الشهيد القائد/ خالد حسن أحمد جمعة
استشهد برفقة أستاذه القائد المقادمة
القسام - خاص:
قذيفة صاروخية استقبلها الشهيد خالد جمعة صباح السبت 8-3-2003 وهوى على الارض يقبلها في وداع اخير ، ينطلق الى السماء ليبنى سلما للمجد وطريقا للخلود ، ودربا للجهاد ، والجسد المتعب من عناء السفر ولياليه الحالكة يستريح بقذيفة تشطره مع اخيه القائد ابراهيم المقادمة ويحترق الجسد في سبيل الله ، كي يغسل كل أدران الحياة النكرة ، ويلقى الله ناصعا ابيضا يصطف مع الخالدين يدخلون جنة ربهم .
نشأة المجاهد
ولد الشهيد المجاهد خالد حسن احمد جمعة بتاريخ 15-5-1973 في قرية مشروع عامر قرب معسكر جباليا ، وانهى الشهيد المرحلة الثانوية و منعته الظروف الصعبة التي يحياها أهل مخيم جباليا من اكمال دراسته.
وقد نشأ شهيدنا في أسرة محافظة و كانت علاقته بأسرته مثلا ونموذجا للسيرة الحسنة بين الابن و ذويه ، وبالذات علاقته بأمه فقد كانت مثالا لعلاقات الانسان النقية هو يخاف ربه ، حيث كان يوصى دائما من حوله بأمه خيرا ، وكان دائم التذكير لزوجته بهذا الامر .
كما احب الشهيد بناته الاربعة ، بلسم ، وامتثال ، وايات ، وروان رغم انه لم يرزق بالاولاد وقد كان الشهيد يقول دائما ان الله سيرزقه الولد ...في الجنه .
تمنى الشهادة مع المقادمة ونالها
من شدة حبه بقائده و استاذه الدكتور ابراهيم المقادمة كانت أمنيته أن يلقى الله شهيدا مع قائده إبراهيم المقادمة ، حيث تقول زوجته انه كان دائما يردد هذه الامنية .
وتقول لمراسلنا انه 'كان يحب إخوانه وامه ابناءه كثيرا وانا سعيدة لان زوجي نال ما كان يتمناه وانني اقول لقد وجدت في خالد مثالا للشاب المؤمن والخلوق حيث كان يتمتع بوعي نادرا ما نراه في شباب هذه الايام ' ، وتقول انه كان كثير الصوم خاصة ايام الاثنين والخميس ويداوم على صلاة قيام الليل .
كيف أصفه ... لقد كان انسانا
هكذا قالت عنه أمه في شهادة مؤثرة و هي تحاول ان تستجمع شتات افكارها وتناثر معلومات ذاكرتها ، و تقول ' كيف اصف من لا يعرف خالد ويستمع لحديثه لا يمكن الا ان يأسر قلبه وعقله ويحبه ويقدره كثيرا ، فقد كان رحمة الله خلوقا ، متواضعا ، بسيطا ، معطاء ، كنت عندما اجلس معه يتحدث لي بان افعل مثلما فعلت والدة الشهيد محمود العابد الذي ودعته امه قبل استشهاده ' .
حياته الجهادية
سوف افجر نفسى في اليهود ' كلمات قالها ابن اخت الشهيد الذي لم يتعدى سن الخامسة من عمره عندما تحدث الينا ، ويقول لماذا قتلوا خالي ، لانه يحاربهم 'والله سوف انتقم لخالي وافجر نفسي في كل اليهود ' .
و قد كان الشهيد خالد يناضل ضد الاحتلال منذ الانتفاضة الاولي وقد انضم لحركة المقاومة الاسلامية حماس اثناءها حيث كان عضوا ناشطا يقارع الاحتلال وتعرض الشهيد خالد للاعتقال مرتين الأول عند العدو الصهيوني ومضى ثلاث سنوات وبعد خروجه من السجن عاد الشهيد ليعاود نشاطه الجهادي .
وفي عام 1999 عمل الشهيد على إدخال متفجرات الى داخل الخط الأخضر ليقوم بعملية استشهادية ولكن أجهزة السلطة اكتشفت الأمر وقامت باعتقاله لمدة عامين ثم أفرجت عنه بداية انتفاضة الأقصى وقد كانت هذه المرة الثانية وبعد ذلك عمل الشهيد خالد مرافقا للشهيد الدكتور ابراهيم المقادمة واستشهد معه يوم 8-3-2003م.