصطفى عليه السلام.
أخي الغالي ... أختي الحبيبة ... يا من عشت معكم أحلى أيام حياتي، سلامي لكم وحافظوا على دينكم والتزموا بتعاليم هذا الدين القويم، وأطيعوا والديكم تفوزوا بجنة باريكم، واصبروا واحتسبوا فهذه الدنيا لم ولن تبقى لأحد واتقوا الله إن الله بصير بالعباد.
إلى شباب المساجد ... إلى من يشكلون نبض هذه الأمة ... اقبضوا على دينكم وسيروا بركب القابضين على الهدى ودعوا الذين تراجعوا وتقهقروا فأنتم الأمل، حافظوا على دينكم وعلى الصلاة في المسجد ولا تتردوا في الانخراط في صفوف المجاهدين، وارجوا من كل من عرفني أن يسامحني، وأوصيكم وصية المجاهد المخلص هذا طريقي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي.
وإليكم يا شباب الكتائب ... يا من عرفتكم اسود.. فأنتم الرجال الرجال في زمن عز فيه الرجال. فالله معكم يا إخواني وبارك الله فيكم وحماكم الله رعاكم وسدّد على الحق خطاكم.
إلى كل الأصدقاء ... وإلى كل الأحباب ... وكل من عرفني ... سامحوني وادعوا لي واهتموا بدينكم يا شباب، فإن الشباب هم العمود الفقري للأمة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: "نصرت بالشباب" فمزيداً من التضحية والعطاء على نهج الجهاد والملتقى في جنات الخلد إن شاء الله.
ابنكم البار... المشتاق للقاء الله...
سفيان محمد ماجد احريز "أبو محمد"
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
فزتم ورب الكعبة يا شهداء بيعة الثأر القسامية
فداء يتبع فداء ويتبعه إقدام نحو الجنان ومن تضحية إلى تضحية .. نصنع التحرير والانتصار .. بقلوب عامرة بالإيمان .. بعزيمة فولاذية ربانية قسامية .. تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى شعبها كوكبة من شهدائها " شهداء بيعة الثأر القسامية "
الإستشهادي المجاهد محمود عمران القواسمي
الإستشهادي المجاهد محسن محمد عمر القواسمي
الإستشهادي المجاهد سفيان محمد ماجد احريز
الإستشهادي المجاهد فادي زياد الفاخوري
الإستشهادي المجاهد حازم فوزي القواسمي
فهذه بيعة الدم التي يسطرها رجال القسام ما بين حيفا والخليل انتقاما لأرواح شهداء فلسطين وشه
داء قادة القسام في قطاع غزة الحبيب حيث تمكن مجاهدونا من قتل ما يزيد عن عشرين صهيونيا وجرح العشرات حسب اعتراف العدو .. فقد أثبتوا للعالم أجمع أن من لم يقنعه منطق القوة أقنعته قوة المنطق وأن من لم يردعه سيف اللسان أردعه لسان السيف .. فعهجا أن نبقى على درب شهجائنا الأبرار مهما بلغت التضحيات وكلفت الأثمان . فها هي قوافل الشهجاء تترا نحو الخلود بكل عزم ويقين لتؤكد للعالم أجمع بأن نار الثأر لن تتطفئها صفقة ولا اتفاق فالجهاد ماض إلى يوم القيامة.
تحية نبرقها من سويداء قلوبنا وحدق عيوننا إلى آل القواسمي وآل الفاخوري وآل احريز الأكارم.
فمزيدا من الصبر والثبات والتضحيات . فهنيئاً لكم وأنتم تزفون شهداءكم إلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
طوبى لمن طلب الشهادة في مقارعة اليهود
الله أكبر ولله الحمد
والله أكبر والنصر للإسلام
وإنه لجهاد ... نصر أواستشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
8 / 3 / 2003م